مع الإمام الخامنئي: الرسول مظهر الوحدة الإسلاميّة(*)  نور روح اللّه: آداب القراءة في الصلاة مع إمام زماننا: وظائف المنتظرين(4)(*) قرآنيات: تفسير سورة الماعون (1)(*)  أخلاقنا: الأسرة والحاجة المعنويّة(*) تعزية عليّ بن الحسين عليه السلام والتكافل الاجتماعيّ التربية الروحيّة في دعاء مكارم الأخلاق الحياة السياسيّة للإمام السجّاد عليه السلام في فكر الإمام الخامنئي دام ظله أول الكلام: شوقٌ إلى الحسين عليه السلام

فقه الولي: من أحكام الأجزاء المنسيّة في الصلاة


الشيخ علي معروف حجازي


قد ينسى المصلّي جزءاً ركنيّاً أو غير ركنيّ، وقد يلتفت قبل الدخول في ركن أو بعده، وقد لا يتذكّر إلّا بعد انتهاء الصلاة، وقد تجب سجدتا السهو وقد لا تجبان، ولكلّ من هذه الحالات أحكامه. فما هي أحكام الأجزاء المنسيّة في الصلاة؟

أوّلاّ: القاعدة العامّة
إذا نسي المصلّي جزءاً من الصلاة، ففي ذلك صورتان:

الأولى: أن يكون المنسيّ واجباً ركنيّاً، ففي المسألة صورتان:
أ- إذا تذكّر قبل الدخول في ركن لاحق، فيجب التدارك، بأن يأتي بالركن المنسيّ ويكمل صلاته.
ب- إذا تذكّر بعد الدخول في ركن لاحق، فتبطل صلاته، ولا يجب الإكمال، بل يجب إعادتها من البداية.

الثانية: أن يكون المنسيّ واجباً غير ركنيّ، فثمّة صورتان أيضاً:
أ- إذا تذكّر قبل الدخول في ركن لاحق، فيتدارك الجزء المنسيّ ويكمل صلاته.

ب- إذا تذكّر بعد الدخول في ركن لاحق، فيكمل صلاته. 
وسيأتي إن شاء الله تعالى حكم هذه الأجزاء المنسيّة.

ثانياً: تطبيقات
1- تكبيرة الإحرام:
أ- إذا نسي المصلّي تكبيرة الإحرام، تبطل الصلاة.

ب- إذا زاد تكبيرة الإحرام سهواً، تبطل الصلاة.

ج- إذا نسي القراءة أو بعضها، أو نسي التسبيحات أو بعضها في الركعة الثالثة أو الرابعة، فصورتان:
· إن تذكّرها قبل الركوع يأتي بها ويكمل، ولا شيء عليه.
· وإن تذكّرها بعد الدخول في الركوع، فيُكمل صلاته، ولا شيء عليه.

2- الركوع:
إذا نسي الركوع، فثمّة ثلاث صور: 
أ- إذا تذكّر بعد الدخول في السجدة الثانية، تبطل الصلاة.

ب- إذا تذكّر قبل الدخول في السجدة الأولى، يتدارك الركوع، ويكمل ولا شيء عليه.

ج- إذا تذكّر بعد الدخول في السجدة الأولى، عليه القيام والركوع عن قيام، ثمّ الإتيان بالسجدتين وإتمام الصلاة، وبعد الصلاة يأتي بسجدتَي السهو على الأحوط استحباباً؛ للسجدة الزائدة.

3- السجود:
أ- إذا نسي سجدتين من ركعة واحدة، فصورتان: 
· إذا تذكّر قبل الركوع اللاحق، يأتي بالسجدتين وبما بعدهما مرتّباً، ولا شيء عليه.
· إذا تذكّر بعد الركوع، فتبطل الصلاة.

ب- إذا نسي سجدتي الركعة الأخيرة، فصورتان:
· إذا تذكّر بعد فعل المنافي للصلاة، فتبطل الصلاة.
· إذا تذكّر قبل فعل المنافي، فيتدارك السجدتَين، ويتشهّد ويسلّم، وتصحّ الصلاة.

ج- إذا نسي سجدة واحدة، فصورتان: 
· إذا تذكّر قبل الركوع، فيتدارك السجدة، ويأتي بما بعدها مرتّباً، ولا شيء عليه.
· إذا تذكّر بعد الركوع، يكمل صلاته، ثمّ يجب قضاء السجدة أوّلاً، وبعدها تجب سجدتا السهو.

د- إذا زاد سجدة واحدة نسياناً، فيكمل صلاته، ولا شيء عليه.

ه- إذا نسي سجدة واحدة من الركعة الأخيرة، فصورتان: 
· إذا تذكّر بعد فعل المنافي، فيجب قضاء السجدة، وبعدها تجب سجدتا السهو.
· إذا تذكّرها بعد التسليم وقبل فعل المنافي، فيقضي السجدة، ثمّ يأتي بسجدتي السهو.

4- القيام:
إذا نسي القيام بعد الركوع؛ بأن هوى من الركوع دون أن يقوم، فثلاث صور: 

أ- إذا تذكّر قبل الدخول في السجود، فيجب أن ينتصب قائماً ويتابع، ولا شيء عليه.

ب- إذا تذكّر بعد الدخول في السجدة الثانية، فيكمل، ولا شيء عليه.

ج- إذا تذكّر بعد الدخول في السجدة الأولى، ينتصب قائماً، ثمّ يسجد، ويكمل صلاته، ولا شيء عليه.

5- المساجد السبعة:
إذا نسي وضع أحد المساجد السبعة(1) حال الذكر، فصورتان: 

أ- إذا تذكّر قبل الخروج عن مسمّى السجود، فيجب إعادة الذكر برجاء المطلوبيّة، بعد وضع المساجد السبعة. 

ب- وإذا تذكّر بعد رفع الرأس من السجدة، فيكمل، ولا شيء عليه.

6- التشهّد:
إذا نسي التشهّد، فثلاث صور:
أ- إذا تذكّر قبل الركوع، يتدارك التشهّد، ويكمل صلاته، ولا شيء عليه.

ب- إذا تذكّره بعد الركوع، فيكمل صلاته، وبعد الانتهاء من الصلاة يقضي التشهّد، ثمّ يأتي بسجدتي السهو على الأحوط وجوباً.

ج- إذا نسي التشهّد من الركعة الأخيرة، وتذكّره بعد التسليم وقبل فعل المنافي أو بعده، فيجب قضاء التشهّد، والأحوط وجوباً الإتيان بسجدتي السهو.

7- التسليم: 
إذا نسي التسليم وتذكّره بعد فعل المنافي، فلا شيء عليه.

ثالثاً: الأجزاء الواجب قضاؤها
من خلال ما تقدّم، نعلم أنّ الأجزاء المنسيّة الواجب قضاؤها هي السجدة الواحدة بعد فوات محلّ التدارك.

كما أنّه لو ترك التشهّد في موضعه سهواً، وفات محلّ تداركه، فالأحوط وجوباً قضاؤه، والإتيان بسجدتي السهو أيضاً. ولا يجب قضاء أيّ جزء آخر.

رابعاً: كيفيّة القضاء
1- قضاء السجدة: بعد الانتهاء من الصلاة وقبل الإتيان بالمنافي، ينوي المصلّي قضاء السجدة، فيسجد مع الإتيان بالذكر ويكفي، ولا يجب التكبير.

2- قضاء التشهّد: بعد انتهاء الصلاة وقبل الإتيان بالمنافي، يكفي أن ينوي قضاء التشهّد، ثمّ يتشهّد، ثمّ يأتي بسجدتي السهو.

خامساً: تكرار النسيان
1- لو تكرّر نسيان السجدة، فيجب تكرار القضاء بعدد المنسيّ.

2- ولو تكرّر نسيان التشهّد، فالأحوط وجوباً تكرار القضاء، مع تكرار سجدتي السهو.

وتقبّل الله صلاتكم.


1- هي أعضاء سبعة يجب أن تلتصق بالأرض حال سجود المصلّي؛ ليصحّ سجوده، وهي: الجبهة، الكفّان، الركبتان، إبهاما القدمين. 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع