أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

روضة الوصال‏: شجاعة في صلاة الجمعة

حجة الإسلام والمسلمين محمدي عراقي

 



زمن الحرب، كان سماحة آية اللَّه الخامنئي يحمل علاوة على مسؤولية رئاسته للجمهورية مسؤولية إمامة صلاة جمعة طهران. وفي أحد أيام الجمعة، وخلال إلقائه للخطبة، فَجَّر أعداء الثورة عبوة ناسفة في مكان إقامة الصلاة في مُصَلى جامعة طهران.

مباشرةً بعد الانفجار، أكمل سماحته الخطبة، حيث كان اطمئنانه وهدوؤه دليلاً على أن ما حصل لم يكن له أي أثر في روحِيَّته الشامخة.
 

 وقد عمد الناس أيضاً حينها، بصلابة وصبر، إلى ضبط النظام في المكان، وأُكمِلَت الخطبة كأنّ شيئاً لم يكن؛ هذا في الوقت الذي استشهد فيه عدد من المشاركين وتقطَّعت أعضاؤهم والناس تشاهد تلك الأجساد المُقَطَّعة.

إن تلك الواقعة هي من الوقائع الخالدة في تاريخ الثورة الإسلامية، والتي لن تُمحى من الذاكرة. وقد ذكر إمامنا الراحل قدس سره هذه الواقعة بقوله: "أنا لا أنسى قصة يوم الجمعة ذاك، الذي مَرَّ بتلك العظمة والنورانية والثبات، بتلك الطمأنينة، وتلك الحناجر الصّادحة. لقد كنت ألاحظ وأرى، كنت أراقب ذلك المشهد لأرى بالأخصّ ما كان عليه الناس؛ فلم أرَ ولو فرداً واحداً قد أصابه اهتزاز أو تراجع، وفيما إمام الجمعة آية اللَّه الخامنئي يخطب بذلك الصوت القوي الصادح، كذلك كان الناس يصغون ويهتفون: إنما قَدِمنا للشهادة".



 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع