نور روح الله: مــن آداب التسبيحـات(*) مع الخامنئيّ: الإمام عليّ: ذروة الكمـال (*) أخلاقنا: المنافق مخادعٌ نفسه(*) مناسبة: رحمة الشهر الأصبّ عمـاد: 25 عاماً عملنا معاً عقائدنا: ما هو البداء؟ مفاتيح الحياة: آداب بناء الدار(*) قصة: لحظة لا تُنسى! مع الإمام الخامنئيّ: تقدّم النساء ببركة الزهراء (*) مع إمام زماننا: هل يعيش الإنسان قــرونــاً؟ (1)(*)

فقه الولي: أحكام الطيور(2/2)

الشيخ علي حجازي

 



بعد أن تعرفنا في العدد السابق من فقه الولي إلى أحكام حلية بعض الطيور أو حرمتها، سنبيّن في هذا العدد الأحكام الشرعية المتعلّقة بذبح الطيور وبأحكام الصيد وشروطها التي يحل فيها أكل الطير.

* ذكاة الطيور:
تتحقّق ذكاة الطيور بأحد أمرين:

الأوّل: الذبح.
الثاني: الصيد.

* الذباحة:
1
ـ الذكاة بالذباحة:

أ- إذا كانت الطيور أليفة، لا يحلّ أكلها إلّا بالذبح، ولا تحلّ بالصيد.
ب- إذا لم تكن الطيور أليفة إلّا أنّها وقعت تحت يد الإنسان، كما لو صادها بوسائل تبقيها حيّة، أو أصابها بسلاح وبقيت حيّة، ففي هذه الطيور وأمثالها لا يحلّ أكلها إلّا بالذبح.

2ـ شروط الذابح:
أ- يشترط في الذابح أمر واحد فقط، وهو أن يكون مسلماً، فلا تحلّ الذبيحة من غير المسلم. وتحلّ ذبيحة جميع فِرَق الإسلام ما عدا النواصب.
ب- تحلّ ذبيحة المرأة حتّى لو كانت في مرحلة الحيض أو النفاس، كما تحلّ ذبيحة الطفل المميّز ولو لم يكن بالغاً، وتحلّ ذبيحة ولد الزنى.

3ـ شروط آلة الذبح:
أ- يشترط في آلة الذبح أن تكون من الحديد أو (الستانلِس ستيل)، ولا يحلّ الطير لو ذبح بغيرهما مع التمكّن منهما.
ب- إذا لم يوجد الحديد و(الستانلِس ستيل)، واضطرّ الشخص إلى الذبح، أو خاف على فوت الذبيحة وموتها لو أخّر الذبح لإحضار السكّين، يجوز الذبح حينئذٍ بكلّ ما يفري (يقطع) أعضاء الذبح، حتّى لو كان الذبح بالقصب، أو بقشرة القصب، أو بحجارة حادّة، أو بزجاجة، أو غيرها.
ج- إذا لم يجد الشخص آلة لذبح الطير، وكان يتمكّن من الذبح بسنّ أو بظفر الطائر أو بغيره، ففي المسألة صورتان:
الأولى: إذا كان السنّ والظفر متّصلين بجسم الطائر فلا تحصل الذكاة بهما.
الثانية: إذا كانا منفصلين عن جسم الطائر تحصل التذكية بالذبح بهما، والأحوط استحباباً اجتنابهما.

4ـ شروط الذبح:
أ- يشترط في الذبح ستّة أمور، هي:
- الأول: قطع تمام الأعضاء الأربعة، وهي: الحلقوم والمريء والودجان، كما يشترط أن يكون الذبح تحت العقدة (الجوزة) وتُجعل الجوزة في الرأس بتمامها.
- الثاني: أن يكون الذبح من القدّام.
- الثالث: أن يكون الذبح متتابعاً، بحيث يستوفي قطع الأعضاء الأربعة قبل زهوق الروح.
- الرابع: استقبال القبلة بالذبيحة أثناء الذبح، بأن يوجّه مَذْبَحها ومقاديم بدنها إلى القبلة.
- الخامس: التسمية من الذابح، بأن يذكر اسم الله تعالى عليها عند بداية الذبح، ويكفي مطلق ذكر اسم الله تعالى عليها، فيكفي أن يقول: "باسم الله"، أو "الله أكبر"، أو "الحمد لله"، أو "لا إله إلّا الله"، ونحو ذلك.
- السادس: أن يكون الذبح حال حياة الذبيحة، فلو كانت ميتة قبل الذبح يحرم أكلها، وكذا يحرم أكلها لو ماتت أثناء الذبح وقبل إكمال قطع تمام الأعضاء الأربعة.
ب- إذا حصل الشكّ بموت الطير، فيعتبر صدور حركة منه بعد تمامية الذبح ولو يسيرة، مثل أن تطرف عينه، أو يُحرّك رجله أو ذيله، ونحو ذلك، ولو تحرّكت حينئذٍ الذبيحة ولم يخرج الدم المعتدل تكون حلالاً. نعم يكون خروج الدم المعتدل دليلاً على حياة الحيوان.

* الصيد:
1ـ التذكية بالصيد:

إذا لم يكن الطير أليفاً، فيمكن أن تتمّ تذكيته بالصيد.

2ـ الصيد بالبندقيّة:
أ- إذا كانت الطلقة أو الرصاصة أو نحوهما محدّدة نافذة بحدّتها (بمعنى أنّ لها القابليّة للنفوذ في جسد الحيوان بسبب حدّتها)، وأطلقت على الطير فأصابته، ففي المسألة صورتان:
الأولى: أن ينزل الطير ميتاً بسبب إصابته، فيحلّ أكله.
الثانية: أن يصاب الطير ويبقى حيّاً، فلا يحلّ أكله إلّا بالذبح.
ب- إذا لم تكن الرصاصة أو نحوها محدّدة نافذة بحدّتها، وأصابت الطير ففيها صورتان:
الأولى: أن يبقى الطير حيّاً، فيحلّ أكله بالذبح، ولا يحلّ بغير الذبح.
الثانية: أن يموت الطير بسبب الإصابة، فالأحوط وجوباً عدم حليّة أكله، سواء أكانت الرصاصة أو البندقيّة أو نحوهما قد خرقته ومزّقته أم لا.

3ـ شروط الصيد بالبندقيّة:
أ- يشترط لحلّ الصيد بالبندقيّة ونحوها خمسة أمور، وهي:
الأوّل: أن يكون الصائد مسلماً.
الثاني: التسمية عند استعمال الآلة. والتسمية هنا كما مرّت في الذبح.
الثالث: استناد القتل إلى الرمي.
الرابع: أن يكون الرمي بقصد الاصطياد.
الخامس: أن لا يدرك الصيد حيّاً زماناً يتّسع للذبح، فلو أدركه حيّاً مع زمان يتّسع للذبح لم يحلّ إلّا بالذبح.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع