مع الإمام الخامنئي | الحجّ: لقاءٌ وارتقاء* نور روح الله | الإمام عليّ عليه السلام الحاكم العادل* فقه الولي | فقه الرياضة (2) أخلاقنا | أين الله في حياتك؟* لماذا غاب الإمام عجل الله تعالى فرجه حتّى الآن؟ (1)* مجتمع | أب الشهيد: ربّيته فسبقني إلى الشهـادة صحة وحياة | كي لا يقع أبناؤنا ضحيّة المخدّرات تاريخ الشيعة | بيروت والجنوب في مواجهة الصليبيّين أذكار للتخلّص من الهمّ والضيق مناسبة | من أرض مكّة دحاها

فقه الولي | مصطلحات فقـهيّـة

الشيخ علي معروف حجازي
 

تتضمّن المسائل الفقهيّة مصطلحات قد تكون غامضة عند بعض المكلّفين، فتحول بينهم وبين فهمهم لها بشكلٍ صحيح، نذكر منها:

1. الاجتهاد: معناه استنباط الأحكام الشرعيّة والقوانين الإلهيّة واستخراجها من المصادر المعتبرة لدى فقهاء الإسلام.

2. التقليد: هو العمل وفقاً لرأي مجتهد جامع لشروط الإفتاء، وبعبارة أخرى: هو الإتيان بالتكاليف الشرعيّة طبقاً لتشخيص المرجع وفتاواه.

3. الفتوى: هي بيان المجتهد للحكم الشرعيّ على وجه القطع واليقين. ويجب على المكلف المقلّد العمل وفق ذلك.

4. الاحتياط: معناه مراعاة جميع الاحتمالات الفقهيّة بنحو يطمئنُّ المكلّف بأنّه أتى بوظيفته الشرعيّة.

مثلاً: يجتنب عن الفعل الذي يفتي بعض المجتهدين بحرمته، بينما بعضهم الآخر لا يفتي بحرمته، ويأتي بالفعل الذي يفتي بعض المجتهدين بوجوبه، بينما بعضهم الآخر لا يفتي بوجوبه.

5. الاحتياط الوجوبيّ: ويُعبّر عنه أيضاً بالاحتياط اللزوميّ، وهو يعني عدم صدور فتوى صريحة من المجتهد في مسألة ما، بل الحكم بوجوب إتيان فعل أو تركه من باب الاحتياط، فيمكن للمكلّف في هذه المسألة العمل باحتياط مرجعه أو الرجوع إلى المجتهد الأعلم من بعده.

يعني في الاحتياط الوجوبيّ يتخيّر المكلّف بين العمل بالاحتياط أو الرجوع إلى مرجع آخر، مراعياً الأعلم فالأعلم على الأحوط وجوباً.

6. الاحتياط الاستحبابيّ: هو الاحتياط المسبوق أو الملحوق بالفتوى على خلافه، فيجوز للمكلّف العمل بالفتوى مع ترك الاحتياط الاستحبابيّ، أو العمل بالاحتياط الاستحبابيّ، ولا يجوز له الرجوع إلى مرجع آخر. يعني: يجوز العمل بالاحتياط الاستحبابيّ ويجوز تركه.

مثلاً: الأحوط الإتيان بالتسبيحات الأربعة ثلاث مرّات في الركعتين الثالثة والرابعة، وتكفي مرّة واحدة، فالاحتياط هنا استحبابيّ؛ لأنّه ملحوق بفتوى تكتفي بالمرّة الواحدة.

7. الأحوط الأولى: يؤدي نتيجة الاحتياط الاستحبابيّ نفسه، ويُعبّر عنه بـ «الأحوط الذي لا ينبغي تركه».

8. المكلّف: يطلق لفظ «المكلّف» على الشخص الذي تتحقّق فيه شروط التكليف. وهي: البلوغ، العقل، القدرة.

9. الجاهل بالحكم الشرعيّ: وهو على نحوين:

أ. الجاهل القاصر: وهو الذي لا يدرك جهله أصلاً، أو يدركه ولكن لا يجد طريقاً لإزالته.

ب. الجاهل المقصِّر: وهو الذي يدرك جهله ويعلم بالطرق الممكنة لإزالته، ولكنّه يتساهل في تعلّم الأحكام ورفع جهله.

10. البيّنة الشرعية: هي شهادة عادلين. وقد تختلف في موارد خاصّة تُذكر في مواردها.

11. العدالة الشرعيّة: عبارة عن حالة نفسيّة باعثة على ملازمة التقوى، المانعة عن ترك الواجبات أو فعل المحرّمات الشرعيّة.

12. الأعلم: هو الشخص الأقدر من بقيّة المجتهدين على معرفة الأحكام الشرعيّة واستنباطها من أدلّتها، بحيث يكون اختلافه عن الآخرين واضحاً للخبراء، وكذا معرفته بأوضاع زمانه (بالمقدار الذي له علاقة في تشخيص موضوعات الأحكام الشرعيّة وإبداء الرأي الفقهيّ).

13. الريبة والإثارة: يقصد بهما: 

أ. الريبة: خوف الافتتان والوقوع في الحرام.

ب. الإثارة: إثارة الشهوات الجنسيّة.

14. مهر السُّنَّة: مهر السُّنَّة خمسمئة درهم، والدرهم يساوي 2.52 غراماً من الفضّة.

15. الدينار: الدينار يساوي 3.60 غراماً من الذهب.

16. الاطمئنان: هو الظنّ القويّ بحيث يكون احتمال الطرف المقابل ضعيفاً إلى درجة لا يعتني به العقلاء في شؤون حياتهم المختلفة.

17. يجوز على تأمّل أو على إشكال: وهو ما يجوز فعله، ولكن الاحتياط الاستحبابيّ يقتضي تركه.

18. يجب على تأمّل أو على إشكال: وهو ما يجب على المكلّف فعله، فهو فتوى بالوجوب.

19. فيه تأمّل أو إشكال: أي أنّ الحكم المذكور احتياط وجوبيّ.

20. الجرم الحائل من الوضوء: وهو المادّة التي تمنع وصول الماء إلى تحتها.

21. الحرج: الضيق والمشقّة التي لا تُتحمّل عادة.

22. الضرر المعتّد به: أي الذي يهتمّ العقلاء بالتحفّظ منه، كالألم الشديد، أو تلف المال الكثير، وأمثال ذلك.

23. ماء الغُسالة: هو الماء الذي ينفصل عن الشيء المتنجّس عند غسله.

24. الاستهلاك: هو ذوبان مادّة في أخرى بحيث لا يبقى لها وجود عرفاً.

25. الملاك: هو المصلحة والمفسدة التي على أساسها تُشرّع الأحكام.

26. نيّة القربة المطلقة: أن يقصد بعمله التقرّب إلى الله من دون تعرّض لكونه على وجه الأداء أو القضاء، أو أيّ خصوصيّة أخرى.

27. رجاء المطلوبيّة: المراد من قصد رجاء المطلوبيَّة هو الإتيان بالعمل الذي نحتمِل أنّنا أُمرنا به، برجاء أنْ يكون الأمر ثابتاً في الواقع، مع عدم الجزم بثبوتِه واقعاً وعدم الجزم بانتفائه.

مثلاً: لو احتملتَ أنَّ صلاة الغُفيلة مستحبّةٌ أي مطلوبةٌ بنحو الأمر الاستحبابيّ، فحينئذٍ يصحُّ للمكلَّف الإتيان بها بقصد الرجاء للأمر الاستحبابيّ، أي بقصد الرجاء للمطلوبيَّة الاستحبابيّة. وكذلك لو احتملت أنَّ صلاة الجمعة واجبةٌ أي مطلوبةٌ بالطلب الوجوبيّ، فإنَّ للمكلَّف أنْ يأتيَ بها بقصد الرجاء للأمر الوجوبيّ.

إنّ فهم هذه المصطلحات الفقهيّة وغيرها أمر ضروريّ، من شأنه أن يساعد المكلّف في فهم المسائل الفقهيّة المختلفة.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع