مع الإمام الخامنئي: الرسول والحياة الطيّبة (*) مع إمام زماننا: عجل الله تعالى فرجه الشريف أخلاقنا: خطر الاعتياد على المعصية(*) ذكريات السيّد جواد نصر الله عن الشهيد هادي نصر الله الــغـــرب وتفكيك الأسرة(*) الفساد الغربيّ وتنميط الحياة الحياة الطيبة في ظلّ الإيمان نَمَطُ الحَيَاةِ بين القناعة والترف في فكر الإمام الخامنئيّ دام ظله حياتُـنـا كما يرسمها الدين آخر الكلام: كيف تُطبِّع مع أورام؟

مشاركات القراء: منار الحقّ والعدالة

إبراهيم أسامة العرب



المنار هي مجالنا الحديث والمتطوّر للتعبير الحرّ عن التعدّد السياسيّ والتنوّع الفكريّ. وهي الإطار الأشمل والأوسع انتشاراً لتلبية حقوق المواطن في الاستعلام واستقصاء الأخبار والمعلومات وفي ممارسة حريّة الرأي والتعبير والمعتَقد. مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ هذه الحقوق باتت من مبادئ حقوق الإنسان الأساسية في عصر ثورة المعلومات والاتصالات.

* ثقافة المقاومة
تميّزت المنار عن غيرها بكونها جزءاً أساسيّاً في صناعة ثقافة المقاومة، فألقت الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية شبه اليوميّة للمسجد الأقصى، وعلى الحفريّات التي تجرى أسفله، وعلى الاعتقالات التعسُّفيَّة الظالمة لأطفال الشعب الفلسطينيّ. كما ألقت الضوء على التقاعس العربيّ والإسلاميّ حيال القضيّة المركزية فلسطين، حتّى باتت مقصد كلّ الفلسطينيّين والعرب المستضعفين للتعبير عن آلامهم ومعاناتهم.

لا نستطيع أن نفسّر سبب الاعتداءات التي تتعرّض لها الظاهرة الإعلاميّة الحرّة في عالمنا العربيّ منها المنار، خصوصاً أنّ وزراء الإعلام العرب قد سبق لهم أن أقرّوا في اجتماعهم في جامعة الدول العربيّة وثيقة تقيّد حرية تداول المعلومات، وتفرض وجود رقيب على ما تنشره المحطّات الفضائيّة من أخبار أو حوارات أو أحداث حيّة، بذريعة واهية مفادها وجوب احترام السيادة الوطنيّة وعدم التأثير على السلّم الاجتماعيّ والوحدة الوطنيّة والنظام العامّ. كما فرضت الوثيقة عقوبات شديدة لمخالفة هذه النصوص، تصل إلى حدّ سحب ترخيص القناة الفضائيّة وكذلك مصادرة الأجهزة والمعدّات.

* عدوان على حريّة التعبير
فالتقييد يستهدف حقيقةً القنوات الفضائيّة التي تطرح برامج جادّة، وتنقل الأحداث التي تهمّ المواطن ووجهات نظر وآراء الآخرين. ولهذا، أكّدت منظّمة "هيومن رايتس ووتش" لحقوق الانسان أنّ الميثاق الذي توصلت إليه جامعة الدول العربيّة لتنظيم البثّ الفضائيّ يرقى إلى "عدوان فظّ على حريّة التعبير"، ولذلك يجب على الدول العربيّة أن ترفضه. فيما وصفت لجنة حماية الصحفيّين الميثاق بأنّه محاولة للتخلّص من الحريّة النسبيّة التي تتمتّع بها وسائل الإعلام الحرّة في المنطقة.

* التضامن سبيل الحلّ
على المؤسّسات الإعلاميّة واجب مواجهة سياسات القمع وكمّ الأفواه الصادرة عن السلطات الرسمية؛ إذ إنّ تلك الوسائل هي الجهة المسؤولة عن نقل صوت الذين لا صوت لهم، فماذا يعني أن تنضمّ هذه الأخيرة إلى صفوف المقموعين؟ يجب أن يكون لكلّ وسائل الإعلام العربية والإسلامية دور إيجابيّ متضامن مع المنار. ومن واجب القيّمين على وسائل الإعلام التضامن مع المنار واللجوء إلى رفع دعاوى مشتركة معها أمام القضاء اللبنانيّ والدوليّ، بوجه الشركتين "عرب سات" و"نايل سات" اللتين أوقفتا بثّها الفضائيّ عبر الأقمار الصناعيّة، وتغريمهما قيمة البند الجزائيّ المتّفق عليه بالعقود الموقّعة معها، وكتعويض للمنار عن الأضرار الماديّة والمعنويّة اللاحقة بها عن شبه الجرم الذي ارتكبته الشركتان بحقّها. على أن يشكّل ذلك درساً ولو معنويّاً لكلّ من يريد أن يخرق أحكام القوانين وينتهك الشروط المتّفق عليها في العقود والاتّفاقيات، وبغية الحفاظ على مقتضيات وأخلاقيّات المهنة التي تتمّ ممارستها، لا سيّما أبعادها الرساليّة.

وأخيراً، فإنّ صوت "المنار" سيبقى منبراً للمقاومة ومنبراً للدفاع عن فلسطين والمستضعفين وشعلتها ستضيء دوماً وتزعج العدوّ وحلفاءه.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع