مع إمام زماننا: شروط الانتظار الحقيقـيّ(2) القادة الشهداء: قادة وقدوة قصة: عند التقاطع مناسبات العدد رثاء: الصوت المقاوم في ذمّة الله مقابلة: في رحاب وليد الكعبة عليه السلام الإعلام الحربي: ذاكرة المقاومة العدسة بعبق الشهادة الإعلام المقاوم: المفهوم والتأسيس مع الإمام الخامنئي: الزهراء نموذج المرأة المسلمة(*)

فقه الوليّ: من أحكام السفر ومستجدّاته..

الشيخ علي معروف حجازي

 

هناك تعديلات طرأت على آراء وفتاوى سماحة الإمام الخامنئيّ دام ظله في باب صلاة المسافر اقتضت منّا إعادة التذكير ببعض أحكام السفر ونشر الجديد منها.
يجب حال السفر وعند توفّر الشروط، قصر الصلاة الرباعيّة، وهي الظهر والعصر والعشاء، فتصير كلّ واحدة منها ركعتين.
ولا قصر في صلاتيّ الصبح والمغرب.


1- شروط صلاة المسافر
يجب تقصير الصلاة على المسافر إذا توفّرت ثمانية شروط:

الأوّل: أن تكون المسافة 41 كلم على الأقلّ، إمّا امتداديّة، بأن يكون الذهاب وحده 41 كلم، أو الإياب وحده 41 كلم، وإمّا تلفيقيّة بأن يكون مجموع الذهاب والإياب 41 كلم، بشرط أن لا يكون الذهاب أقلّ من 20.5 كلم. فمن كان ذهابه أقلّ من 20.5 كلم يتمّ في ذهابه، وإن كان إيابه 41 كلم فيقصر في إيابه، وإن كان إيابه أقلّ من ذلك يُتمّ.

ويجب الاطمئنان بحصول المسافة الشرعيّة.

الثاني: قصد قطع المسافة:

أ- يشترط قصد قطع المسافة الشرعيّة من حين الخروج، فلو لم يقصد قطع 41 كلم أو قصد ما دون المسافة الشرعيّة وبعد الوصول إلى المكان أو إلى المقصد قصد مكاناً آخر دون المسافة الشرعيّة أيضاً، يتمّ حتّى لو كان المجموع من المنزل إلى المقصد الثاني مسافة أو أزيد.

وعليه، يكون حساب المسافة من مكان تغيير النيّة دون حساب ما مضى من مسافة.

ب- إذا خرج من بلده قاصداً مكاناً معيّناً، وأخذ يتجوّل في ذلك المكان، لا يُحسب التجوال في المقصد من المسافة التي قطعها من بلده.

الثالث: استمرار القصد: يشترط استمرار قصد المسافة، فلو عدل عن القصد قبل بلوغ 20.5 كلم أو تردّد في ذلك يتمّ في صلاته، ويصحّ ما صلّاه قصراً قبل العدول.

الرابع: أن لا يكون ناوياً قبل بلوغ المسافة إقامة عشرة أيّام متتالية في مكان واحد أو المرور على وطنه...

الخامس: يشترط أن يكون السفر سائغاً شرعاً، فلو كان السفر معصية لا يقصر، سواء أكان السفر بنفسه معصية، كالفرار من الزحف، أم لغايته، كالسفر لقطع الطريق.

السادس: يشترط أن لا يكون المسافر ممّن بيته معه، كبعض أهل البوادي الذين يدورون في البراري، وينزلون في محلّ الماء والعشب والكلأ، ولم يتّخذوا مكاناً معيّناً.

السابع: يشترط أن لا يتّخذ السفر عملاً له، كالسائق والملّاح، ويلحق به من كان السفر مقدّمة لعمله. وتأتي تفصيلاته في العدد القادم إن شاء الله.

الثامن: يشترط الوصول إلى حدّ الترخّص، وهو المكان الذي يخفى فيه أذان البلد، بحيث لا يُسمع.

2- مبدأ حساب المسافة

إنّ مبدأ حساب المسافة هو آخر البلد، وتحديده موكول إلى العرف، فإذا لم تكن المعامل والمصانع... المتناثرة تعدّ جزءاً من البلد بنظر العرف، تُحسب المسافة من آخر البيوت.

3- منتهى حساب المسافة
إذا كان المسافر إلى بلدٍ ما يقصد نقطة محدّدة بحيث يعتبر المرور منه طريقاً للوصول إلى تلك النقطة، تُحسب المسافة إلى تلك النقطة. أمّا لو كان مقصده البلد نفسه، أو كان له مقصد محدّد، ولكن لديه أيضاً عمل في البلد، بحيث يُعدّ وصوله إليه وصولاً إلى المقصد، فيكون الملاك بداية البلد.

4- الخروج عن قصده
أ- لو قصد قطع أقلّ من 20.5 كلم، وهو من أوّل الأمر عازم على الخروج عن مساره الأصليّ مسافة تتمّم المسافة الشرعيّة، ثمّ يرجع إليه لمتابعة سفره، لا يجري عليه حكم المسافر. ولا يمكنه إكمال المسافة الشرعيّة بضمّ المسافة التي قطعها في المسار الفرعيّ إلى مسافة المسار الأصليّ.

ب- من سافر من محلّ سكنه إلى مكان آخر دون المسافة الشرعيّة ولم يكن عند خروجه من المنزل قاصداً المسافة، ولكن بعد ذلك ذهب مرّات عدّة من ذلك المكان إلى أماكن أخرى دون المسافة الشرعيّة أيضاً، لا يجري عليه حكم المسافر حتّى لو كان المجموع 41 كلم أو أزيد.

5- تبدّل النيّة من الإباحة أو المعصية
أ- إذا كان ابتداء سفره مباحاً، وفي الأثناء قصد بمتابعة الطريق وإكمال السفر ارتكاب المعصية، يتمّ من حين قصد الاستمرار في الطريق لأجل المعصية. ولو صلّى بعدها قصراً فيجب إعادتها.

ب- إذا كان ابتداء سفره معصية فعدل إلى المباح في الأثناء، فإن كان الباقي مسافة امتداديّة أو تلفيقيّة يقصر.

ج- إذا علم أنّه في سفره سيرتكب المعصية، فما لم يكن السفر بقصد ترك الواجب أو فعل المعصية، يجب عليه القصر كسائر المسافرين.

د- إذا علم أنّه سيبتلى في السفر بترك بعض واجبات الصلاة، فالأحوط وجوباً الاجتناب عن ذلك السفر، إلّا إذا استلزم الضرر المعتنى به أو المشقّة.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع