أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

الجهاد والشهادة: وللأخوات مقاومتهن


حين تواسي الأخوات رجال المقاومة الإسلامية في تضحياتهم، فمعنى ذلك أن المقاومة بخير، وأن مشروعها في تصاعد مستمر، وما بين يديك. قارئي العزيز ـ عيّنة من تلكم المفردات ـ الأخ محمد قبيسي مجاهد من مجاهدي المقاومة جُرِحَ أثناء تأديته لواجبه الجهادي وكانت نتيجة الجرح إصابة بالرقبة وشلل رباعي.

بعد الإصابة تعرّف إلى الأخت فاطمة مكي من خلال مؤسسة الجرحى ولما تمّ التوافق على الزواج منها. واجهتها الكثير من الكلمات التي تنصحها بعدم الزواج من الأخ قبيسي لأنه مقعد ولا يستطيع أن يحرِّك يديه و..
إلا أنها تصدَّت لكل تلك الضغوط واتخذت قرارها النهائي. أليس جرحه وتضحياته في سبيل اللَّه، فلماذا هي لا تواسيه في عطائه وألمه؟ مرّ على زواجهما سنتان ولا يزال منزلهما عامراً بالتقوى والأخلاق والفضائل وهي التي قالت لمجلة بقية اللَّه: هو أخ مجاهد ويستحق التضحية وأتمنى من كل أخت أن لا تتردد في الزواج من جريح مقاومة لأنها تساهم بذلك بجهاد يوازي جهاده..
أما هو فيقول: أنا لا أعتبر نفسي مقعداً لأن زوجتي تعاملني بشكل طبيعي... والتفاهم يسود بيننا على أكمل ما يُرام، المسألة ليست مسألة جسم بل قلب وروح..

وإننا بدورنا ـ مجلة بقية اللَّه ـ إذ ندعو للزوجين السعيدين بالتوفيق والقبول ومع ذلك نتوجه إلى أهلنا وجماهير المقاومة والأخوات لنلفت أنظارهم إلى أهمية هذه الخطوة المباركة وإلى ضرورة تعميم هذه المبادرة، فشباب المقاومة الإسلامية يستأهلون كل الخير والعطاء، والجرحى يستأهلون أن نقدِّم لهم الأرواح والمهج، لأنهم ما قصروا أو ما فتروا في أداء تكليفهم الجهادي وهم أصحاب القلوب العامرة بالإيمان والطافحة بالعشق الإلهي أما غيرهم ممن لا ينتمون إلى هذا الخط والنهج فلا نعتقد أن قلوبهم يفقهون بها. هذا فضلاً عن العيون والأسماع ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴾.. نقول هذا ونحن نتذكر الكثير من الأهل ممن يمنعون بناتهم من الزواج من شباب أصحّاء معافين بحجة الانتماء لخط المقاومة الإسلامية وكأنهم اطمئنوا لخلودهم في الدنيا وأنهم أطول أعماراً وأبقى آثاراً...

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع