نور روح الله: مــن آداب التسبيحـات(*) مع الخامنئيّ: الإمام عليّ: ذروة الكمـال (*) أخلاقنا: المنافق مخادعٌ نفسه(*) مناسبة: رحمة الشهر الأصبّ عمـاد: 25 عاماً عملنا معاً عقائدنا: ما هو البداء؟ مفاتيح الحياة: آداب بناء الدار(*) قصة: لحظة لا تُنسى! مع الإمام الخامنئيّ: تقدّم النساء ببركة الزهراء (*) مع إمام زماننا: هل يعيش الإنسان قــرونــاً؟ (1)(*)

أسرة ومجتمع: أطفالنا وتلفزيون اليوم‏

يلعب التلفزيون اليوم دوراً خطيراً وهداماً... لقد خرق كل المحظورات والمحرمات وهو يدخل إلى جميع البيوت ويستقطب أنظار الناس من كل الأعمار.

* شاهدت ابني الصغير البالغ من العمر 9 سنوات يصرخ صراخاً عجيباً وهو يحمل رشاشه الصغير ويقول بصوت مرتفع سأقتلكم جميعاً، لقد كنا قبل عدة أيام نشاهد معاً أحد أفلام العنف الأمريكية وكان ابني جالساً أيضاً.

* تقول م. س. وهي معلمة في إحدى المدارس الابتدائية في بيروت: بدأت أشاهد في طلابي حركات وممارسات وكلمات بذيئة ورغم أنني أمارس مهنة التعليم منذ أكثر من 12 سنة إلا أن هذا الأمر لم يكن ملحوظاً منذ سنوات عدة.

* في استطلاع للرأي أجرته إحدى الجامعات الإنسانية على فئات مختلفة في مدينة بيروت تبين أن 70% من الأهل لا يتمكنون من ردع أولادهم عن مشاهدة أفلام العنف والإثارة وأن 15% لا يهمهم ما يشاهده أبنائهم.

* "أعتقد أن التلفزيون مسؤول عن الكثير من الظواهر السلوكية السيئة التي تنشأ في شبابنا يقول أحد خبراء علم النفس الاجتماعي "لقد أصبحنا نشاهد شباباً يتعمدون الأذية أو إظهار تصرفات مشيئة تشبه ما تعرضه البرامج والمسلسلات الأمريكية".

يضيف هذا الخبير:
يلتقط الجمهور اللبناني في مختلف المناطق قنوات تلفزيونية عديدة وهي تعرض المواد التي تنتجها المحطات الأجنبية مباشرة وبدون أية رقابة. وتتوزع هذه المحطات الملحية ما بين محطات تجارية يهمها الربح التجاري وكسب الجمهور ومحطات أجيرة تمارس سياسة خارجية.

* يقول أحد مدراء تلفزيون محلي أن لدينا معلومات أكيدة أن تلفزيوناً مجلياً للبرامج الفرنسية، وقد زودت شركة فرنسية ذات نشاط إعلامي هذه المحطة بالتجهيزات التقنية المتطورة يشمل إرساله كافة المناطق اللبنانية.

إن عالم اليوم يعيش صراعاً حقيقياً على شاشات التلفزيون، ففي الوقت الذي تحاول مجموعة من الأهل والمهتمين الحفاظ على الأجواء السلوكية الحسنة تشن أكثر من 13 محطة تلفزيونية حرباً هدامة من خلال دعوة الشهوة والغريزة عند الشباب في أول بلوغهم، فضلاً عن مشاهد العنف التي لا تنتهي ومظاهر الشذوذ المقززة.
وعند شعب لا يمارس إلا جزءاً بسيطاً من النشاطات الترفيهية المعروفة، فإن التلفزيون يعتبر من أهم الوسائل التي يقتل بها الملل والضجر فضلاً عما توفره الشاشة من أجواء متنوعة وثقافة زاخرة.
ولكن الخطر الأساسي يتهدد الأطفال الذين يفيقون مبكراً على العديد من الميول والأوهام والعادات المشينة وتغرس في أعماقهم تلك الانحرافات والمظاهر الشذوذية، ولم يعد التهديد ناشئاً فقط عن المسائل الجنسية والإباحية وإنما تعداه إلى القيم الإنسانية والروابط الاجتماعية البديهية، وصار طرح الرذيلة والقحشاء أمراً بسيطاً.

لقد عرضت إحدى محطات التلفزيون الملحية فيلماً يبين قصة أم تقيم علاقة غير شرعية مع غير زوجها وكانت أحداثه وخاتمته تدور حول تسامح الزوج وتساهله "المطلوب" الذي أدى إلى حل المشكلة. فانظروا كيف يحاولون أن يعدوا النفوس لتقبل مثل هذه الرذائل، كذلك عند إشراك الأطفال الصغار في علاقات عاطفية مسبقة والشباب في تفلت مؤسف يعبرون فيه عن حيوانية سافلة.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع