‏لعودة آمنة للنازحين عندما ننتصر... قبل أن ننتصر صغيرٌ في العمر..كبيرٌ في الموقف من سيرة القائد يوسف إسماعيل هاشم (السيّد صادق) الشعب المصري يستعيد بوصلة المقاومة ‏شغف الإمام الخامنئيّ قدس سره بـــالـكتــــاب والأدب(1) ‏الإمام الخامنئي قدس سره: قيادة تُجدّد روح الثورة فقه الولي | ‏حكم أجرة البيوت والمحالّ خلال الحرب لو اجتمع المسلمون في وجه الصهاينة* بمَ ينتصر الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه؟*

مشكاة الوحي: الرجاء

 


قال الله تعالى:  ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيم﴾ٌ
كل من يتوقع حصول مطلوب له في المستقبل وحصل له ظن بوجود أسبابه حصل له في باطنه فرح مقارن لتصوّر حصوله، ويسمى ذلك الفرح رجاء.


وإن كان المتوقع واجب الوقوع في المستقبل فإن ذلك يُسمى انتظار المطلوب وحينئذٍ لا بُدّ أن يكون الفرح أقوى.
وإن لم تكن الأسباب معلومة الوقوع ولا مظنونة فإن ذلك يُسمى تمنياً.
وإن كان عدم حصول الأسباب معلوماً، وكان توقع الحصول باقياً كان ذلك الرجاء من باب الغرور والحماقة.
وعليه فإن الرجاء والخوف متقابلان، فكما أن الخوف (في السلوك إلى الله) يشتمل على فوائد كذلك الرجاء، فالرجاء يبعث على الترقي في درجات الكمال، وسرعة السير في طريق وصوله إلى المطلوب ﴿يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيم﴾ٌ
وأيضاً الرجاء يقتضي حسن الظن بمغفرة الباري تعالى وعفوه والثقة برحمته ﴿أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيم﴾ٌ
وقال تعالى في حصول المطلوب بموجب هذا التوقع "أنا عندَ ظن عبدي بي".
لا شك في أن عدم الرجاء في هذا المقام هو اليأس والقنوط  ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُون﴾َ . وإبليس عليه اللعنة لهذا السبب صار هدفاً للعنة الأبدية ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾
ولم يخلُ سالك، في سلوكه إلى الله من خوفٍ أو رجاء  ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُون﴾َ  لأن استماع آيات الوعد والوعيد، والتفرس بدلائل النقص والكمال، وتوقع وقوع كل واحد منها، وتصور أن انتهاء السلوك إلى مقصدهم هو أعلى المقاصد، يتطلب تقارن الخوف والرجاء، ولا يمكن ترجيح أحدهما على الآخر، "لو وُزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا" لأنه لو رجح الرجاء لزم أمن في غير موضعه  ﴿أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾، وإن ترجح الخوف لزم يأس موجب للهلاك ﴿ يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُون﴾َ.

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع