مع الخامنئي: الجهاد في حياة الإمام السجّاد عليه السلام (1) نور روح الله: المَلِكُ المعبود المستعان مع إمام زماننا: العدل في المدينــة المهدويّــة (*) أخلاقنا: الوسوسة العمليّة.. طاعة شيطانيّة(*) مجتمع: "سلام فرمانده" صرخة جيلٍ مهدويّ(1) مناسبة: ما زالت المُقاومة عزّنا: ومـحمّـد كَبُـــر حكايا الشهداء: "ذَهَبُ خلّة وردة" (2) تقرير: شباب مجتمع المقاومة (الملتقى الشبابيّ الأوّل) قرآنيات: تفسير سورة الهُمزة (*) آخر الكلام: مُرابط الصحراء(*)

الصحة والحياة: السل المرض القديم


د. نجوى قاروط


عُرف مرض السل منذ أقدم العصور، حيث دلّت الآثار على انتشاره في أوساط المصريين القدماء بشهادة المومياءات الفرعونية. وقد سبّب مرض السل الوفاة آلاف الناس في مصر حيث كان له انتشار واسع قبل اكتشافه، واكتشاف دواء له سنة 1944.
بعد التعرّف إلى حقيقة مرض السل واكتشافه دوائه، قلَّت الإصابات لفترة قبل أن تعاود الازدياد مرَّة أخرى بسبب سوء استعمال الدواء، وانتشار مرض "السيدا" الذي فاقم من ضعف المناعة أمام مرض السل.

* ما هو السل؟
مرض السل عبارة عن ميكروب (ميكوباكتريوم توبركولوز) يدخل الرئة ويؤدي إلى حصول المرض المعروف بـ"السلّ الرئيو"؛ أو قد يدخل "الميكروب" إلى أعضاء الجسم الأخرى (العمود الفقري، المفاصل، الغدد اللمفاوية...) ويتكاثر بسرعة كبيرة بعد دخوله دون أن يستطيع الجسم المريض مقاومته، فيحتاج عندها إلى الأدوية المضادة التي تزيد من قدرة الجهاز المناعي في الجسم على مواجهة "الميكروب" المتكاثر.

* العدوى:
إن مرض السلّ من الأمراض المعدية المنتقلة عدواها عبر الهواء، إذ يرسل الشخص المصاب مع كل سعال أو عطسة في الهواء آلاف "الميكروبات" القادرة على نقل المرض؛ لذا كان أكثر الناس عرضة للعدوى بمرض السل، الأهل، والأقارب، وزملاء العمل. أما الذين يعانون من ضعف في مناعة جسمهم فإنهم معرضون بنسبة عالية للإصابة، فيما المصابون بمرض فقدان المناعة المكتسبة "السيدا" فإنهم معرّضون للإصابة بمرض السلّ بنسبة 30 مرَّةً أكثر من غيرهم.

* علامات المرض:
تظهر على المريض بالسل بعض العلامات التي يُحدّد بواسطتها المرض وهي التالية:
1 ـ السعال الذي يدوم أكثر من أربعة أسابيع، ويمكن أن يختلط بالدم.
2 ـ ألم في منطقة الصدر.
3 ـ حرارة وتعرّق ليلي.
4 ـ نقص في الوزن، ووهن في الجسم.

* علاج المرض:
تجب المبادرة إلى علاج مرضى السل خوفاً من العدوى والوفاة، إذ أن نصف المرضى معرّضٌ للموت. لذلك، وعند رؤية العلامات المحدّدة آنفاً، يجب فحص المادة اللزوجة التي تخرج من الرئة للتأكد من وجود "ميكروب" السل. وإذا لم يتمّ التأكّد عبر فحص (البلغم)، فيمكن عندها إجراء صورة للرئة بواسطة الأشعة، أو اللجوء إلى وسائل أخرى متخصّصة لتفي بالغرض.
بعد التشخيص الدقيق لمرض السل، يبدأ علاج المرض المتكوّن من بعض الأدوية التي يجب تناولها لفترة تتراوح بين 6 و9 أشهر متتالية من دون انقطاع أو إيقاف، إلاَّ بعد استشارة الطبيب، لأن التوقف عن تناول الدواء قبل استكماله لمفاعيله يسبّب عودة المرض بشكل أشد، مع عجز الأدوية نفسها عن القضاء عليه مجدّداً؛ وخصوصاً أنه ليس هناك أدوية كثيرة ومتنوّعة لمعالجة السل.
وعلى مريض السلّ أن يتناول البروتين، مثل اللحوم، والدجاج، والسمك بنسب كبيرة مع الإقامة في غرفة معرّضة لنور الشمس والهواء؛ وأن يستعمل المحارم الصحية عند السعال أو العطس، وأن يبتعد عن الأطفال والحوامل وذوي المناعة الضعيفة.
وللفائدة نذكر، أنه يمكن تلقيح الأطفال بلقاح ب. ث. ج عند أول فرصة ممكنة، للحماية من مرض السل.


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع