نور روح الله | يوم القدس: يوم الإسلام* إلى قرّاء القرآن: كيف تؤثّرون في المستمعين؟* أخلاقنا | ذكر الله: أن تراه يراك*  مفاتيح الحياة | الصدقات نظامٌ إسلاميٌّ فريد(2)* آداب وسنن| من آداب العيد  فقه الولي | من أحكام العدول في الصلاة مـن علامــات الظهــور: النفس الزكيّة واليمانيّ* تسابيح جراح | بالصلاة شفاء جراحي صحة وحياة | الرّبو والحساسيّة الصّدريّة تاريخ الشيعة| شيعة طرابلس في مواجهة الصَّليبيّين

تغذية: كيف تتجنّب ترقّق العظام؟

سارة الموسوي خزعل

تُلوى ساقك، فلا تكترث لها، تعتبر أنه مجرد التواء بسيط، ولكن تكتشف بعد ساعات أنها مكسورة، فتتعجب، أفعَثْرة بسيطة تؤدي إلى كسر؟! والجواب: نعم في حال كنت تعاني من ترقّق العظام. إن ترقّق العظام وهشاشتها يجعلك أكثر عرضة للكسور ولأوجاع العظام، والمفاصل، والظهر، والتكلّس والديسك وغيرها. هذا المرض بات ينتشر بسرعة هائلة في مجتمعاتنا نتيجة تغيّر نمط الغذاء والمعيشة. فما هو ترقّق العظام؟ ومن هم الأكثر عُرضة للإصابة به؟ وما هي سبل الوقاية منه؟

* ما هو ترقّق العظام؟
عندما تضعف بنية العظام عند الإنسان نتيجة فقدان المعادن، مثل الكالسيوم، يُصاب بترقّق العظام. إذ إن العظم، في الحالة الطبيعية، يُشبه قطعة الإسفنج المليئة بالمسامات الصغيرة. وفي حالة الإصابة بهشاشة العظام يقلّ عدد المسامات، ويكبر حجمها وفراغاتها فتفقد العظام صلابتها، أي تتآكل وتصبح عرضة للكسور في أي وقت.

ويسمى مرض ترقّق العظام بالمرض الصامت لأنه لا يترافق مع أعراض خاصة. فقد يشعر المريض بآلام في الظهر أو القدمين أو في المفاصل، إلا أنّها أعراض لا تساعد على التّشخيص. وعادة ما يتم تشخيص الإصابة بمرض الترقق أو الحالة السابقة له عند حصول كسر.

*كيف تنمو عظامنا؟
العظام هي مزيج من المعادن المترسبة بعضها فوق بعض، وتتخللها الأعصاب والشرايين التي تغذي هذه الأعضاء الهامة من الجسم. ويبدأ تكوّن العظام في بطن الأم ويستمرّ نموها إلى العشرينات من العمر, وإن أكبر نسبة نمو للعظام تكون في الفترة الممتدة ما بين الـ9 إلى الـ 20 سنة تقريباً. لذلك، فإن أكبر كمية كالسيوم يحتاج إليها الجسم هي في هذه المرحلة. ما يحتّم على الأهل الانتباه إلى تقديم الأغذية الغنية بالكالسيوم، والمناسبة لنمو عظام أبنائهم، في هذه المرحلة بشكل خاص.

بعد سنّ الـ30، تبدأ عظامنا بفقد وزنها أو كثافتها وتزيد هذه الحالة عند النساء خاصةً بعد انقطاع الطمث. لذلك يجب أن تبني الفتاة مخزون الكالسيوم في الصبا وتستمر في الحفاظ عليه مع العمر. وذلك لأن الجسم عندما يشعر بنقص في الكالسيوم أو بعض المعادن الأخرى في الدم، يسرع لأخذها من مخزونها، فيخرج الكالسيوم مثلاً من العظام، ويوماً بعد يوم تقل كثافة العظام، ونصاب بالترقق.

وقد تضعف العظام مبكراً وبسرعة أكبر إذا لم نتبع نظاماً غذائياً سليماً مع رياضة مناسبة.

*الأمور المسبّبة للترقّق
الأمور التي تجعلك عرضة لترقق العظام عديدة منها:

1 - نقص الفيتامين (د) والكالسيوم.
2 - النحافة المفرطة.
3 - التدخين.
4 - العلاج بالعقاقير الستيرويدية.
5 - التهاب المفاصل الروماتيزمي.
6 - قلة ممارسة التمارين الرياضية.
7 - فرط نشاط الغدة الدرقية.
8 - تاريخ عائلي للمرض.
9 - الفشل الكلوي المزمن.
10 - العمر (فوق 65 سنة).
11 - انقطاع الطمث قبل سن الـ45.
12 - أمراض الجهاز الهضمي، كالحساسية من الغلوتين.

*سبيلك للوقاية من ترقق العظام
إن أهم ما يمكن أن يبني العظام ويحافظ عليها أمران، هما: الغذاء والرياضة.

فالغذاء المتوازن الذي يحتوي على الكمية المناسبة بحسب العمر من الـ Vit D والكالسيوم يضمن سلامة العظام من الترقق. والرياضة تسرّع ترسب الكالسيوم في العظام وتزيد من صلابتها. ومن المهم جداً أن يتم الخضوع لفحص كثافة العظام دورياً ما بعد سن الـ 50 من أجل الاطمئنان على سلامتها، ومتابعة العلاج في حال وجود أيّ خلل أو ترقّق.

*أين نجد الكالسيوم؟
نجد الكالسيوم في:
1 - الحليب واللبن: إن النسبة الأكبر من الكالسيوم توجد في الحليب واللبن. إذ نحتاج إلى تناول 3 أكواب من الحليب واللبن يومياً إذا لم يتم تناول أي مصادر أخرى. وكوب إلى كوبين مع المصادر الأخرى للكالسيوم.
2 - مشتقات الحليب: الألبان والأجبان.
3 - السمك: خاصة السلمون والسردين.
4 - الحبوب: كالفول، والبازيلا والفاصولياء.
5 - الخضار: البروكولي، البامياء، اللّفت. وكوب من الملفوف المقطع يحتوي على نفس كميّة الكالسيوم الموجودة في كوب من الحليب.
6 - منتجات الصويا: حليب وجبنة الصويا.
7 - المكملات الغذائية: إذا كان استهلاك الكالسيوم من الغذاء لا يفي بالمطلوب، لا بد من أخذ الأقراص المكملة من الكالسيوم بعد استشارة الطبيب، وخاصة للنساء والرجال الذين فاقت أعمارهم الـ50 سنة تقريباً.

ملاحظة: الكالسيوم من المنتجات الحيوانية (كالحليب) أكثر امتصاصاً من تلك الموجودة في المنتجات النباتية (كالخضار والحبوب).

* انتبه:
قد تتناول كمية جيدة من الكالسيوم ولكن لا يصل منها إلا القليل إلى جسمك، لأن هناك بعض الأطعمة والمشروبات التي إذ تم تناولها مع أو بعد مصادر الكالسيوم مباشرة تمنع أو تقلّل من امتصاصه، ومن هذه الأطعمة:
1 - المشروبات الغنية بالكافيين: كالقهوة والشاي والمشروبات الغازية.
2 - الأطعمة الغنية بالبروتين: فقد أظهرت الدراسات أن الإفراط في تناول البروتين يؤدي إلى تقليل امتصاص الكالسيوم، لذلك يجب عدم استهلاك اللحوم والدواجن يومياً أو بكميات عالية، وكذلك شراب البروتين الذي يُعطى للرياضيين.

*الفيتامين D
يساعد الفيتامين د على امتصاص الكالسيوم وتثبيته في العظام، لذلك فإن النقص فيه يؤدي إلى نقص في الكالسيوم ووهن للعظام.

*مصادر الفيتامين D:
1 - أشعة الشمس: هي المصدر الأول والأهم، لذلك يجب تعريض الجسم أو جزءٍ منه للشمس 3 مرات في الأسبوع لمدة 10 دقائق على الأقل. ومن دون أن يكون هناك أي حائل كالزجاج أو المستحضرات الواقية من الشمس.
2 - الأطعمة المدعمة بالفيتامين D: كالحليب المدعم، رقائق الحبوب المدعمة... فالحليب لا يحتوي بذاته على فيتامين D.
3 - البقول: كالفول والحمص..
4 - السمك.
5 - صفار البيض.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع