نور روح الله: مــن آداب التسبيحـات(*) مع الخامنئيّ: الإمام عليّ: ذروة الكمـال (*) أخلاقنا: المنافق مخادعٌ نفسه(*) مناسبة: رحمة الشهر الأصبّ عمـاد: 25 عاماً عملنا معاً عقائدنا: ما هو البداء؟ مفاتيح الحياة: آداب بناء الدار(*) قصة: لحظة لا تُنسى! مع الإمام الخامنئيّ: تقدّم النساء ببركة الزهراء (*) مع إمام زماننا: هل يعيش الإنسان قــرونــاً؟ (1)(*)

قرأت لك..

* الإيثار
عن أبان بن تغلب وهو من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام قال:
كنت أطوف مع أبي عبد الله عليه السلام فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة، فأشار إلي، فكرهت أن أدع أبا عبد الله عليه السلام وأذهب إليه. فبينما أنا أطوف إذ أشار إليَّ أيضاً، فرآه أبو عبد الله عليه السلام فقال: "يا أبان إياك يريد هذا؟" قلت: نعم، قال: "فاذهب إليه"، قلت: فأقطع الطواف؟ قال: "نعم". قلت: وإن كان طواف الفريضة: قال: "نعم".
فذهبت معه، ثم دخلت عليه عليه السلام بعد ذلك وسألته: أخبرني عن حق المؤمن على المؤمن، فقال: "يا أبان دعه لا تَرِدَه"، قلت: بلى جعلت فداك، فلم أزل أردّد عليه حتى قال: "يا أبان تقاسمه شطر مالك"، ثم نظر إلي فرأى ما دخلني، فقال: "يا أبان أما تعلم أن الله عز وجل قد ذكر المؤثرين على أنفسهم؟" قلت: بلى جعلت فداك، فقال: "أما إذا قاسمته فلم تؤثره بعد... إنما أنت وهو سواء... إنما تؤثره إذ أنت أعطيته من النصف الآخر..".

* أجر طاعة المرأة لزوجها
عن أبي عبد الله عليه السلام قال:إن رجلاً من الأنصار على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهداً أن لا تخرج من بيتها حتى يقدم.
وإن أباها قد مرض فبعثت المرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تستأذنه أن تعوده فقال: "لا اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك".
فثقل عليها ذلك فأرسلت إليه ثانياً.
فقال: "اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك".
ثم مات أبوها... فبعثت إليه أن أبي قد مات فتأمرني أن أصلي عليه، فقال: "لا اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك".
ثم دفن الرجل.. فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إن الله قد غفر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك".

* الحزم في تطبيق العدالة
يروى أنه أُتِي أمير المؤمنين عليه السلام بالنجاشي الحارثي الشاعر قد شرب الخمر في شهر رمضان، فضربه ثمانين ثم حبسه ليلة. ثم دعا به من الغد فضربه عشرين، فقال له: يا أمير المؤمنين هذا ضربتني ثمانين في شرب الخمر وهذه العشرون ما هي؟
قال: "هذا لتجرؤك على شرب الخمر في شهر رمضان".

* شرطة الخميس‏
شرطة الخميس هم الأشخاص الذين شرطوا علياً عليه السلام بأنهم حاضرون للاستشهاد دفاعاً عن الإسلام، وقد سمّوا بالخميس لأنهم كانوا خمسة أقسام في الحرب: القلب، الجناحان، المقدمة، المؤخرة. ومن الأعضاء الأساسيين في هذه الشرطة أشخاص كسلمان وأبي ذر والمقداد وعمار وجابر بن عبد الله الأنصاري وقد بلغوا في زمن أمير المؤمنين حوالي ستة آلاف رجل. من هؤلاء الأصبغ بن نباتة وهو من أصحاب السوابق الحسنة في الإسلام، وكان في زمن خلافة الأمير عليه السلام قد وصل إلى سن الهرم.
سئل الأصبغ عن سبب تسميتهم بشرطة الخميس فأجاب: "ضمنا له الذبح وضمن لنا الفتح".
ويروى أن أمير المؤمنين قال: "تشرطوا... تشرطوا فوالله ما اشترطكم لذهب أو فضة ولا اشترطكم إلاّ للموت، ألا إن قوماً من قبلكم شارطوا نبيهم فما مات أحد منهم حتى كان نبي قومه أو قرينه، وإنكم لبمنزلتهم غير أنكم لستم بأنبياء".

* الصداقة والصحبة
عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال: قال لي علي بن الحسين صلوات الله عليهما:
"يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق فقلت: يا أبه من هم؟ قال:
1- إياك ومصاحبة الكذاب فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد، ويبعّد لك القريب.
2- وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه بائعك بأكلة أو أقل من ذلك.
3- وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه.
4- وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه فإني وجدته ملعوناً في كتاب الله عز وجل في ثلاث مواضع، قال الله عز وجل: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ وقال:﴿وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ.
وقال في سورة البقرة: ﴿الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ.

* قيمة أفراح المؤمن‏
كان النجاشي- وهو رجل من الدهاقين- عاملاً على الأهواز وفارس فقال بعض أهل عمله للإمام الصادق عليه السلام:
إن في ديوان النجاشي عليَّ خراجاً وهو مؤمن يدين بطاعتك فإن رأيت أن تكتب لي كتاباً؟... فكتب إليه الإمام الصادق عليه السلام:"بسم الله الرحمن الرحيم سرَّ أخاك يسرُّك الله".
فلما ورد الرجل على النجاشي دخل عليه وهو في مجلسه، فلما خلا ناوله الكتاب وقال: هذا كتاب أبي عبد الله عليه السلام - الإمام الصادق. فقبّله النجاشيّ ووضعه على عينيه وقال له: ما حاجتك؟ قال: خراجٌ عليَّ في ديوانك، فقال له: وكم هو؟ قال: عشرة آلاف درهم، فدعا كاتبه وأمره بأدائها عنه ثم أخرجه منها وأمر أن يثبتها له لقابل (العام المقبل).
ثم قال له: سررتك؟ فقال؛ نعم جعلت فداك.
ثم أمر له بمركب وجارية وغلام وأمر له بتخت ثياب، في كل ذلك يقول له: سررتك؟ فيقول نعم جعلت فداك.
فكلما قال: نعم زاده حتى فرغ، ثم قال له:
احمل فرش هذا البيت الذي كنتُ جالساً فيه حين دفعت إلي كتاب مولاي الذي ناولتني فيه وارفع إلي حوائجك. ففعل.
وخرج الرجل وصار إلى الإمام الصادق بعد ذلك، فحدثه بالحديث على جهته فجعل يُسَّرّ الإمام بما فعل... فقال الرجل: يا ابن رسول الله كأنه قد سرك ما فعل بي؟ فقال:"أي والله لقد سرَّ الله ورسوله".

* منزلة الشهيد
في الحرب المفروضة على إيران، قدمت الجمهورية الإسلامية شهداء عظام في دفاعها المقدس، وهؤلاء الشهداء من الذخائر الخالدة والعظيمة للثورة الإسلامية وإننا دائماً نقدر ذكراهم، وفي هذا الصدد نروي هذه القصة الحقيقية المرتبطة بأحد هؤلاء الشهداء.
يدعى هذا الشهيد أسد الله مرادي، وهو من الشهداء القادة في بلدة زرين شهر في منطقة أصفهان.
قبل استشهاده كان لديه طفلة صغيرة تسمى مرضية. وكانت دائماً مريضة يخرج من أذنها القيح والأخلاط..
وقد عرضوها للمعاينة عند أطباء عديدين وأخيراً ومن خلال التصوير الطبي وجدوا أنها تملك لوزة ثالثة، ولا يمكن القيام بعملية جراحية لها ما لم تكبر قليلاً. وما دام لم تجر لها العملية الجراحية.. سيبقى القيح يرشح من أذنها، ولذلك يجب أخذها مرتين أسبوعياً إلى الطبيب لإخراج القيح.. ولكثرة ما أخذت إلى الطبيب قال أبوها: لقد تعبت من ذلك.
لم تكمل هذه الطفلة سنتها الأولى، ومرضها كان لا يزال مستمراً بها حين استشهد أبوها.
بعد استشهاد أبيها كان من الطبيعي أن تأخذها والدتها إلى الطبيب وحدها، وتقول هذه الأم:
كنت في الأدعية ومجالس العزاء التي أشارك فيها أتذكر زوجي الشهيد وأخاطبه:
أنت شهيد ولك منزلة عند الله فأطلب من الله شفاء ابنتنا...
إلى أن كان قبل عيد البعثة بيومين.. حيث شاهد أحد الأشخاص في منامه: أن الشهيد يقدم هدية العيد إلى الموجودين في البيت لكنه لم يعط زوجته هدية...
فسأله: لماذا لم تعط زوجتك هدية؟
فقال: ستُعطى زوجتي الهدية بعد عدة أيام.
ومرت هذه القضية إلى أن حلت ليلة البعثة... في تلك الليلة رأت والدة الطفلة زوجها الشهيد في منامها حيث خاطبها:
هل وصلت هديتي إليك؟
فأجابت الزوجة التي لم تكن ملتفتة إلى القضية: لا لم تصلني.
فقال الشهيد: إن شفاء ابنتي رضية هو هدية عيد البعثة هذا وهي من عناية الله تعالى.
عندما استيقظت الأم صباحاً... أسرعت نحو ابنتها ونظرت في أذنها فلم تر أثراً للقيح... في البداية اعتراها الشك...
ولكن عندما مرت عدة أيام من هذه الحادثة ورأت حالة طفلتها جيدة... حملتها إلى الطبيب وأجريت لها صورة طبية... فلم يجدوا فيها أثراً للوزة الثالثة...
وكان ذلك بفضل الالطاف الإلهية.

* الحديث المخلص للمجاهد
يروي أحد المسؤولين:
كنت في جزيرة "الفاو" المحررة، وهناك تحدثت قليلاً مع أحد المجاهدين من حرس الجمهورية الإسلامية في إيران.
قلت له: منذ متى وأنت في الجبهات؟
قال: منذ خمس سنوات.
قلت: كم تنوي أن تبقى في الجبهة بعد؟
قال: حتى ظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف.
قلت: بعد الانتصار إلى أين ستذهب؟
قال: إلى القدس... من أجل تحرير بيت المقدس.
قلت: إذا سنحت لك فرصة وتشرفت بزيارة الإمام الخميني ماذا تقول؟
قال: لماذا أذهب إلى الإمام؟ وماذا فعلت لأكون لائقاً بالتشرف بمحضره؟!
قلت: لو وفقت لذلك فرضاً وذهبت إليه ماذا تقول؟
قال: في البداية أقبل يده ثم أقول:
أيها الإمام العزيز روحي فداك،
لقد أفرحت قلب الرسول بثورتك وقيامك...
ادع لنا بأننا كما نجاهد العدو الخارجي أن نجاهد العدو الباطني- شيطان النفس- أيضاً وننتصر عليه.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع