مع الإمام الخامنئي: الرسول والحياة الطيّبة (*) مع إمام زماننا: عجل الله تعالى فرجه الشريف أخلاقنا: خطر الاعتياد على المعصية(*) ذكريات السيّد جواد نصر الله عن الشهيد هادي نصر الله الــغـــرب وتفكيك الأسرة(*) الفساد الغربيّ وتنميط الحياة الحياة الطيبة في ظلّ الإيمان نَمَطُ الحَيَاةِ بين القناعة والترف في فكر الإمام الخامنئيّ دام ظله حياتُـنـا كما يرسمها الدين آخر الكلام: كيف تُطبِّع مع أورام؟

خوفي من الامتحانات أصبح مرضاً


ديما جمعة فوّاز


السلام عليكم، اسمي منى، عمري 15 سنة، مشكلتي أنّي أخاف الامتحانات الرسميّة! أعرف أنّ جميع الطلاب يخشَون الامتحانات، ولكنّي أعاني من هذا الخوف الذي تحوَّل معي إلى درجة المرض، حيث أبقاني العام الماضي في المنزل فلم أستطع أن أخضع لامتحانات الدورة الأولى كسائر زملائي، بل اصطحبني والدي في اليوم الأوّل إلى الطبيب جرّاء الدوّار الشديد الذي اعتراني، وقد صاحبه اصفرار في الوجه وخفقان في القلب وارتفاع في الحرارة. ولم أستطع أن أتناول الطعام مدّة ثلاثة أيام ما اضطرّ الطبيب أن يعالجني بالمصل وينصحني بالاسترخاء... وطَلَبَ مِنْ والدي أن يصرف النظر عن تقدّمي للامتحانات الرسميّة في الدورة الثانية حفاظاً على جهازي العصبيّ.


هذا العام، أنا أُعيد صف الشهادة المتوسّطة. لكنّي، كلّما اقترب موعد الامتحانات الرسميّة أشعر بالتعب والدوّار وأقسى ما أخشاه أن لا أستطيع أن أذهب إلى الامتحانات كالعام الماضي! ماذا أفعل؟

الصديقة منى، نشكر ثقتك بنا، ونتمنّى أن تلتزمي بالخطوات التي سنوردها لك علّها تساهم في التقليل من خوفك المرضيّ من الامتحانات:

1- لا شكّ في أنّ مصدر خوفك نفسيٌّ، انعكست ردوده بشكل واضح على جسدك؛ ممّا سبَّب لك المرض. لذلك، ينبغي أن تراجعي طبيباً نفسيّاً يدحض لكِ مخاوفك ويتعرَّف أكثر إلى الأسباب التي تجعلك ترتجفين رعباً من الامتحانات.

2- الخوف من الامتحان، يرتبط غالباً بالقلق من الفشل، أو من سوء تقدير الذات والخشية من حكم الآخرين علينا بالفشل. وكلّها أوهام يمكن أن تسيطر عليك في حال استسلامك لها. ومن هنا دَعْوَتُنا لك أن تجابهي توتّرك بالتعقّل والتحليل لأسبابه ونتائجه.

3- سأناقشك بقضيّة بسيطة: لقد تهرَّبتِ العام الماضي من الامتحانات، وها أنتِ لم تتقدَّمي خطوة واحدة هذا العام، بينما رفاقك منهم مَن نجح ومنهم مَن حاول ولم يوفَّق وهو يعيد العام. فلماذا لا تحاولين أنتِ أيضاً وتقلّلي من حجم المخاوف؟ لماذا لا تعطين نفسك فرصة لتثبتي قوّتك وشجاعتك في مواجهة المواقف بدلاً من البقاء في السرير رهينة الخوف والقلق؟

4- التزمي بنظام غذائيّ صحيّ، ابتعدي عن المنبّهات، واحصلي على قسط وافر من النوم والراحة ومارسي الرياضة لتخففي عنكِ الاحتقان والتشنّج.

5- اتّكلي على الله، واظبي على صلاة الصبح وأكثري الدعاء بالتوفيق.

6- في الختام، تذكّري أنّ إجراء الامتحان ليس قضيّة حياة أو موت للطالب. فما عليك يا عزيزتي سوى محاولة أفضل ما بوسعك للنجاح في الامتحان، وإذا ما فشلت في ذلك، فهذا لا يعني نهاية العالم بالنسبة إليكِ. أمّا الخضوع للخوف فهو سيبقى محطة ترهبُكِ وتمنعك من التقدّم في المستقبل.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع