فقه الوليّ: من أحكام السفر ومستجدّاته.. أسرتي: طباع الزوجين: هـــل تتــغيّـــر؟ مجتمع: ترشيد الاسـتهلاك: ضرورة وليس ترفاً آخر الكلام: ليست كذبة!! تجربتي مع كورونا التعلُّم عن بُعد: هل ينجح الأهل؟ كوفيد- 19 وآثاره النفسيّـــــــة هل كورونا.. كذبة؟ (حوار مع مختصَّين من وزارة الصحّة) توجيهات اجتماعيّة وأسريّة في ظـــلّ كورونا مع الإمام الخامنئي: الرسول والحياة الطيّبة (*)

في رحــاب الإعــلام الملتزم

عبد الله قصير(*)



إنّ تعاظم دور الإعلام وتطوّر أدواته وتشابكها (Multimedia) شكّل تحدّياً جديداً فرض نفسه على أصحاب المنصّات الإعلاميّة والمسؤولين فيها لدراسة وتقييم الوضع الإعلاميّ وإعادة هيكلته وتغيير أنماطه وأساليبه وأدواته.

فالإعلام الجديد المتمثّل بالمنصّات الإلكترونية المتعدّدة للتواصل الاجتماعيّ والتي دخلت إلى عالم الإعلام بقوّة، فرضت على وسائل الإعلام التقليديّ مواكبتها والتشبيك معها لتستطيع الحدّ من خسائرها على مستوى الجمهور المتابع، ولا سيّما فئة وشريحة الشباب التي أصبحت أكثر ميلاً إلى الاكتفاء بما تحصل عليه من أخبار وبرامج ومعلومات وحتّى "تسلية" عبر ما يصلها على الهاتف الذكيّ، وبالتالي أصبح الوصول إلى هذه الشريحة يستدعي حُكماً على وسائل الإعلام تغيير أنماط البثّ وأحياناً أنواع الإنتاج بما يتناسب مع استخدامات الهواتف الذكيّة(1).

وفي خضمّ هذه التحدّيات أمام الإعلام بشكل عام، يبرز دور الإعلام الملتزم والتحدّيات الخاصّة به والتي تجمع بين قدرته على مواكبة التكنولوجيا وتنويع أساليب البثّ والإنتاج المتوافق مع الهواتف الذكيّة، وبين مسألة الالتزام بالقضايا والقيم الأساسيّة لمجتمع المقاومة وثقافتها. ومواجهة الضغوط الخارجيّة في الحصار وقطع البثّ عنه عبر الأقمار الصناعيّة.

من هنا كانت مبادرة مجلّة "بقيّة الله" لفتح ملف الإعلام الملتزم والتحدّيات التي يواجهها على كلّ المستويات المتنوّعة والساحات الخارجيّة والداخليّة، للوصول إلى الإضاءة على الواقع والخلفيّات والظروف التي يمرّ بها الإعلام الملتزم ويعاني منها.

وقد قمنا بالتعاون مع إدارة المجلة بتحديد مجموعة محاور لمعالجتها من قبل المسؤولين المعنيّين في اللجنة الإعلاميّة المركزيّة في حزب الله وتمّ توزيع هذه المحاور على بعض أعضاء اللجنة ومساعديهم، للكتابة والمعالجة الموضوعيّة، ليطّلع القارئ على أهم وأبرز هذه التحدّيات وأساليب معالجتها والآفاق التي تنتظر هذه المعالجات.

ولا ندّعي هنا أنّنا استطعنا الإحاطة الكاملة والشاملة بهذه التحدّيات بقدر ما نعتبره محاولة هادفة وموضوعيّة تحاول الإحاطة بأبرز هذه التحدّيات، ووضع المقترحات اللازمة للمعالجة، علّها تستطيع أن تشكّل بداية للانطلاق إلى ملامسة ومعالجة عمليّة وموضوعيّة للواقع الإعلاميّ، يتمّ الانطلاق منها نحو المزيد من المعالجات العلميّة والنظريّة في هذا المجال. ولا يفوتنا أن نشكر الإخوة الذين شاركوا في هذه المحاولة من خلال الكتابة في المحاور المتنوّعة التي حاولت الإضاءة على واقع الإعلام الملتزم من زوايا متعددة؛ راجين أن تنفع هذه المقاربات في إطلاع القارئ على تحدّيات الإعلام الملتزم، وأبرز طرق المعالجة.


(*) رئيس اللجنة الإعلاميّة التخصصيّة، ورئيس المجلس الأعلى لاتحاد الإذاعات والقنوات الإسلامية.
1.ذكرت بعض الإحصاءات والدراسات أنّ الهاتف الذكي يشكل لدى 70 % من شريحة الشباب (بين 19-40) سنة المصدر الوحيد لتلقّي المعلومات والأخبار.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع