مع الإمام الخامنئي: الرسول والحياة الطيّبة (*) مع إمام زماننا: عجل الله تعالى فرجه الشريف أخلاقنا: خطر الاعتياد على المعصية(*) ذكريات السيّد جواد نصر الله عن الشهيد هادي نصر الله الــغـــرب وتفكيك الأسرة(*) الفساد الغربيّ وتنميط الحياة الحياة الطيبة في ظلّ الإيمان نَمَطُ الحَيَاةِ بين القناعة والترف في فكر الإمام الخامنئيّ دام ظله حياتُـنـا كما يرسمها الدين آخر الكلام: كيف تُطبِّع مع أورام؟

خط الإمام الإسلام المحمدي الأصيل


الإمام الخميني أعاد الإسلام - من جديد - إلى الأذهان والعقول وإلى السلوك الفردي وإلى الساحة العالمية وأحيا الإسلام مرة أخرى.
القائد الخامنئي (حفظه الله)

إن الوقوف على الثوابت والأبعاد المختلفة لخطّ الإمام الخميني - قدس سرهُ - يعتبر من أسمى الأولويات للمنتسب إلى الإسلام في هذا العصر.
حيث أن معطيات الشخصية المسلمة المجاهدة، لا يمكن أن تستقيم دون معرفة هذا النهج بأصوله كافة، فالإمام قد عكس شمولية الإسلام وإحاطته في كل جانب سياسي وجهادي وثقافي وأمتي... إلخ، فظهر الإسلام بشكل أطروحة متكاملة الأبعاد بعد غياب طويل عن الساحة لا سيما على مستوى التطبيق العملي.
نحن لا يمكن لنا أن نرى شخصية عبر التاريخ - بعد الأئمة عليهم السلام - استطاعت أن تحيط بالإسلام وتعرفه للناس مثل الإمام قدس سره، ومن هنا كان لا بد من التعرّف على "خط الإمام".

* مدخلية:
نحن نعلم أن الإسلام هوالدين الخاتم، وإن نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم هي خاتمة النبوات، وبمقتضى هذه الخاتمية تكون أحكام الإسلام صالحة لكل زمان ومكان إلى قيام الساعة، ومن الطبيعي أن يكون هذا الإسلام قادراً على تنظيم شؤون الحياة الشخصية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وقادراً على تقديم كل الإجابات على الأسئلة المعنوية والروحية والفكرية لإنساننا.


* الإسلام زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام:

في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كان هوالذي يعبر عن الإسلام، وكذلك كان الأئمة عليهم الصلاة والسلام ، كلّ في زمانه، حيث كان موقفهم يعكس موقف دين الله ورؤيته لجوانب وقضايا الحياة المختلفة، ولحاجة هذا الدين إلى من يعبر عنه، نشأت المشكلة عند الشيعة مع بداية الغيبة الكبرى - وعند المسلمين إثر وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم - من عدم وجود شخص يلعب ذلك الدور، فلم يعد الإسلام واحداً، بل أضحى إسلامات متعددة وفقاً لتعدد الصحابة، ونتيجة لبعض العوامل السياسية، حتى بلغت المذاهب الإسلامية العشرات، غير أن سياسة العباسيين ومن تلاهم حصرت المذاهب السنية بالأربعة المعروفة في حين كان لمدرسة أهل البيت عليهم السلام رؤية خاصة في فهم الإسلام كعقيدة ونظام.

* الاجتهاد في مدرسة أهل البيت عليهم السلام:
إذا ما رجعنا إلى كتب التاريخ، فإننا لا نجد كلمة "مجتهد" مستخدمة في مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وإنما دخلت هذه الكلمة على فقهنا الشيعي لاحقاً، وعندما نعود إلى الروايات التي تحكي عن موضوع الولاية والمرجعية، فإننا لا نرى أثراً لها وسنجد عوضاً عنها كلمة "فقيه"، في مثل قول المعصوم: "الفقهاء حصون الإسلام" و"وأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه..". فلفظ "مجتهد" في زمن الأئمة عليهم السلام كان يعبّر عن الرأي الشخصي في مقابل التشريع المنطلق من الكتاب والسنّة، وهذا يعني إنه كان مرفوضاً ومنبوذاً ومن هنا رفض الاجتهاد في مقابل النصّ في مدرسة أهل البيت عليهم السلام. وأما الاجتهاد الذي يعتمد على الأصول والقواعد العامة، فهذا ما أراد أهل البيت عليهم السلام من تلاميذهم أن يأخذوا به، وكانوا يقولون - ما مفاده - إنكم إذا سئلتم عن بعض القضايا الجزئية، تستطيعون أن تُفرّعوا على أساس هذه الأصول والقواعد الفرعية، وهذا هوالاجتهاد، وكما هومعروف فإن الاجتهاد لم يكن صعباً وشاقاً في زمن الأئمة عليهم الصلاة والسلام بسبب القرب منهم عليهم الصلاة والسلام ومن عصر النصوص، على عكس الحل في زمن الغيبة، فكان أن برز موضوع الاجتهاد بشكله الواسع، وحفل التاريخ الشيعي بعدد كبير من المجتهدين وفقهاء الإسلام. ومن الطبيعي أن يكون هناك تفاوت بينهم في مستوى الفهم ودرجة الدقة، ومستوى الاستيعاب والشمولية، وبالتالي فلا غرابة أن يحصل الاختلاف بين الفقهاء في فهم أحكام الإسلام، لأن ذلك خاضع لعوامل عديدة، فما هي تلك العوامل المؤثرة في عملية الاجتهاد وتكوين الفهم عند الفقيه وذلك؟
للإجابة على مثل هذا السؤال علينا أن نقف قليلاً عند معنى الاجتهاد.

* الاجتهاد تعريفه
الاجتهاد كما يعرفه فقهاؤنا هوعملية استنباط الأحكام الشرعية الكلية واستخراجها من أداتها التفصيلية. وهذه الأدلة التفصيلية هي الكتاب والسنة - قول المعصوم وفعله وتقريره، بالإضافة إلى الأدلة العقلية والقطعية. أما الإجماع فهومن وسائل إثبات السنّة، وليس دليلاً في عرضها. فالمطلوب إذاً من الفقيه الرجوع إلى الكتاب والسنّة والأدلة القطعية (العقلية) حتى يستنبط منها الأحكام في كل شؤون الحياة، لأنه ما من واقعة وإلا ولله فيها حكم، كما قال الإمام الصادق عليه السلام : "إن لله في كل واقعة حكماً".

الاجتهاد بين نصّ القانون والنظرة الموضوعية للحياة:
إن الاجتهاد السائد اليوم هوالاجتهاد التقليدي، وذلك من خلال الاقتصار على الدراسة الحوزوية المعتمدة على المقدمات والسطوح وبحث الخارج. إن مثل هذا المجتهد نستطيع أن نطلق عليه اسم متخصص في علم القانون الإسلامي. إنه غير قادر على تقديم الإسلام بشكل موضوعي وكلّي ومتكامل، وفق رؤية شاملة وكاملة لمختلف قضايا الحياة. وهذا التحليل ليس تحليلاً شخصياً، وإنما هوقناعة الشهيد الصدر قدس سره والإمام الراحل، وتحليلهما ورؤيتهما للموضوع.

* فهم الكتاب والسنّة
إن استنباط الأحكام من الكتاب والسنّة لا يكفي وحده إذا لم يكن عند الفقيه فهم تاريخي وحقيقي لدور أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، ولحركتهم وسيرتهم، ولمواقفهم من الحكومات المتعاقبة والقضايا الاجتماعية. مثل هذا الفقيه ستكون استنباطاته خاطئة وغير دقيقة، لأنها بمعزل عن الموقف العام والمسار الكلي لخط أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، فالفقيه الذي يعتقد أن الأئمة عليهم السلام بعد الإمام الحسن عليه السلام كانوا قاعدين، مثل هذا الفقيه سوف تكون أحكامه في مختلف القضايا السياسية والاجتماعية مختلفة عن أحكام الفقيه الذي لا يرى ذلك، نعم، فهم لم يقوموا بالثورة العسكرية المسلّحة إما لتكتيك في الأسلوب ولظروف اقتضت ذلك، ولكن أصل مبدأ النهوض والثورة كان قائماً. أضف إلى ذلك أن الفقيه الذي يغلق على نفسه الأبواب عشرين وخمساً وعشرين سنة، سوف يستنبط أحكاماً مختلفة عن أحكام الفقيه الذي يعيش في وسط الأمة ويعتبر كل من الشهيد الصدر قدس سره والإمام المقدّس إن الفقيه إذا لم يكن لديه وعيّ اجتماعي وسياسي، وفهمٌ لألاعيب الحكام والملوك والأمراء، ولخلفيات الأمور والحروب، فسوف يؤثر على مستوى فهمه لاستنباط الأحكام الشرعية، ومن الطبيعي أن يكون لدى الفقيه إسلامٌ مختلف عن إسلام أهل البيت عليهم السلام، فهم قد عاشوا في وسط الناس وتحدثوا بلغتهم وواجهوا قضاياهم وحملوا همومهم.
 

]حول هذا الموضوع، كان للإمام قدس سره موقف واضح وصريح - وحازم - عبّر عنه في بيانه الشهير بتاريخ 15 رجب 1409ه- الموافق في 22 شباط 1989م، حيث قال قدس سره:
"أما فيما يتعلق بأسلوب تدريس الحوزات وتحقيقها فإنني اعتقد بالفقه التقليدي والاجتهاد الجواهري، ولا أجيز التخلف عن ذلك، الاجتهاد بنفس الأسلوب صحيح، إلا أن هذا لا يعني أن فقه الإسلام غير متجدد. فالزمان والمكان يعتبران عنصرين أساسيين في الاجتهاد، فالمسألة التي لها حكم في السابق قد تأخذ حكماً جديداً في إطار العلاقة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للحكم. وبعبارة أخرى فإنّ معرفة دقيقة للعلاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية يجعل الموضوع الأول موضوعاً جديداً يحتاج إلى حكم جديد. وعلى المجتهد أن يلم بقضايا عصره، ولا يمكن للشعب وللشباب وحتى للعوام أن يقبل من مرجعه ومجتهده أن يقول إنني لا أبدي رأياً في القضايا السياسية. ومن خصوصيات المجتهد الجامع معرفة أساليب التعامل مع الحيل والتحريف الموجود في الثقافة الحاكمة على العالم، وامتلاك البصيرة والنظرة الاقتصادية والعلم بكيفية التعامل مع اقتصاد العالم ومعرفة السياسات وحتى السياسيين وأساليبهم التي تملى، وإدراك مركز القوة والضعف ونقاطهما في القطبين الرأسمالي والشيوعي والذي هوفي الحقيقة إدراك لحقيقة الاستراتيجية الحاكمة على العالم".

* تأثير البيئة على الاستنباط
للبيئة التي ينشأ فيها الفقيه وللأجواء التي تحيط به الأثر الكبير في عملية الاستنباط الشرعي للأحكام، وقد أشار الشهيد الصدر قدس سره أيضاً إلى هذه المسألة. فالفقيه الذي ينشأ ضمن عائلة وبيت مترف مثلاً، إذا لم يصل في تهذيب نفسه إلى مستوى عالٍ فإنّ أجواء الترف والرفاهية سوف تشكل خلفية ضاغطة تؤثر عليه حين استنباطه للأحكام، في حين أن الفقيه الذي يعيش في بيئة فقيرة، وواقع مليء بالقهر والحرمان، وفي أجواء كلها قتل وتعذيب وإعدام، فإنه لن يستطيع أن يتجاوز وضعه النفسي ويترفع عنه، وقد لا يرى إلاّ التقية، وإن يجد في الفقه إلاّ المعذرات والحجج التي تجوّز القعود. ومن أجل أن يتجاوز الفقيه هذه العقد. لا بدّ من أن يتحلى بشرط رئيسي سيأتي الكلام عنه.

* سمة الفقيه الأساسية
إن الشرط الرئيسي الذي يجب أن يتحلّى به الفقيه هوالتقوى والورع، ومخطئ من يظنّ إن عدالة الفقيه هي بالمعنى المتعارف عند الناس. فعدالة الفقيه الذي هوالمرجع في فهم الإسلام وأحكامه وتعاليمه ليست كعدالة إي إنسان آخر. صحيح أنّ العدالة بمعناها العام هي فعل الواجب وترك المحرّم، لكن مثل هذه العدالة مطلوبة كشرط من شروط إمام الجماعة مثلاً، في حين إن عدالة القاضي دائرتها أوسع - وهكذا إلى أن نصل إلى عدالة الولي الفقيه، والتي يجب أن تكون دائرتها أوسع الدوائر على الإطلاق. فلا يكفي في الفقيه أن يفعل الواجب ويترك المحرّم، بل لا بدّ من أن يكون زاهداً في الدنيا، غير منكبّ عليها وعلى زينتها وزخارفها؛ وهذا ليس شرطاً للولي الفقيه القائد فقط، بل هوشرط للمرجع أيضاً، باعتباره المؤتمن على فكر الإسلام وأحكامه وتعالميه. ونحن نجد في وصايا الإمام قدس سره حول تهذيب النفس الكلام الكثير، ومما قاله قدس سره.
"يجب أن تصلحوا أنفسكم وبعد ذلك تصلحون الناس، إصلاح النفس هوأن ترتقوا بجميع الأبعاد التي لدى الإنسان والتي جاء الأنبياء من أجل تربيتها"..
 

إن أصل منشأ الكمالات الإنسانية هو نزاهة النفس عن الشوائب، وتعاسة كلّ إنسان في التعلق بالماديات. إن توجه النفس نحوالماديات وتعلّقها بها يؤخر الإنسان عن قافلة الإنسانية، والخروج من الشوائب المادية والتوجه إلى الله يصل بالإنسان إلى مقام الإنسانية، فالأنبياء أيضاً قد بُعثوا من أجل هاتين الجهتين: إخراج الناس من الشوائب المادية والتعلق بمقام الربوبية.
فالفقيه الذي لا يكون كذلك لا يعتبر أميناً وحصناً من حصون الإسلام، فالفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا وهذا الدخول - بتفسير الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؛ ليس شرب الخمر وأكل مال اليتيم وأيّ شيء من هذا القبيل وإنما قال صلى الله عليه وآله وسلم:
"إتباع السلطان" فمنشأ اتباع السلطان هوحبُّ الدنيا، وهذا بدوره يولد ضعفاً وانهزاماً، وطمعاً وخوفاً، تؤثر كلها في درجة التقوى والورع، وتنعكس سلباً في مستوى الفهم الأصيل للإسلام.

* الفهم الصحيح للإسلام
على ضوء ما تقدم نستطيع أن نقول إن هناك اتجاهين في فهم الإسلام، الاتجاه الأول: الفهم التجزيئي، الذي يظهر في حركة بعض الفقهاء.
فهؤلاء الفقهاء مجتهدون ولهم رسائلهم العملية في الفقيه الإسلامي، لكن الأحكام التي استنبطوها، وبهذا الأسلوب التجزيئي، قد أنتجت إسلاماً غريباً، غير قادر على معالجة قضايا الحياة. ومن هنا، يعتبر الشهيد الصدر قدس سره أنَّ في الإسلام روحا عامّة، والمسائل الجزئية هي بمثابة الخلايا والأعضاء والأجزاء في الجسد. فالفقيه الذي لا يراعي الروح العامّة في استنباطه لهذه المسألة وتلك، غير منسجم مع روح الإسلام.
الفقيه، من منطلق هذا الفهم، يعالج المسائل باعتبار الإسلام رسالة حياة، فنحن في الحقيقة عندما نتحدث عن خط الإمام قدس سره نتحدث عن فهمه للإسلام المحمّدي الأصيل، بشكل كامل وشامل، والذي عاشه وعبّر عنه، وعليه فإنّ خط الإمام يشمل ما يلي:
أولاً: فهم أصيل للإسلام كرسالة إلهية خاتمة (الفهم النظري).
ثانياً: المنهج العملي في تعاطي الإمام مع قضايا الأمة والدعوة إلى الإسلام.

* المصادر الأساسية لفهم خط الإمام قدس سره:
المصادر التي يمكن من خلالها فهم خط الإمام قدس سره هي التالي:
1 - كتب الإمام: والتي خطّها بيده.
2 - خطب الإمام وتعليماته وبياناته.
3 - الكتب الموثوقة التي تتحدث عن سيرته: ولا نقصد بها الكتب التي تتناول سيرته الشخصية فقط، وإنما تلك التي تتحدث عن أسلوب تعاطي الإمام قدس سره في بعض الوقائع غير المدونة في خطبه وبياناته، كواقعة حصار كردستان، عندما حوصر الشهيد شمران في مدينة كردية، وكانت إمكانيات الحرس ضعيفة، وهمّة الجيش ثقيلة، وكثير من الناس لا يريدون الحرب، فماذا كان ردُّ فعل الإمام؟؟ قال لهم: "إذا لم تفكوا الحصار عن المدينة، فأنا ذاهب بنفسي"، وهنا تبرز متابعة الإمام قدس سره لكل صغيرة وكبيرة.

* كلمات سماحة القائد (حفظه الله)
فآية الله العظمى الخامنئي (حفظه المولى) يعتبر الأصدق تعبيراً والأكثر فهماً لخط الإمام قدس سره. فهوتلميذه على المستوى الفقهي والسياسي والفكري.. والذي واكب الحركة منذ البداية..
هذه هي المصادر التي يمكن أن نرجع إليها في فهم خط الإمام قدس سره، ومن خلالها يمكن التعرّف على ثوابت هذا الخط وأصوله، وأهم المسائل فيه.
يقول السيد القائد الخامنئي: إن مجموعة بيانات الإمام هي صحيفة ثورتنا، وهذه المجموعة تحدد ملامح المسيرة الثورية للشعب الإيراني المسلم منذ بدئها وحتى تحقيقها الانتصار، ومنذ انتصارها حتى اليوم، وهذه المجموعة توضح إتجاه الحركة المستقبلية لشعبنا ومحتواها، وتذكرنا بواجبنا وتكاليفنا في الفترة الواقعة بين الثورتين العظيمتين: ثورة سيد الشهداء عليه السلام وثورة المهدي الموعود - (أرواحنا له الفداء).

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع