مع الإمام الخامنئي: القرآن منهاج حياة (*) أخلاقنا: الزواج سكــن واطمئنان (*) إضاءات فكرية: أساس التنمية الاقتصاديّة(*) تسابيح جراح: إنّكَ بأعيُننا أكبر "انقلاب" للإنفلونزا منذ 130 عاماً حلم الأنبياء مثال العلم والأخلاق أول الكلام: إنّي صائم مع الإمام الخامنئي: البعثة: بناءُ المجتمع الرسالـــيّ (*) نور روح اللّه: من آداب القـراءة عظمـة القـرآن

مناسبات العدد

 

7 شهر رمضان المبارك عام 10 للبعثة: وفاة أبي طالب (رضوان الله عليه)
إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يزل عزيزاً ما كان أبو طالب حيّاً، ولم يزل به ممنوعاً من الأذى، معصوماً، حتّى توفّاه الله تعالى، فنبَت(1) به مكّة، ولم تستقرّ له فيها دعوة، وأجمع القوم على الفتك به، حتّى جاءه الوحي من ربّه، فقال له جبرئيل عليه السلام: إنّ الله عزّ وجلّ يُقرئك السلام، ويقول لك: اخرُج عن مكّة، فقد مات ناصرك. فخرج صلى الله عليه وآله وسلم هارباً، مستخفياً بخروجه، وبيَّت أميرَ المؤمنين بدلاً منه على فراشه، فبات موقياً له بنفسه، وسالكاً بذلك منهاج أبيه (رضي الله عنه) في ولايته ونصرته، وبذل النفس دونه(2).


10 شهر رمضان المبارك عام 10 للبعثة: وفاة السيّدة خديجة (رضوان الله عليها)
كانت السيّدة خديجة وزيرة صدق على الإسلام، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يسكن إليها(3)، وكانت تُدعى في الجاهليّة الطاهرة(4). وقام الإسلام بأموال خديجة وسيف عليّ بن أبي طالب، وكانت خديجة من أهل الثروة والغنى، فورثها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وولدها فكان ينفق من ذلك ما أراد في سبيل نشر الدعوة(5).

وقال أبو أمامة ابن النقّاش: إنّ سبق خديجة وتأثيرها في أوّل الإسلام، ومؤازرتها ونصرتها وقيامها للّه بمالها ونفسها، لم يشركها فيه أحد(6).

ومن زيارتها (رضوان الله عليها): 

"السلام عليك يا أمَّ المؤمنين، السلام عليك يا زوجةَ سيّد المرسلين، السلام عليك يا أمَّ فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين، السلام عليك يا أوّل المؤمنات، السلام عليك يا مَن أنفقت مالها في نصرة سيّد الأنبياء، ونصرتْه ما استطاعت، ودافعت عنه الأعداء"(7).

وبعد وفاة أبي طالب والسيّدة خديجة (رضوان الله عليهما)، قال صلى الله عليه وآله وسلم: "اجتمعت على هذه الأمّة في هذه الأيّام مصيبتان، لا أدري بأيّهما أنا أشدّ جزعاً"(8). وفي هذا إشارة إلى فداحة الخطب الذي أصاب الأمّة بأسرها بفقدهما؛ لما لهما من عظيم الأثر في نهوض هذا الدين، والدفاع عنه وعن نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم. 


15 شهر رمضان المبارك عام 3 للهجرة: ولادة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

عن الإمام الحسن عليه السلام في بعض مواعظه: "يَا ابْنَ آدَمَ، عِفَّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَكُنْ عَابِداً، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ تَكُنْ غَنِيّاً، وَأَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِماً، وَصَاحِبِ النَّاسَ بِمِثْلِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُصَاحِبُوكَ بِمِثْلِهِ تَكُنْ عَدْلًا"(9).

وسُئل عليه السلام عن الصمت، فقال: "هُوَ سَتْرُ الْعَيِّ، وَزَيْنُ الْعِرْضِ، وَفَاعِلُهُ فِي رَاحَةٍ، وَجَلِيسُهُ آمِنٌ"(10).

وعنه عليه السلام: "اجْعَلْ مَا طَلَبْتَ مِنَ الدُّنْيَا فَلَمْ تَظْفَرْ بِهِ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ مُرُوَّةَ الْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا أَكْثَرُ مِنْ مُرُوَّةِ الْإِعْطَاءِ، وَتَمَامُ الصَّنِيعَةِ خَيْرٌ مِنِ ابْتِدَائِهَا"(11).

وعنه عليه السلام: "المصائب مفاتيح الأجر"(12).

1.يقال: نبَت بي تلك الأرض: أي لم أجد بها قراراً؛ لسان العرب، ابن منظور، ج15، ص302، مادّة (نبا).
2.إيمان أبي طالب، المفيد، ص24.
3.سيرة ابن إسحاق، ج5، ص3.
4.البداية والنهاية، ابن كثير، ج3، ص156.
5.أعيان الشيعة، محسن الأمين، ج6، ص312.
6.سيرة سيّد المرسلين، السبحانيّ، ج1، ص267.
7.مناسك الحجّ، الگلپايگانيّ، ص169.
8.تاريخ اليعقوبي، ج2، ص35.
9.كشف الغمّة، الإربليّ، ج1، ص566.
10.1مطالب السؤول في مناقب آل الرسول، محمّد بن طلحة الشافعيّ، ص375. 
11.بحار الأنوار، المجلسيّ، ج75، ص111.
12.مسكّن الفؤاد، الشهيد الثاني، ص49.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع