مع الإمام الخامنئي: الإمام الخمينيّ صانع التحوّلات (*) آثار الانتظار (3): الارتبــــاط بالإمام عجل الله تعالى فرجه(*) إلى كل القلوب: وصية الأمير عليه السلام: تقوى الله (2) تسابيح جراح: وصار الجرح هويّتي حكايا الشهداء: السيّد ذو الفقار عن قُرب أخلاقنا: الأسرة: مجلسُ أخلاق (2) أول الكلام: على أعتاب المعصومــة عليها السلام بقـــمّ منبر القادة: إنْ جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأ وصيّة الأمير عليه السلام: تقوى الله(1) أيام الله: ليلة القدر وليالٍ عشر

فقه الولي: من أحكام الركوع 


الشيخ علي معروف حجازي


الركوع ركن تبطل الصلاة بتركه عمداً كان أو جهلاً أو سهواً، وكذا تبطل الصلاة بزيادته في الفريضة عمداً أو جهلاً أو نسياناً إلّا في صلاة الجماعة؛ فإنّ زيادته ممّن ركع أوّلاً باعتقاد ركوع الإمام في الجماعة للمتابعة لا تُبطل الصلاة.

ويجب في كلّ ركعة من الفرائض والنوافل ركوع واحد، إلّا في صلاة الآيات؛ ففي كلٍّ من ركعتَيها خمسة ركوعات. وفيما يأتي، بعض أحكام الركوع.


أوّلاً: واجبات الركوع

يجب في الركوع أمور:

1- الواجب الأوّل: الانحناء على الوجه المتعارف، بمقدار تصل يدا المصلّي إلى ركبتيه، فلا يكفي مجرّد الانحناء. والأحوط وجوباً أن يضع المصلّي يدَيه على ركبتَيه، ولا يجب ذلك إذا ركع جالساً.
أ- مَن لم يستطع الانحناء مستقلّاً، يجب الركوع مع الاعتماد على شيء، فإن لم يتمكّن ولو مع الاعتماد، يجب الإتيان بما أمكن من الركوع، ولا ينتقل إلى الركوع من جلوس، ولو لم يتمكّن من الانحناء أصلاً يركع وهو جالس؛ بأن يجلس وينحني بحيث يساوي وجهه الركبتَين.

فإن لم يتمكّن من الركوع جالساً، يومئ للركوع برأسه وهو قائم، فإن لم يتمكّن، أغمض عينَيه للركوع وفتحهما إشارة إلى القيام منه.

2- الواجب الثاني: الذكر، ويجزي مطلق الذكر، والأحوط وجوباً كونه بمقدار الثلاث من التسبيحة الصغرى، وهي: "سبحانَ اللهِ" أو "الحمدُ لله"، أو "لا إلهَ إلّا اللهُ"، أو "اللهُ أكبر"، أو كونه بمقدار المرّة الواحدة من التسبيحة الكبرى وهي: "سبحانَ ربّي العظيمِ وبحمدِه".
والأحوط استحباباً اختيار الكبرى، وأحوط منه تكرارها ثلاث مرّات.

أ- إذا جاء المصلّي بذكر السجود في الركوع سهواً، ثمّ انتبه بعد الركوع، فتكون صلاته صحيحة.

ب- إذا تذكّر المصلّي بعد الفراغ من الصلاة، أو في أثنائها بعد تجاوز الركوع، أنّ الذكر كان خطأً، فلا يجب عليه شيء؛ لأنّه تجاوز محلّ الركوع.

وأمّا لو انتبه قبل الخروج عن حدّ الركوع، فيجب التصحيح.

3- الواجب الثالث: الطمأنينة حال الذكر الواجب وبمقدار الذكر، فإن تركها عمداً بطلت صلاته، وإن تركها سهواً لا تبطل صلاته.

أ- كما يستحبّ ذكر الصلاة على النبيّ محمّد وآله صلى الله عليه وآله وسلم، وله صورتان:

- الأولى: إذا أتى بها بنيّة الذكر الخاصّ بالركوع فتجب الطمأنينة.

- الثانية: إذا لم يأتِ بها بعنوان الذكر الخاصّ، بل أتى بها بعنوان مطلق الذكر، فيجوز على كلّ حال، ولا تُشترط الطمأنينة.

ب- إذا لم يتمكّن من تحصيل الطمأنينة يسقط وجوبها، ولكن يجب إكمال الذكر الواجب قبل الخروج عن مسمّى الركوع مع الإمكان.

4- الواجب الرابع: رفع الرأس من الركوع حتّى ينتصب قائماً.

5- الواجب الخامس: الطمأنينة حال القيام بعد الرفع، فلو تركها عمداً تبطل الصلاة.

ثانياً: نسيان الركوع

إذا تذكّر المصلّي بعد أن هوى إلى السجود قبل السجدة الأولى أنّه لم يأتِ بالركوع، فيجب عليه القيام والركوع عن قيام، ثمّ يكمل ولا شيء عليه.

ولو تذكّر بعد الدخول في السجدة الأولى أو بعد الانتهاء منها وقبل الدخول في السجدة الثانية، رجع إلى القيام ثمّ يركع، ويكمل صلاته، والأحوط استحباباً الإتيان بسجدتَي السهو لزيادة السجدة الواحدة.

لكن لو تذكّر بعد الدخول في السجدة الثانية، تبطل صلاته.

ثالثاً: مستحبّات الركوع

يستحبّ في الركوع أمور، منها:

1- التكبير قبل الهويّ إلى الركوع، وبعد الركوع أثناء القيام، ورفع اليدين حال التكبير.

2- ردّ الركبتَين إلى الخلف، وهو ليس مستحبّاً للمرأة.

3- أن لا يطأطئ برأسه، بل يجعله موازياً لظهره.

4- أن يكون نظره بين قدمَيه.

5- التجنّح بالمرفقَين (يرفعهما عن جسمه، ولا يلصقهما به).

6- الصلاة على النبيّ محمّد وآله صلى الله عليه وآله وسلم.

7- بعد القيام والاطمئنان، يستحبّ أن يقول: "سمِعَ اللهُ لمن حمده".

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع