تاريخ الشيعة | بيروت والجنوب في مواجهة الصليبيّين أذكار للتخلّص من الهمّ والضيق مناسبة | من أرض مكّة دحاها مناسبة | القرآن يبوح بفضل عليٍّ عليه السلام الأسرة بين هاتفٍ ذكيٍّ وتواصلٍ موهوم لمَ تقاطع أخاك؟ العاطفة سرّ التواصل الأسريّ حتّى لا يتنازع الإخوة في الميراث الأسرة تُصلح أفرادها - في فكر الإمام الخامنئيّ دام ظله أذكار | أذكار لطلب الرزق

تغذية: الماء...إكسير حياة


زينب ترمس سعد(*)


الماء هو العنصر الأساسيّ الذي لا يمكن العيش بدونه، فالجسم قد يبقى على قيد الحياة لأسابيع أو أشهر أو حتّى سنوات مع نقص بعض الفيتامينات أو المعادن، أمّا بدون الماء فلا يستطيع الجسم البقاء على قيد الحياة أكثر من بضعة أيام. كيف لا والماء هو أساس تركيبة كافّة خلايا الجسم، وهو يشكّل النسبة الأكبر من جسم الإنسان حيث يبلغ 60 % وأكثر من وزن الإنسان وينخفض بانخفاض نسبة العضل، ولا سيّما عند المرأة والمسنّ والذين يعانون من السمنة.


*أساس حياة الإنسان
يلعب الماء دوراً أساسيّاً في:
1. نقل العناصر الغذائيّة.

2. التخلّص من الفضلات والسموم عبر التبوّل.

3. تشكيل البروتينات.

4. المشاركة في عمليّة الأيْض الطبيعيّة (الحرق).

5. إذابة المعادن والفيتامينات (باستثناء تلك الذائبة في الدهن A,D,E,K)، الأحماض الأمينيّة، السكريّات وغيرها من الجزئيّات الصغيرة وبالتالي منْع تراكم الأملاح.

6. تركيبة المفاصل، العيون، النخاع الشوكيّ وغيرها من أعضاء الجسم.

7. مراحل الحمل وتأمين محيط سائل مناسب للجنين.

8. تكوين حليب المرضعة.

9. الحفاظ على حرارة الجسم.

10. الحفاظ على توازن الجسم.

11. الحفاظ على حجم الدم.

12. تنشيط عمل الكلى وتنظيفها.

13. ترطيب البشرة.

14. تجديد خلايا الجسم.

لهذا من الضروريّ أن يحافظ الإنسان على توازن المياه فيعادل بين ما يحتاجه وما يأخذه؛ إذ إنّ الجسم يخسر حوالي 2,5 ليتر يومياً من الماء بحيث يخرج ما لا يقلّ عن 500 ملل (500 milliliters) عبر التبوّل، وتختلف هذه النسبة باختلاف حالة المرء الجسديّة والصحيّة والبيئيّة المحيطة. ولذا يجب أن لا يقلّ مقدار السوائل التي يأخذها الإنسان عن 2,5 ليتر يومياً.

*الماء والسوائل البديلة
في المقابل، تختلف الحاجة إلى شرب الماء من شخص لآخر حسب النظام الغذائيّ المتّبع، الرياضة الممارسة (نوعها ومدّتها)، الحرارة والرطوبة المحيطة، وهي تتراوح بين 7 و11 كوباً يومياً للأشخاص متوسّطي العمر؛ أي بين 2 و3 ليتر يومياً. ويعدّ الماء الصافي هو المصدر الأساسيّ لتغطية حاجة الإنسان إلى السوائل إلى جانب العصائر الطبيعية. أمّا القهوة والنسكافيه وغيرهما من المشروبات التي تحوي الكافيين فهي ليست بديلاً صحيّاً عن الماء، لأنّها تجعل الجسم يخسر نسبة من الماء، علماً أنّه عندما نطلق مصطلح الماء لا نعني بذلك فقط الماء الصافي، إذ يمكن تحصيل نسبة منه عبر تناول بعض الأطعمة كالفاكهة والخضار التي يشكّل الماء منها حوالي 90 %، أمّا اللحوم والدجاج فتحتوي على ما لا يقلّ عن 50 % منها ماء.

إنّ شرب الماء أساس لتعويض ما يخسره الجسم أثناء النهار، مضافاً إلى حماية المرارة والكلى من الأمراض السرطانيّة وحماية الجسم من آثار تكدّس السموم المخرجة عبر التبوّل.

*مشاكل عدم شرب الماء
وأمّا آثار عدم شرب الماء الكافي لفترة طويلة، فمنها:

1. مشاكل الأسنان.

2. الإمساك.

3. الحصى بالكلى والمرارة.

4. مشاكل العين، ولا سيّما ارتفاع ضغط العين.

5. مشاكل في الحمل.

6. مشاكل عند الأطفال والمسنّين.

7. مشاكل في المسالك البوليّة.

10. الجفاف في الجلد والبشرة وبالتالي "التشقّق".

11. شحوب في الوجه.

12. دوخة وعدم توازن.

13. تكدّس الأملاح، ولا سيّما الصوديوم، في الجسم.

*الجفاف
قد يصل الجسم إلى مرحلة خطرة من عدم استيفاء السوائل المأخوذة مع حاجة الجسم إليها. وهذا ما عرّفه العلماء بالجفاف وهو ينقسم إلى مرحلتين:

المرحلة الأولى: تتجسّد بخسران ما يقارب 5 % من وزن الجسم من الماء وتترافق مع العوارض التالية:
- العطش - الخسران المفاجئ للوزن - نشفان الجلد - تشقّق الشفتين - جفاف الفم - الصداع - تسارع دقّات القلب - الخمول والتعب والانحطاط - تراجع عمل الكلى - انخفاض نسبة التبوّل - انخفاض العمل والنشاط الذهنيّ - تراجع العمل العضليّ - الإمساك - ارتفاع درجة حرارة الجسم الداخلية، إلى جانب العوارض التي ذكرناها مسبقاً.

المرحلة الثانية: وهي تتجسّد بخسارة ما يزيد عن 5 % من وزن الجسم من الماء وتترافق مع كلّ ما ورد من عوارض للجفاف في المرحلة الأولى، مضافاً إلى:
تكسّر الأظافر - تسارع النفس - الخلل في التركيز - التشوّش الذهنيّ - الخلل في دقّات القلب فتارة تتسارع وتارة تتباطأ - تخثّر الدم - ألم حادّ في الرأس - الإصابة بالجلطات - الدخول في الكوما - الموت.

*التسمّم المائيّ
وهو نادر الحدوث ويقع في الجهة المقابلة للجفاف الحادّ للجسم. يحدث بعد شرب العديد من غالونات الماء في بضع ساعات، بحيث تحتبس هذه الليترات الزائدة في الجسم، وتخلّ بالتقسيم الطبيعيّ والأدوار المفترضة للماء في الجسم، وتؤثّر سلباً على حجم الدم، ولذا يجب إسعاف هذه الحالات سريعاً، لأنّها نادرة وقد تؤدّي إلى الوفاة.

أمّا أخذ كمية معتدلة أو زائدة قليلاً عن حاجة المرء بشكل متفرّق خلال النهار فلا يخيف ولا يؤثّر سلباً ما دامت الكلى تعمل بانتظام، وقادرة على تصريف الزائد خاصة وأن هناك بعض الحالات التي تزيد معها الحاجة إلى الماء، منها:
1. تناول المشروبات الكحوليّة.

2. النظام الغذائيّ الغنيّ بالألياف.

3. الطقس الحارّ والرطوبة العالية (التعرّض لأشعة الشمس).

4. الطقس البارد.

5. الإصابة ببعض الأمراض كالسكّري وأمراض الكلى في بعض حالاته.

6. أخْذ نسبة عالية من الملح أو السكر.

7. النظام الغذائيّ الغنيّ بالبروتين.

8. عند التقدّم في العمر (المسنّين).

9. عند الأشخاص الرياضيين.

10. في حالات الحمل والرضاعة.

11. في حال أخذ بعض الأدوية التي تؤدّي إلى خسارة الماء من الجسم.

12. في بعض الحالات الصحيّة كالإسهال، والتقيّؤ أو الرشح.

13. في حالات الحروق الجلديّة، ولا سيّما البليغة منها.

14. العمليّات الجراحية وخسران الدم.

نصيحة: يجب اختيار مياه معدّلة، ولا سيّما بما يخصّ "معدن الصوديوم"؛ لأنّه، وإنْ كانت نسبته طبيعيّة فيها، فهي تؤثر على الضغط، ولا سيّما عند الأشخاص الذين تتحسّس أجسامهم من الملح، كما إنّها تُذيب الكادميوم والرصاص من أنابيب التعبئة، ما يؤثّر سلباً على أنزيمات الجسم.


(*) أخصائية تغذية
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع