نور روح الله: سـورة التوحيـد: بشارة آخر الزمـان مع إمام زماننا: القضـاء فـي المدينـة المهدويّـة (*) كيف نربّي جيلاً ولائيّاً؟ من ولايتهم عليهم السلام: التوسّل بهم من ولايتهم عليهم السلام: اتّباعهم الجيوش الإلكترونيّة.. ساحة حربٍ من نوعٍ آخر حول العالم آخر الكلام: يكفي ظلّه مع الإمام الخامنئي: الجهاد في حياة الإمام السجاد عليه السلام مع إمام زماننا: كمال العقل في الحكومـة المهــدويّة (*)

مناسبات العدد

 

1 ذو الحجّة عام 2 هـ: زواج أمير المؤمنين عليه السلام من السيّدة الزهراء عليها السلام
لمّا زوّج رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمةَ من عليّ عليه السلام، أتاه الناس من قريش، فقالوا: إنّك زوّجتَ عليّاً بمهرٍ خسيس، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: "ما أنا زوّجتُ عليّاً، ولكنّ الله زوّجه ليلةَ أُسريَ بي عند سدرة المنتهى، أوحى الله إلى السدرة أن انثري ما عليك، فنثرت الدرّ والجوهر والمرجان، فابتدر الحور العين فالتقطن، فهنّ يتهادينه ويتفاخرن ويقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ". فلمّا كانت ليلة الزفاف، أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ببغلته الشهباء، وثنّى عليها قطيفة، وقال لفاطمة عليها السلام: اركبي، وأمر سليمان أن يقودها، والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يسوقها، فبينما هو في بعض الطريق، إذ سمع النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وجْبَةً(1)، فإذا بجبريل عليه السلام في سبعين ألفاً، وميكائيل عليه السلام في سبعين ألفاً، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: "ما أهبطكم إلى الأرض؟ قالوا: جئنا نزفّ فاطمة عليها السلام إلى زوجها عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فكبّر جبريل عليه السلام، وكبّر ميكائيل عليه السلام، وكبّرت الملائكة وكبّر محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة"(2).

7 ذو الحجّة عام 114 هـ: شهادة الإمام الباقر عليه السلام

لمّا دنت الوفاة من الإمام الباقر عليه السلام، دعا بأبي عبد الله جعفر ابنه عليه السلام فقال: "إنّ هذه الليلة التي وعِدت فيها، ثمّ سلّم إليه الاسم الأعظم ومواريث الأنبياء والسلاح، وقال له: يا أبا عبد الله، الله الله في الشيعة، فقال أبو عبد الله: والله، لا تركتهم يحتاجون إلى أحد"(3).

8 ذو الحجّة عام 60 هـ: خروج الإمام الحسين عليه السلام من مكّة إلى العراق
قبل أن يخرج الإمام الحسين عليه السلام من مكّة إلى العراق، كان له خطبة، جاء فيها: "خُطّ الموت على ولد آدم، مخطَّ القلادة على جيد الفتاة، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف! وخِيرَ لي مصرعٌ أنا لاقيه، كأنّي بأوصالي يتقطّعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء... لا محيص عن يوم خُطَّ بالقلم، رضى اللَّه رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه، ويوفّينا أجر الصابرين... مَن كان باذلاً فينا مهجته وموطّناً على لقاء اللَّه نفسه فليرحل معنا، فإنّني راحل مصبحاً، إن شاء اللَّه تعالى"(4).

9 ذو الحجّة: الوقوف في عرفة
عن الإمام الصادق عليه السلام: "إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَقَفَ بِعَرَفاتٍ، فَلَمّا هَمَّتِ الشَّمسُ أن تَغيبَ قَبلَ أن تَندَفِعَ قالَ: اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الفَقرِ، ومِن تَشَتُّتِ الأَمرِ، ومِن شَرِّ ما يَحدُثُ بِاللَّيلِ والنَّهارِ. أمسى ظُلمي مُستَجيراً بِعَفوِكَ، وأمسى خَوفي مُستَجيراً بِأَمانِكَ، وأمسى ذُلّي مُستَجيراً بِعِزِّكَ، وأمسى وَجهِيَ الفاني مُستَجيراً بِوَجهِكَ الباقي. يا خَيرَ مَن سُئِلَ، ويا أجوَدَ مَن أعطى، جَلِّلني بِرَحمَتِكَ، وألبِسني عافِيَتَكَ، واصرِف عَنّي شَرَّ جَميعِ خَلقِكَ"(5).

10 ذو الحجّة: عيد الأضحى المبارك
تُستحبّ الأضحية يوم عيد الأضحى المبارك استحباباً مؤكّداً، حتّى لو كان ثمنُها ديناً في ذمّة المكلّف، فإنّه دين مقضيٌّ إن شاء الله، فقد ورد أنّ أم سلمة (رضي الله عنها) جاءت إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: يا رسول الله، يحضر الأضحى وليس عندي ثمن الأضحية، فأستقرض وأضحّي؟ قال: "استقرضي، فإنّه دَينٌ مقضيّ"(6).

12 تمّوز 2006 هـ: عمليّة الوعد الصادق
يقول سماحة السيّد حسن نصر الله (حفظه الله): "في ما يتعلّق بذكرى تمّوز والحرب، أهمّ مسؤوليّة اليوم ملقاة على عاتق الجميع هي مسؤوليّة الحفاظ على منجزات هذه الحرب وانتصاراتها ونتائجها؛ هذه الإنجازات والانتصارات والمعادلات لم تأتِ من خلال التمنّي، أو عبر طاولات الحوار، أو بثمنٍ بخس، وإنّما بتضحياتٍ جِسام عشناها وتحمّلناها جميعاً، فيجب أن نحافظ عليها بقوّة. اليوم أمانة الشهداء، الشهداء القادة، الشهداء من الرّجال والنساء والأطفال والجميع في المناطق كلّها، أن نُحافظ على ما أنجزه هؤلاء الشهداء، وهؤلاء الصّامدون، وهؤلاء المقاومون في حرب تمّوز على مدى 33 يوماً"(7).

18 ذو الحجّة: عيد الغدير الأغرّ
جاء في خطبة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خمّ: "معاشر الناس: إنّكم أكثر من أن تصافقوني بكفٍّ واحدة، وقد أمرني الله عزّ وجلّ أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدتُ لعليٍّ عليه السلام من إمرة المؤمنين... فقولوا بأجمعكم: إنّا سامعون مطيعون راضون منقادون، لما بلّغت عن ربّنا وربّك في أمر عليّ عليه السلام، وأمر ولده من صلبه من الأئمّة عليهم السلام، نبايعك على ذلك بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا، على ذلك نحيا ونموت ونبعث ولا نغيِّر ولا نبدِّل ولا نشكّ ولا نرتاب ولا نرجع عن عهد ولا ننقض الميثاق"(8).

24 ذو الحجّة عام 10 هـ: يوم المباهلة
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله: "إنَّ المباهلة، والتي ينبغي إحياء ذكراها، هي في الواقع مظهر الطمأنينة، والاقتدار الإيمانيّ، والاعتماد على الأحقّيّة، وهذا هو ما نحتاج إليه دوماً؛ لأنّنا نسير في طريق الحقّ"(9).

24 ذو الحجّة عام 10 هـ: تصدّق أمير المؤمنين عليه السلام بالخاتم
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله: "تشير آية ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ (المائدة: 55)، إلى رجلٍ مؤمنٍ له حبّ كبير للمساواة، وله تعلُّق قلبيّ عظيم بالعدالة والإنفاق، وهو يتألّم عندما يشاهد فقر الفقير وعِوز المحتاج، ولم يستطع أن يصبر حتّى يتمّ صلاته، فثمة جاذبيّة شديدة للإنفاق في نفس هذا الرجل لم تمهله إلى أن يتمّ صلاته، وهو متفاعل مع التكليف والتحمّل، فقد شاهد فقيراً، وشاهد مظهر الفقر الذي لا يحبّ أن يراه الله، وهو لا يحبّ أن يرى مظهر الفقر، ولم يكن عنده ثروة غير خاتمه، فنزعه وهو في صلاته، وأعطاه للسائل"(10).

الأسبوع الأخير من ذي الحجّة: أسبوع الصدقة
عن الإمام عليّ عليه السلام في وصيّته لابنه الحسن عليه السلام: "إنّما لك من دنياك ما أصلحتَ به مثواك، فأنفق في حقّ، ولا تكن خازناً لغيرك"(11).

24 ذو الحجّة عام 128 هـ: شهادة الإمام الكاظم عليه السلام على رواية
قيل للإمام موسى الكاظم عليه السلام -بعد أن طال مكوثه في سجن هارون-: لو كتبتَ إلى فلان يكلِّم فيك الرشيد؟ فقال عليه السلام: "حدّثني أبي عن آبائه أنّ الله (عزّ وجلّ) أوحى إلى داود: يا داود! إنّه ما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي دوني، عرفت ذلك منه، إلّا وقطعت عنه أسباب السماء، وأسخت الأرض من تحته"(12).


1- الوجبة: السقطة مع الهدّة.
2- بحار الأنوار، المجلسيّ، ج 100، ص 274-275.
3- إثبات الوصيّة للإمام عليّ بن أبي طالب، المسعوديّ، ص 182.
4- كشف الغمّة، الإربليّ، ج 2، ص 239.
5- الكافي، الكلينيّ، ج 4، ص 464-465.
6- من لا يحضره الفقيه، الصدوق، ج 2، ص 213.
7- من كلمة له (حفظه الله) في ذكرى انتصار تمّوز 2021م.
8- الاحتجاج، الطبرسيّ، ج 1، ص 92.
9- من كلمة الإمام الخامنئيّ دام ظله في تاريخ 6/9/2018م.
10- من مقالة للإمام الخامنئيّ دام ظله تحت عنوان: "مَن هو الحاكم على البشريّة؟"، موقع دار الولاية للثقافة والإعلام:  www.alwelayah.net.
11- بحار الأنوار، (م. س.)، ج 74، ص 231.
12- تاريخ اليعقوبيّ، ج 2، ص 415.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع