مع الإمام الخامنئي: القرآن منهاج حياة (*) أخلاقنا: الزواج سكــن واطمئنان (*) إضاءات فكرية: أساس التنمية الاقتصاديّة(*) تسابيح جراح: إنّكَ بأعيُننا أكبر "انقلاب" للإنفلونزا منذ 130 عاماً حلم الأنبياء مثال العلم والأخلاق أول الكلام: إنّي صائم مع الإمام الخامنئي: البعثة: بناءُ المجتمع الرسالـــيّ (*) نور روح اللّه: من آداب القـراءة عظمـة القـرآن

قضايا إسلامية: المسلمون في أوغندا


تقع جمهورية أوغندا في شرق أفريقيا حيث يحدها السودان من الشمال وزائير في الغرب وراوندا وتنزانيا من الجنوب وكينيا من الشرق. تبلغ مساحتها 236 ألف كلم2 أغلبها مرتفعات وجبال كما تحوي أراضيها بحيرة فكتوريا وهي أكبر بحيرة في العالم ومنبع لنهر النيل.

أما عدد سكانها فيبلغ حوالي 17 مليون نسمة، 40 بالمئة منهم مسلمين. وقد حافظ المسلمون على هذه النسبة الكبيرة رغمن الجهود الحثيثة التي بذلها الاستعمار وما زال لطمس الدين الحنيف في ذلك البلد. ويصرِّح بذلك المندوب السامي الإنكليزي قديماً حيث أرسل تقريراً إلى أسياده قال فيه "ليس من مصلحة الحكومة الإنكليزية السكوت تجاه انتشار الدين المحمدي أو عدم المبالاة لنفوذه في أوغندا".
وكل التقارير التاريخية تشير إلى اللطف الإلهي في انتشار الإسلام في تلك البلاد حيث يقول بعض المؤرخين "أن نفوذ الإسلام وانتشاره كان عجيباً ومذهلاً ويدعو إلى التساؤل حيث إن هذا البلد الأفريقي كان منعزلاً عن الارتباط بالمراكز الإسلامية قياساً إلى بقية البلدان الإفريقية ومع ذلك فقد قدم المسلمون في أوغندا الشهداء أكثر من أي بلد أفريقي آخر".

أما أصل انتشار الإسلام في أوغندا فقد كان عن طريق العلاقات التجارية القوية التي كانت تربط سكانها بسكان القطر السوداني المجاور وكذلك كان التجار العرب يحملون بضائعهم عبر نهر النيل إلى القبائل الأوغندية ويقومون إلى جانب تجارتهم بالدعوة إلى دين الله. ويشكل المسلمون الآن نسبة عالية من السكان خصوصاً في المناطق المتاخمة لنهر النيل من جنجا وحتى أمبالي. كما تنتشر المساجد في جميع المحافظات الأوغندية، ويلاحظ فيها مشاركة المرأة المسلمة في صلوات الجماعة بشكل كبير.

ويشكل المسلمون الآن هيئات وجمعيات تتولى مسؤولية المحافظة على الهوية الإسلامية وتأكيد الشخصية الإسلامية بمظاهرها المادية والمعنوية. فأنشئت العديد من المساجد والمدارس ودور الإفتاء والقضاء.
أما أكبر هذه الهيئات فهو المجلس الأعلى الإسلامي الذي تأسس عام 1972م وانصهرت فيه جميع المؤسسات الإسلامية المنتشرة في البلاد، ولهذا المجلس علاقاته واتصالاته الوثيقة مع المنظمات الإسلامية والعالمية. ويتم تمويل المجلس في بعض نشاطاته وبقية المؤسسات والهيئات الشبابية عن طريق ريع الأوقاف والزكوات ومساهمة الأعضاء وبعض المشاريع الزراعية والصناعية الخفيفة، هذا بالإضافة إلى التبرعات والمساعدات الخارجية من العرب والمسلمين.

وتعج أوغندا كغيرها من الدول الأفريقية بالمؤسسات التبشيرية العالمية التي تواصل دعمها المادي والمعنوي للكنائس المسيحية في أوغندا. ويظهر جلياً اهتمام المؤسسات الكنسية بأوغندا وذلك باعتبارها مركز الدائرة لكل من تنزانيا وراوندا وزائير وكينيا وجنوب السودان. فقد قام الفاتيكان بافتتاح كنيسة ضخمة في نامو فونفو وهذا وحده دليل واضح على أن أوغندا محط أنظار الكنيسة باعتبارها مركزاً هاماً من مراكز التبشير في شرقي أفريقيا. وقد عقد مؤخراً بشكل علني مؤتمراً للكنائس حضره عدد هائل من القساوسة وممثلون عن الحركة التبشيرية العالمية تحت شعار مواجهة الأخطار التي تحدق بالمسيحية وأهمها الإقبال على اعتناق الإسلام، هذا طبعاً أسلوب متمدن لمواجهة المسلمين في أوغندا فقد كانوا قبلاً يواجهونهم بالسلاح والسكاكين حيث حصل في الثمانينات العديد من المجازر الدموية والجماعية ضد المسلمين هناك.

ومن بين التدابير التي اتخذت من قبل المؤتمر قرار بمنع المسيحيات من التزوج من المسلمين. والجدير بالذكر أن لدى المؤسسات المذكورة إمكانات هائلة تستخدمها ضد المسلمين مستغلة ظروفهم الصعبة وأحوالهم المأساوية من فقر وعوز فتغريهم بتقديم الخدمات مقابل الدخول في المسيحية، حيث تقدم للمنتمين إليها أفضل رعاية ممكنة من تغذية وتعليم وعلاج طبي. ولكن ﴿يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون، ﴿ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع