‏لعودة آمنة للنازحين عندما ننتصر... قبل أن ننتصر صغيرٌ في العمر..كبيرٌ في الموقف من سيرة القائد يوسف إسماعيل هاشم (السيّد صادق) الشعب المصري يستعيد بوصلة المقاومة ‏شغف الإمام الخامنئيّ قدس سره بـــالـكتــــاب والأدب(1) ‏الإمام الخامنئي قدس سره: قيادة تُجدّد روح الثورة فقه الولي | ‏حكم أجرة البيوت والمحالّ خلال الحرب لو اجتمع المسلمون في وجه الصهاينة* بمَ ينتصر الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه؟*

‏لعودة آمنة للنازحين

مؤسّسة جهاد البناء

 

تعدّ العودة إلى المنازل بعد توقّف العدوان لحظة عاطفيّة فارقة، لكنّها محفوفة بمخاطر غير مرئيّة قد تفتك بالصحّة العامّة إن لم يتمّ التعامل معها بمنظور علميّ بيئيّ؛ إذ إنّ القصف لا يدمّر الجدران فحسب، بل يترك مخلّفات سامّة.

في ما يأتي، أبرز الإجراءات البيئيّة والصحّيّة التي يجدر الالتزام بها، لنحقّق عودةً آمنةً على المستوى الصحيّ:

*أوّلاً: التأكّد من سلامة هيكل البناء
قبل أن تضع قدمك داخل المنزل، يجب التأكّد من سلامة الهيكل، وذلك عبر:

1. التفتيش عن التصدّعات: ابحث عن شقوق عميقة في الأعمدة أو الأسقف. إذا كان ثمّة انحناء في الأسقف، لا تدخل المنزل نهائيّاً.

2. تجنّب المخاطر الكهربائيّة والغاز: تأكّد من فصل القاطع الرئيس للكهرباء وإغلاق محابس الغاز تماماً قبل الدخول، خوفاً من وجود تسرّبات ناتجة عن خلخلة الأنابيب بفعل الانفجارات.

*ثانياً: التعامل مع مخلّفات الحرب والانفجارات (الأجسام المشبوهة)

القصف يترك خلفه مخلّفات غير منفجرة قد تنفجر عند اللمس. لذلك، يجب:

1. اتّباع قاعدة ذهبيّة: «لا تلمس أيّ شيء لم تضعه أنت». وهذا يشمل أيّ جسم معدنيّ غريب أو حتّى ألعاب أطفال لم تكن موجودة؛ إذ يجب عدُّها خطراً مميتاً.

2. التأكّد من عدم وجود فسفور أبيض ومواد كيميائيّة: في حال الاشتباه باستخدام العدوّ الصهيونيّ للفسفور، يجب الحذر من التربة أو الغبار الذي قد يشتعل عند الاحتكاك بالأوكسجين. أبقِ المناطق المشتبه بها مبلّلة بالماء.

*ثالثاً: الغبار والجسيمات الدقيقة
الغبار الناتج عن الركام ليس غباراً عاديّاً، بل هو مزيج من الأسبستوس، والرصاص، والطلاء القديم، وجزيئات النانو الناتجة عن المتفّجرات؛ فيجب تجنّبه عبر:

1. التجهيز الشخصيّ: يجب ارتداء كمامة وقفّازات سميكة وأحذية مغلقة عند التنظيف.

2. التنظيف الرطب: إيّاك واستخدام المكنسة اليدويّة الجافّة، لأن ذلك يرفع الغبار السام ليدخل الرئتين. استخدم المسح المبلّل بالماء لإبقاء الغبار ملتصقاً بالأرض ثمّ التخلّص منه.

*رابعاً: السلامة المائيّة والغذائيّة
هي من أهمّ الإجراءات التي يجب الالتفات إليها نظراً إلى انعكاساتها الخطيرة على الصحّة، عبر:

1. تطهير شبكة المياه: تؤدّي الانفجارات غالباً إلى اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحيّ أو تسرّب التربة الملوّثة للأنابيب، لذلك، يجب تفريغ الخزّانات تماماً، وغسلها بالكلور، وفحص سلامة التوصيلات.

2. تلف الأغذية: يجب التخلّص فوراً من أيّ مواد غذائيّة كانت في الثلاجة (بسبب انقطاع الكهرباء لفترات طويلة) أو أيّ أوعية مكشوفة تعرّضت للغبار الناتج عن القصف، فالمواد الكيميائيّة تخترق الأغلفة البلاستيكيّة الرقيقة.

*خامساً: التخلّص الآمن من النفايات والركام
يعدّ التخلّص الآمن من النفايات والركام إجراءً وقائيّاً جوهريّاً لحماية الصحّة العامّة والبيئة:

1. فرز النفايات: يجب فصل الركام الإنشائيّ عن النفايات العضويّة. أمّا النفايات العضويّة (بقايا طعام، جيف حيوانات إن وجدت)، فيجب دفنها أو التخلّص منها بسرعة لمنع انتشار الأوبئة والقوارض.

2. الحذر من المواد الخطرة: يجب التعامل مع البطّاريات، والمنظّفات الكيميائيّة المسكوبة، وعبوات الرذاذ، وغيرها، بحذر شديد؛ لأنّها قد تتفاعل مع الركام الساخن أو المواد المتفجّرة.

*سادساً: حماية الأطفال (الأولويّة القصوى)

الأطفال هم الأكثر عرضة للتسمّم بالرصاص والمواد الكيميائيّة، لذلك:

1. لا تسمح للأطفال بدخول المنزل إلّا بعد تنظيفه بالكامل وتأمين النوافذ والشرفات.

2. يجب غسل أيّ ألعاب بقيت في المنزل وتعقيمها جيّداً قبل السماح للطفل بلمسها.

3. يجب تعليم الطفل عدم التقاط أيّ جسم معدنيّ من الأرض مهما كان شكله جذّاباً.

*ملاحظة بيئيّة ختاميّة
إنّ إعادة تأهيل المنزل بيئيّاً هي عمليّة تدريجيّة، قوامها التهوئة الجيّدة (بعد التأكّد من نظافة الجوّ الخارجيّ)، بهدف التخلّص من الروائح الكيميائيّة العالقة. أمّا في حال الشعور بضيق في التنفّس، أو طفح جلديّ، أو صداع مستمرّ، فيجب إخلاء المكان فوراً ومراجعة المختصّين.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع