مع الإمام الخامنئي: الرسول مظهر الوحدة الإسلاميّة(*)  نور روح اللّه: آداب القراءة في الصلاة مع إمام زماننا: وظائف المنتظرين(4)(*) قرآنيات: تفسير سورة الماعون (1)(*)  أخلاقنا: الأسرة والحاجة المعنويّة(*) تعزية عليّ بن الحسين عليه السلام والتكافل الاجتماعيّ التربية الروحيّة في دعاء مكارم الأخلاق الحياة السياسيّة للإمام السجّاد عليه السلام في فكر الإمام الخامنئي دام ظله أول الكلام: شوقٌ إلى الحسين عليه السلام

نزهة في حديقة القرآن

 


* نزهة عرفانية
(والصافات صفاً) [الصافات/1]:
(والصافات يقسم الله تعالى بنفوس السالكين في سبيله طريق التوحيد، الصافات في مقامهم ومراتب تجلياتهم ومواقف مشاهداتهم لحضرة القدس الإلهي. 
(صفاً) واحداً في التوجه إليه دون شيء من الأغيار. وهم الملائكة الذين (يسبحون الليل والنهار لا يفترون) [الأنبياء/20].

* عطر بلاغي
(...حتّى إذا فُزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير) [سبأ/23]:
التفزيع هو إزالة الفزع وكشفه، والضمائر تعود إلى الشفعاء، وهم الملائكة.
والمراد – والله أعلم – حتّى يفزّع عنهم، أنّ التذلّل غشي قلوبهم وهو تذلّل من حيث أنّهم أسباب وشفعاء في نفوذ الأوامر الإلهية ووقوعها كما صدرت وكما أُريد، أمّا كشف هذا التذلّل فهو تلقيهم الأمر الإلهي واشتغالهم بالعمل كأنّهم بحيث لا يظهر من وجودهم إلاّ فعلهم وطاعتهم لله فيما أمرهم به ولا واسطة بين الله سبحانه وبين الفعل منهم إلاّ أمره لذا ليس للملائكة المكرمين إلاّ تلقي قوله الحق وامتثاله وطاعته كما يريد.

* زهرة جمالية
(الذي أحسن كلّ شيء خَلَقَهُ...) [السجدة/7]:
حقيقة الحُسن هي ملاءمة أجزاء الشيء بعضها بعضاً وموافقته للغرض والغاية. فحُسن الوجه تلاؤم أجزائه من عين وأنف وحاجب... وحسن العدل ملاءمته الغرض من الاجتماع المدني، وهو نيل كل ذي حقّ حقه.
والتدبر في خلق الأشياء، يظهر تلاؤم الأجزاء بعضها لبعض في وجودها وهي مجهزة بما يلائم ذلك الوجود وكماله وسعادته تجهيزاً ليس أتم ولا أكمل منه مما يعطي كل منها حُسنٌ في نفسه.
ووحدة النظام هذه والحسن في الخلق شهادة على المنظّم الواحد (أي على وحدانية الخالق عزّ وجلّ).

* ثمرة لغوية
(ويوم تقوم الساعة يومئذٍ يتفرقون) [الروم/14]:
المراد بتفريق الخلق يومئذ – والله أعلم – تمييز المؤمنين الصالحين من المجرمين، ودخول المؤمنين إلى الجنة، ودخول المجرمين إلى النار.
وقد أخذ الله تعالى لزوم التفريق والتمييز في الوجود هذا، حجة على ثبوت المعاد، حيث قال: (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون) [الجاثية/21].

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع