نور روح الله: سـورة التوحيـد: بشارة آخر الزمـان مع إمام زماننا: القضـاء فـي المدينـة المهدويّـة (*) كيف نربّي جيلاً ولائيّاً؟ من ولايتهم عليهم السلام: التوسّل بهم من ولايتهم عليهم السلام: اتّباعهم الجيوش الإلكترونيّة.. ساحة حربٍ من نوعٍ آخر حول العالم آخر الكلام: يكفي ظلّه مع الإمام الخامنئي: الجهاد في حياة الإمام السجاد عليه السلام مع إمام زماننا: كمال العقل في الحكومـة المهــدويّة (*)

مداد الشهداء: براق العروج

الشهيد هيثم دبوق*

 



بسم الله الرحمن الرحيم
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌصدق الله العلي العظيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الخلق وأعز المرسلين سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين. السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليه وآله، السلام على يا روح الموجودات وقطب الوجود، السلام عليك يا من لأجله خلقت الأفلاك، السلام عليك يا خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، السلام عليك يا حبيب إله العالمين، السلام على طه وياسين وعلى آله الطيبين الطاهرين.

السلام على علي عليه السلام إمام المتقين وولي العارفين وسراج السائرين. السلام على الحسن والحسين عليه السلام سيدي شباب أهل الجنة ورحمة الله وبركاته. السلام على التسعة المعصومين عليهم السلام من ذرية الحسين عليه السلام. السلام على محمد بن الحسن القائم المنتظر المهدي عجل اله فرجه ورحمة الله وبركاته. السلام على سيدي وقائدي ومولاي الإمام الخميني العظيم. السلام على كل المجاهدين المؤمنين الذين يقارعون الظلم والإستعمار في كل أنحاء العالم في لبنان وإيران وفي فلسطين وأفغانستان وباكستان وإندونيسيا وغيرها من البلاد الإسلامية. السلام على المقاومة الإسلامية التي زرعت دماءً طاهرة زكية من أجل الشعب المسلم في لبنان. السلام على الإنتفاضة الإسلامية في فلسطين المحتلة. السلام عليكم أيها المؤمنون ورحمة الله وبركاته. أما بعد، فأنا الفقير إلى ربي دون سواه هيثم صبحي دبوق أؤمن بأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فرداً أحداً صمداً لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد لا ينازعه في وحدانيته مخلوق أو محدث ملأت أسماؤه أركان كل شيء وسطى نوره فظهر به كل شيء، وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله وخليفته في أرضه بعثه رحمة بعباده ليتدرجوا في مدارج الكمال على صراط التجرّد والتجافي عن خطوط الدنيا وكدروها وليسيروا على هدى الوحي والقرآن ابتغاء القربة إلى الله تعالى. أحمده وأشكره على السراء والضراء وأستعين به على مكاره الأمور وأسأله الراحة عند الموت والفوز عند الحساب والغض عن ذنوبي إنه سميع مجيب، وأسأله أيضاً أن لا يفضحني على رؤوس الأشهاد يوم القيامة يوم يقوم لرب الأرباب.

أخواني المؤمنون: لقد قال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ فعلى الإنسان العاقل أن يعي ويفهم ما معنى الحياة وما هو دوره في هذه الحياة علينا أن نعرف أن الخلق ليس عبثاً ولهواً تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً علينا أن نعرف أن الإنسان قد وجد وخلق لهدف سام لهدف إلهي سماوي رباني، ألا وهو العبودية لله تعالى، علينا جميعاً أن نخرج من ظلمات قلوبنا وغفلاتنا وشهواتنا وأن ندخل في سلك التطوّر الإنساني، علينا أن نخرج نفوسنا الأمارة بالسوء من أسفل السافلين حتى تصل إلى أحسن تقويم، ألا وهو العبودية الحقة التي هي براق العروج إلى رب الأرباب، وقد قال عزّ من قال: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فلنخرج من عبادة الدنيا وعبادة الطواغيت وعبادة الأهواء وعبادة الأنفس... الأصنام صنم نفسك حتى تليق بنا الخلافة التي أرادها الله لنا، ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا، حرروا أنفسكم من نير العبودية لغير الله تعالى لأنها لا تكون إلا له، ولا تأخذكم الشهوات والغفلات والملاهي والملذات فتبعدكم وتحجبكم عن الله تعالى فتكونوا عمياناً لا تبصرون، ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا(125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىفيا لها من حسرة لا تزول ولا تقاس بحسرات هذه الدنيا عندما نستفيق وكذلك من غفلتنا ونومنا العميق... زادنا فارغ وكنا ممن يظن أن يحسن الصنع في حياته الدنيا. .. المسؤولية الملقاة على عاتقكم فإن الإسلام يقوم على أكتافكم وبجهادكم فكونوا ممن قيل بهم إن لله رجال إذا أرادوا أراد، فإذا أردنا أن ننصر الإسلام فعلينا أن نقدّم الدماء والتضحيات فوقود الثورة هي دماء الشهداء. أخواني المؤمنون علينا أن نستمر في جهادنا مع أمريك وإسرائيل وأذنابهم، علينا أن نكون حسينيين وعليكن أن تكونوا زينبيات وثقوا دائماً بأن النصر سيكون حليفكم، ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ، إن الدعوة لله ومسؤولية الدفاع عن الإسلام ملقاة على عاتق الجميع فكلكم راعٍ وكل مسؤول عن رعيته، أدوا الأمانة التي استودعتموه وأدوا حقّها في سبيل الله، فعلى كل إنسان مسلم أن يعبئ طاقاته كلها من أجل خدمة الإسلام، وأعيروا جماجمكم لله فإن منهم لقلق قلبه بالجمال المطلق ولاح له لائح من الكمال المطلق يشتعل شوقاً إلى لقاء حبيبه ومعشوقه، حتى تتحرّر نفسه من أسر هذه الدنيا وسجنها، فيكون لله وفي سبيل الله وإلى الله.

إخواني المؤمنون أطرقوا أبواب الشهادة فإنها أقصر الطرق وأقربها إلى الله تعالى ولا ينالها إلّا ذو حظّ عظيم، وأوصيكم أن لا تنسوا دعاءكم للإمام بطل العمر وأطلب السماح منكم جميعاً وكذلك من أهلي الأحبّاء الأعزّاء فعزاؤكم بمصاب أهل البيت عليهم السلام، ولا تنسي يا أمّاه ما كنت ترددينه دائماً: "كل المصائب تهون عند مصيبة كربلاء"، وأسأل الله تعالى أن يغفر لي ذنوبي ويكفّر عن سيئاتي وأن لا يفضحني على رؤوس الأشهاد وأن يرزقني شفاعة محمّد صلى الله عليه وآله وآل محمّد عليهم السلام. إلهي وألحقني بنور عزّك الأبهج فأكون لك عارفاً وعن سواك منحرفاً. وأرجو منكم أن تصلّوا لي صلاة الوحشة وأن يصوم لي كلّ أخ يوم هديّة وأن يقرأ لي القرآن الكريم، والحمد لله ربّ العالمين، والسلام عليكم على أمل اللقاء بكم في الجنّة. عبد الله المشتاق إلى رحمة ربّه: هيثم صبحي دبوق


* تاريخ الإستشهاد: 1988م.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع