ما الفرق بين المرجعيّة ومنصب ولاية الفقيه؟ فقه الولي | من أحكام النزوح الوليّ الفقيه: كيف يختاره الفقهاء العدول؟ القائد المجتبى لطفٌ من الله أسباب الانتصار مع الإمام الخامنئي | احفظوا أثر الشهداء* الافتتاحية | كيف ننتقم لك؟ مع الإمام الخامنئي | الإمام عليّ منارة العلم والتقوى* نور روح الله | شهر رمضان يوقظ الأمّة* فقه الولي | من أحكام الصوم

شعر: شمس النصر

الشاعر: عيسى بن إدريس

 

يا أُمَّةً فِي سُبَاتِ الضَّعْفِ وَالْوَهَنِ

هَانَتْ عَلَيْهَا أُمُورُ الدِّينِ وَالْوَطَنِ

وَاسْتَسْلَمَتْ لِذَوِي الْعُدْوَانِ أَنْ هَجَرَتْ

مَا جَاءَهَا مِنْ كِتَابِ اللهِ وَالسُّنَنِ

اسْتَيْقِظِي إِنَّ شَمْسَ النَّصْرِ قَدْ بَزَغَتْ

جَنُوبَ لُبْنَانَ تَطْوِي لَيْلَةَ الْمِحَنِ

اسْتَيْقِظِي إِنَّ حِزْبَ اللهِ قَدْ غَلَبُوا

وَطَهَّرُوا الأَرْضَ مِنْ رِجْسٍ وَمِنْ دَرَنِ

قَدْ زَلْزَلُوا الأَرْضَ حَتَّى فَرَّ مِنْ فَزَعٍ

جَيْشُ الْعَدُوِّ وَلَمْ يَهْتَمَّ بِالْمُؤَنِ

هُمُ الرِّجَالُ هُمُ الأَبْطَالُ كُلُّهُمُ

قَدْ عَاهَدَ اللهَ لَمْ يَنْكُثْ وَلَمْ يَخُنِ

بَاعُوا النُّفُوسَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَلاَ

تُلْفِي لَهُمْ حَاجَةً فِي الرُّوحِ وَالْبَدَنِ

هُمْ فِتْيَةٌ يَفْعَلُونَ الْيَوْمَ مَا عَجَزَتْ

عَنْهُ الْجُيُوشُ فَهَذَا المَوْجُ يُغْرِقُنِي

كُلٌّ يَقُولُ: أَنَّا لِلْمَوْتِ قَبْلَكُمُ

يَا إِخْوَتِي فَدَعُوا الصَّارُوخَ يَنْسِفُنِي

قُولُوا لأُمِّي نِدَاءُ الدِّينِ لِي شَرَفٌ

فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَبِّي لِيُدْخِلَنِي

جَنَّاتِ خُلْدٍ وَرِضْوَاناً وَلَيْسَ يُرَى

شَيْءٌ يُضَاهِيهِ حَتَّى مُلْكُ ذِي يَزَنِ

إِنَّا نُحَيِّيكَ شَيْخَ الْحِزْبِ قَائَدَهُمْ

يُرَدِّدُ الدَّهْرُ مَا قَدْ قُلْتُ بِاللَّسَنِ(1)

فَمَا عَسَى أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ فِي رَجُلٍ

مُجَاهِدٍ فِي سَبِيلِ الدِّينِ وَالْوَطَنِ

قَدْ قِيلَ نَجْلُكَ قَدْ لاَقَى مَنِيَّتَهُ

أَعِدَّ نَعْشاً غَداً فِي مَأْتَمٍ حَزِنِ

فَقُلْتَ لاَ حُزْنَ هَذَا خَيْرُ عَاقِبَةٍ

نِعْمَ الْمَصِيرُ وَنِعْمَ الْقَوْلُ يُفْرِحُنِي

إِنَّ الشَّهِيدَ مِنَ الأَمْوَاتِ عِندَكُمُ

وَعِنْدَ ذِي الْعَرْشِ حَيٌّ غَيْرُ مُنْدَفِنِ

طَارَتْ بِهِ الرُّوحُ عِنْدَ الْمَوْتِ مَنْزِلُهُ

دَارُ الْمُقَامَةِ هَذَا أَطْيَبُ السَّكَنِ

أَقَمْتَ بِالْفِعْلِ لاَ بِالْقَوْلِ مُحْتَسِباً

رُكْناً مِنَ الدِّينِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ

إِذَا ذُكِرْتَ لَدَى الأَعْدَاءِ خَامَرَهُمْ

طَيْفٌ مِنَ الرُّعْبِ وَالإِذَلاَلِ وَالْحَزَنِ

قَاتَلْتَهُمْ بِكِتَابِ اللهِ فَانْهَزَمُوا

بِالْوَاحِدِ الْخَالِقِ الإِنْسَانَ مِنْ لَبِنِ

رَمْزُ الْفِدَاءِ وَرَمْزٌ لِلْجِهَادِ وَقَدْ

خَبَتْ لَهُ النَّارُ فِي الآفَاقِ مِنْ زَمَنِ

وَإِنْ أُصِبْتُ بِعِيٍّ أَوْ نَبَا قَلَمِي

يَكْفِيكَ أَنَّكَ "نَصْرُ اللهِ" لِلْوَطَنِ

يَا مَنْ تُفَاوضُ إِنَّ الأَمْرَ مَهْزَلَةٌ

مَا لِلْيَهُودِ لِصَوْتِ الْحَقِّ مِنْ أُذُنِ

اسْتَيْقِظِي أُمَّةَ الإِسْلاَمِ وَانْتَفِضِي

وَقَاوِمِي الظُّلْمَ إِنَّ الذُّلَّ فِي الْوَهَنِ

تَشَرْذَمَ الْمُسْلِمُونَ الْيَوْمَ وَاتَّقَدَتْ`

نَارُ الشِّقَاقِ فَيَشْقَى الْكُلُّ بِالإِحَنِ

رَامُوا الْهِدَايَةَ مِنْ غَيْرِ الْكِتَابِ وَقَدْ

أَنْزَلْتَهُ شَافِياً لِلْمُؤْمِنِ الْفَطِنِ

قَالَ الْعَدُوُّ وَهُمْ فِي حَالِ غَفْلَتِهِمْ:

أَنَا الطَّبِيبُ وَهَذِي وَصْفَةُ الْحُقَنِ

فَكَانَ مَا كَانَ مِنْ ذُلٍّ وَمَسْكَنَةٍ

يَا رَبِّ فَاعْفُ وَأَصْلِحْ شَأْنَهُمْ بِـ"كُنِ"

أَلِّفْ قُلُوبَهُمُ بِالدِّينِ يَجْمَعُهُمْ

صَفو النَّفُوسَ كَمَا يُرْضِيكَ مِنْ ضَغَنِ(2)

أُلْطُفْ بِنَا وَاعْفُ عَنَّا رَافِعاً كَرَماً

عَنَّا الْبَلاَءَ وَسُوءَ الْحَالِ والْمِحَنِ

وَصَلِّيَنَّ عَلَى الْهَادِي وَقُدْوَتِنَا

يَا مَنْ تَنَزَّهَ عَنْ نَوْمٍ وَعَنْ وَسَنِ

وَالآلِ والصَّحْبِ هُمْ خَيْرُ الْقُرُونِ وَمَنْ

مِنْ بَعْدِهِمْ جَاهَدُوا فِي اللهِ وَالْوَطَنِ


(1)اللسن بالفتحتين: الفصاحة في الكلام.
(2)الضَّغن بالفتحتين: اعوجاج والتواء.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع