أجيال السيّد على العهد العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال(١) باعترافات العدوّ: كيف تنتصر إرادة المجاهد؟ (1) القيم في بيانات الإمام مجتبى الخامنئيّ دام ظله (3) قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (4): إن تنصروا اللّه القيم في بيانات القائد السيّد مجتبى الخامنئيّ دام ظله (2) فقه الولي | من أحكام ضمان بعض الضرر أو عدمه قصّة | جسدٌ نَحيل وصيّة الشهيد علي فنيش (أبو ياسر): الصلاة في أوّل وقتها تحقيق | ما عرفناه حتّى... الشهادة

بأقلامكم: مقاومٌ، جريحٌ، أسيرٌ، عميدٌ وشهيد...



من العام 1662م إلى العام 2015م مسيرة جهاد وعطاء لم تتوقّف أو تهدأ يوماً... هذا هو أبو علي سمير القنطار.

سمير المقاوم، الجريح، الأسير، العميد... والشهيد...

استقلَّ سمير القنطار الجهاد، ولم ينزل منه إلّا عند المحطّة الأخيرة، محطّة الشهادة. وبين نقطتي الانطلاق والوصول تاريخٌ طويل من البذل والألم والعطاء والصبر، ومن العمل الدّؤوب الذي لم يهدأ ولم يكلّ.

دخل إلى السجن مقاوماً جريحاً، وكان له فيه صولات وجولات طيلة ثلاثين عاماً يذكرها زملاؤه الأسرى، كما السجّانون، فالكثير من الحقوق استطاع سمير أن ينتزعها من جلّاده ويخفّف بها من آلام ومعاناة كلّ الأسرى، وأن يفرض شروطه، وأن يرغم إدارة السجون على تبنّي القوانين التي وضعها في كيفيّة معاملة الأسرى، هذه حقيقة وليست مبالغة.

ولقد خرج من السجن مقاوماً عنيداً، وأكثر معرفة وثقة بصوابيّة وجهة سيره ومقصده: فلسطين أو الشهادة!

لقد حافظ سمير على عنفوانه وعناده طيلة فترة أسره، حتى في الدقائق الأخيرة قبل تحريره، لقد أصرَّ على عدم ارتداء البنطال المضحك الذي أحضره له سجّانه ليخرج به وقال: فليعتبروا صفقة التبادل لاغية!!

سمير هو نموذج من المقاومين الذين يحتار المرء في تصنيفهم: هل سعَوْا إلى الشهادة أم أنّ الشهادة سعت إليهم؟!

أبو علي، "سمير القنطار" مقاومٌ ومجاهدٌ في كافة دقائق ولحظات حياته، وهكذا رجال لا يمكنهم أن يكونوا، أو يقضوا، إلّا شهداء، فهنيئاً لهم الشهادة، وهنيئاً للشهادة بهم...

طارق سليمان مهدي


 

أضيف في: | عدد المشاهدات: