‏لعودة آمنة للنازحين عندما ننتصر... قبل أن ننتصر صغيرٌ في العمر..كبيرٌ في الموقف من سيرة القائد يوسف إسماعيل هاشم (السيّد صادق) الشعب المصري يستعيد بوصلة المقاومة ‏شغف الإمام الخامنئيّ قدس سره بـــالـكتــــاب والأدب(1) ‏الإمام الخامنئي قدس سره: قيادة تُجدّد روح الثورة فقه الولي | ‏حكم أجرة البيوت والمحالّ خلال الحرب لو اجتمع المسلمون في وجه الصهاينة* بمَ ينتصر الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه؟*

فقه الوليّ | من أحكام تذكية اللحوم (1)

الشيخ علي معروف حجازي


يعدّ الالتزام بأحكام الطعام الحلال ركيزة أساسيّة في حياة المسلم، ولا سيّما في ما يتعلّق بأحكام الذبح وتذكية الحيوانات التي هي مصدر رئيس للغذاء. وفي هذا السياق، يستعرض هذا المقال بعض الشروط الشرعيّة الواجب توافرها لصحّة الذبيحة وحلّيّة أكلها.

1. التسمية:
يشترط في صحّة ذبح الحيوان المأكول أن يسمّي عليه الذابح، بأن يذكر اسم الله تعالى عليه عند بداية ذبحه، فلو لم يفعل مع العلم والعمد حُرّم أكل الذبيحة، وإن كان نسياناً لم يحرم، وإن كان جهلاً يحرم. ويجزي في التسمية مطلق ذكر اسم الله تعالى عليها، فيكفي أن يقول: «باسم الله»، أو «الله أكبر»، أو «الحمد لله»، أو «لا إله إلّا الله»، ونحو ذلك.

2. حكم الذبح من الأخرس:
لو أشار الأخرس حال الذبح إلى التسمية بالإشارة وحركة اللسان مع القصد، فذبيحته حلال. وإن كان الأحوط استحباباً أن لا يتصدّى الأخرس للذبح.

3. شروط الذابح:

يشترط لأجل حلّيّة أكل الذبيحة أمور عدّة:
أ. أن يكون الذابح مسلماً، ولا يشترط فيه الإيمان، فتحلّ ذبيحة جميع فرق الإسلام ما عدا الناصب.

ب. لا يشترط في الذابح الذكورة، ولا البلوغ، ولا غير ذلك، فتحلّ ذبيحة المرأة حتّى لو كانت في حال الحيض والنفاس، ويصحّ من ولد الزنى.

ج‐ يصحّ الذبح إذا كان الذابح الطفل المميّز. فإذا تحقّقت شروط الذبح، يحلّ الأكل من ذبيحته.

4. استقبال القبلة:
يشترط لحلّيّة أكل الحيوان المأكول الاستقبال بالذبيحة أثناء الذبح، بأن يوجّه مذبحها ومقاديم بدنها إلى القبلة، سواء أكانت على يمينها أم شمالها.

فإذا ترك الذابح الاستقبال عالماً عامداً حُرّم أكل الذبيحة. وإذا ترك الذابح الاستقبال نسياناً أو جهلاً أو خطأ في القبلة أو في العمل، فلا يحرم أكلها مع توفّر باقي الشروط.

5. قطع الأوداج الأربعة:
يشترط لحلّيّة أكل الحيوان المأكول قطع تمام الأعضاء الأربعة، وهي:

- الحُلْقُوم، وهو مجرى النفس الداخل والخارج.

- المريء، وهو مجرى الطعام والشراب، ومحلّه تحت الحلقوم.

- الودجان، وهما العرقان الغليظان، المحيطان بالحلقوم أو المريء.

ويجب قطع هذه الأوداج الأربعة وفصلها، فلا يكفي شقّها من دون القطع والفصل، ويجب أن يكون الذبح تحت العقدة (الجوزة)، وتُجعل الجوزة في الرأس بتمامها.

6. آلة الذبح:
يشترط في آلة الذبح أن تكون من الحديد. ويلحق به السكّين المصنوع من الستانليس ستيل (وهو الفولاذ الممزوج بمادّة مضادّة للصدأ)؛ فيحلّ الذبح به.

7. الذبح بالآلات:

يجوز الذبح بالآلات إذا تحقّقت شروط خمسة:
الأوّل: أن يكون مشغّل الآلة مسلماً.

الثاني: أن يسمّي عند ذبح كلّ طائر أو بهيمة، أو أن يستمرّ بالتسمية حتّى يصدق عرفاً أنّه سمّى على الجميع في ما لو كان الذبح بالجملة. ولا تكفي التسمية من خلال المسجّلة.

الثالث: توجيه المذبح ومقاديم البدن إلى القبلة.

الرابع: قطع الأوداج الأربعة.

الخامس: أن يكون الذبح من تحت الجوزة، وبقاء الجوزة بتمامها مع الرأس.

التتمّة في العدد القادم بإذن الله

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع