مع الإمام الخامنئي | الإمام عليّ منارة العلم والتقوى* نور روح الله | شهر رمضان يوقظ الأمّة* فقه الولي | من أحكام الصوم الشهيد على طريق القدس القائد علي نايف أيوب  تسابيح جراح | رأسي مشطور... وقلبي على العهد عمارة المسجد هندسة وحضارة «الحربوق... » فاسدٌ بثوب الذكيّ قصة | آمنة ... وظلّ أحمد(1) كفى بالأجل حارساً: حكــاية ثبات القيادة يدُ الله في اختيار القائد

مشكاة الوحي: عاقبة المجرمين


كثيرة هي الآيات التي تحدّثت عمّا هو حال المجرمين يوم القيامة، من سوء وعذاب وذلّ وصغار، وما ذلك إلاّ لإيقاظ الإنسان من غفلته وإلفاته إلى حقيقة المصير الذي هو صائر إليه، وتذكيره علّ ذلك يحدث في قلبه ذكراً، وعلّ الذكرى تنفع المؤمنين. فما هي هذه الآيات؟ هذا ما سنعرض له في هذه الحلقة.
 

1- النهي عن ارتكاب الجرائم:
لقد بالغت الآيات الكريمة من كتاب الله بالنهي عن ارتكاب الجرائم واقتراف الذنوب، وبيّنت عاقبة ذلك من إدرار الرزق وإرسال السماء بالرحمة، والإزادة في القوّة.
 

قال تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ "هود /52".
 

2- امتياز المجرمين يوم القيامة:
إنّ للمجرمين علامات وسمات يعرفون بها يوم القيامة، ويمتازون بها عن غيرهم بمجرّد ما يراهم الناظر. قال تعالى: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ "يس/59" وقال في آية أخرى: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ "الرحمن/41".
 

3- عاقبة المجرمين:
وللمجرمين عند الله عاقبة من أسوء العواقب، أقلّها أن يأخذهم الله تعالى بالعذاب الشديد أذلاّء صاغرين ناكسي رؤوسهم. قال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللّهِ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ "الأنعام/124".

 وقال في آية أخرى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ "السجدة/12".
 

ليس هذا فحسب، بل إنّ أعمالهم جميعها، صغيرها وكبيرها تحضر أمامهم في كتاب محفوظ، ممّا يستدعي إشفاقهم وخوفهم.

 ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا "الكهف /49". ويصل بهم الأمر إلى درجة يودون فيها الافتداء من عذاب يومئذٍ بأولادهم وذراريهم وفلذات أكبادهم ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ "المعارج/11".

 وذلك أنّه ليس في جهنّم موت ولا حياة قال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيى "طه/74".

 ولا بشرى يومئذٍ للمجرمين ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورًا "الفرقان/22"

بل تتلقاهم ملائكة الرحمن ليسوقوهم إلى جهنّم ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا "مريم /86" ومن ثمّ ليقرّنوا في الأصفاد ويذوقوا العذاب البيئس بما كانوا يعلمون. قال تعالى: ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ * وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ "إبراهيم /49-50".
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع