مع الإمام الخامنئي | الحجّ: لقاءٌ وارتقاء* نور روح الله | الإمام عليّ عليه السلام الحاكم العادل* فقه الولي | فقه الرياضة (2) أخلاقنا | أين الله في حياتك؟* لماذا غاب الإمام عجل الله تعالى فرجه حتّى الآن؟ (1)* مجتمع | أب الشهيد: ربّيته فسبقني إلى الشهـادة صحة وحياة | كي لا يقع أبناؤنا ضحيّة المخدّرات تاريخ الشيعة | بيروت والجنوب في مواجهة الصليبيّين أذكار للتخلّص من الهمّ والضيق مناسبة | من أرض مكّة دحاها

الصحة والحياة: تساقـط الشعر طرق العناية والعلاج

الدكتور نبيل خليل*

 


لا تدوم الشعرةُ الواحدة على رأس الإنسان طول العمر، فهي تنمو، ثم تتوقف عن النمو، ثم تسقط لتنمو محلها شعرةٌ أخرى. وهذه هي دورة حياتها الطبيعية كما كل الخلايا الموجودة في جسم الإنسان. ولكن عندما يتحول تساقط الشعر من دورةٍ طبيعيةٍ إلى مرضٍ يشير من خلال كثافة تساقطه إلى حالته غير الصحية وغير السليمة، فإنَّ الحكمة تقضي بمعرفة الأسباب المرضية التي تؤثر على حياته، وبالتالي معالجته وصيانته لتفادي الوصول إلى مرحلة تنعدم فيها حياة الشعرة كلياً.

* نمط نمو الشعر
تبدأ رحلة الشعرة أولاً عبر ولادتها ثم نموها الذي يستمر من ثلاث إلى خمس سنوات. وتعتبر هذه الفترة هي الأساس والأطول في حياة الشعرة. بعد هذه المرحلة تتوقف عن النمو، ثم يأتي دورها لأن تتساقط كي تبدأ رحلة ولادة جديدة لشعرةٍ جديدة. ومرحلة التوقف عن النمو، ثم التساقط عادةً ما تكون ما بين أسابيع إلى أشهرٍ قليلة. ومن المهم أن نشير إلى أنه إذا كان الإنسان يتمتع بصحة سليمة فإن دورات الشعر الطبيعية لديه قد تصل إلى 25 دورة حياتية.

* أسباب تؤدي إلى تساقط الشعر
تختلف الأسباب التي تؤدي إلى تساقط الشعر بطريقة غير طبيعية ومنها:

1ـ العامل الوراثي.
2ـ مشاكل في الغدد الدرقية.
3ـ خلل في وظائف المبيض.
4ـ استخدام أنواع الشامبو التي تحتوي على مركّبات كيماوية وكذلك استنشاق المواد الكيماوية الصناعية.
5ـ الحامل والمرضعة تمران بفترة تفقدهما الكثير من شعرهما.
6ـ الافتقار لنظام غذائي يحتوي على الفيتامينات والبروتينات والكالسيوم، يؤدي إلى تساقط الشعر الذي أساس حياته حاجته للغذاء كما كل خلايا الجسم.
7ـ مرض فقر الدم، إذ إن الذين يعانون من نقصٍ في الحديد والمعادن أكثر عرضة للإصابة بتساقط الشعر.
8ـ بعض الأدوية التي يستخدمها المصابون بأمراضٍ مزمنةٍ تؤدي بالشعر لأن يضعف ويتساقط.
9ـ الحميات الغذائية العشوائية (الريجيم)، فكما هي مؤذية للجسم تكون مؤذية للشعر أيضاً.
10ـ أمراض الجلد التي تصيب فروة الرأس (الفطريات، الثعلبة وغيرهما..) تؤدي إلى تساقط الشعر.
11ـ ضعف المناعة بالجسم.
هذا وتصبح إمكانية تساقط الشعر آكد عندما يجتمع أكثر من سبب من الأسباب التي ذكرناها.

* الصّلع عند الرجال
تبدأ الشعرات بالتساقط أولاً عند قمة جمجمة الرأس، ثم تبدأ بالاتساع إلى مقدمة القسم الأمامي من الرأس فلا يبقى إلا وبرٌ سرعان ما يتحول جلداً أملسَ لمّاعاً، وشعراً فوق الأذنين، وشعر الصدغين... هذا هو الصلع.
يحصل الصّلع عند بعض الرجال وحالاتٍ من النساء نتيجة وجود جينات وراثية يحملونها. هذه الجينات تخضع لتأثير الهرمونات الذكرية (التي هي موجودة عند كل الناس). ونتيجة لهذا التأثير، فإن نشاط تجدّد خلايا وبصيلات الشعر يضعف وبالتالي تصبح الخلايا تنتج بشكلٍ أقل حجماً وأقل عدداً إلى أن تتوقف عن الإنتاج، بينما هذه الجينات الوراثية إذا لم تكن موجودة فلن يحصل الصلع. وهذه الحالة تبدأ عند الشباب بعد سن العشرين تقريباً.

* علاقة موسم الباذنجان بتساقط الشعر
ليس لموسم الباذنجان بحد ذاته علاقة بتساقط الشعر كما يتحدث بعض الناس عن هذا الموضوع بطريقة غير علمية. إنما علاقته بالتوقيت الزمني؛ فعادةً تأتي مرحلة تجدد دورة الشعر في فصل الخريف حيث يتساقط الشعر ليحل محله شعر جديد. ولمعرفة إن كان التساقط طبيعياً أو أنه يستدعي المعالجة يجب أن تعرف أنك في الحد الطبيعي كشخصٍ يتمتع بشعرٍ جيّد فإن فروة رأسك تحتوي على مئة ألف شعرة. وعندما تتساقط مئة شعرة يومياً فإن نسبة التساقط هذه طبيعية. مع ملاحظة أن بعض الأشخاص الذين تقل نسبة عدد شعرهم الذي يكون بالأصل خفيفاً يجب أن يأخذوا بعين الاعتبار نسبة التساقط بحيث يعتبر عدد المائة شعرة يومياً تساقط شعرٍ غير طبيعي.

* كيفية العناية والاهتمام بالشعر
1ـ يُعتبر التسريح من أبسط الطرق وأكثرها فائدة للشعر إذ إن هذه الطريقة بحد ذاتها مفيدة لجلدة الرأس، ويساعد التسريح على تنشيط دورتها الدموية أيضاً.
2ـ نوصي الفتيات بعدم ربط الشعر بقوة؛ وذلك لأن شد الشعر يمكن أن يقطع الدورة الدموية عن بصيلات الشعر المحاطة بشعيرات دمٍ رقيقة جداً ويؤدي شد الشعر إلى ضغطها وتلف الشعر.

ويحتاج الشعر لأن يتعرض للهواء والشمس.
3ـ حُسن اختيار الشامبو الذي لا يحتوي على تركيبات كيماوية تجارية وكذلك اختيار نوعه الذي يتلاءم ونوع الشعر.
4ـ العنوان الرئيس للعناية بالشعر يدخل في التغذية المتجانسة المتنوعة للجسم من الداخل من خلال إيصال الفيتامينات والبروتينات والمعادن ضمن غذاءٍ صحي سليم.

* طرق علاج تساقط الشعر
أول خطوة في العلاج تبدأ بتشخيص وتحديد السبب المؤدي لتساقط الشعر حتى يتم تحديد العلاج المناسب.
فإذا كان التساقط يعود لأسباب مرضية في داخل جسم الإنسان فإن العلاج حينئذٍ يتركز في الداخل كي تعود الشعرة إلى طبيعتها.
وحول العامل الوراثي فإن العلاج يتم بإعطاء أدوية تحد من عملية الازدياد المبكر لتساقط الشعر وإن كانت لا تمنعه بالمطلق، بل تكون كابحة له قبل الوصول إلى مرحلة الصلع.

* صالونات الحلاقة ومقويات الشعر
يلجأ بعض الناس إلى الحلاقين لتقوية شعرهم عبر استخدام المقويات وإبر تغذية الشعر. ولكن المنطق البشري السليم يكمن في تحديد المشكلة كي يتم القضاء عليها. فأسباب التساقط متعددة ومنها داخلي وخارجي. فالنصيحة الأساس هي البحث الدقيق والجدي عن سبب تساقط الشعر حتى ينجح العلاج. ولا بدّ من متابعة العلاج والصبر عليه لأنه غالباً ما يكون طويلاً.

* الوصفات الشعبية الطبيعية
كل المواد الطبيعية كزيت الزيتون والبيض وغيرهما من الوصفات المعروفة لها فائدة كبيرة شرط أن تكون مطابقة لنوعية الشعر، واستعمالها كنوعٍ من المحافظة الزائدة على الشعر وليس كحلٍ جذري لمشكلة تساقطه.

(*) أخصائي أمراض جلدية وتجميل.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع