عليّ بن الحسين عليه السلام والتكافل الاجتماعيّ التربية الروحيّة في دعاء مكارم الأخلاق الحياة السياسيّة للإمام السجّاد عليه السلام في فكر الإمام الخامنئي دام ظله أول الكلام: شوقٌ إلى الحسين عليه السلام أخلاقنا: الطلاق حلّ أم مشكلة؟ إضاءات فكرية: فلسطين للفلسطينيين اعرف عدوك: "إسرائيل" وقضيّة أطفال اليمن أسرتي: مهر المرأة: مفاهيم خاطئة أول الكلام: لا يوم كيومك يا أبا عبد الله مع إمام زماننا: وظائف المنتظـــرين(1)(*)

مناسبات العدد

 


25 محرّم عام 95 هـ شهادة الإمام زين العابدين عليه السلام
"إنّ فصل أسر الإمام السجّاد عليه السلام بعد كربلاء كان قصيراً، ولكنّه كان مؤثّراً جدّاً ومعبّراً، حيث نجد في عين الأسر الصلابةَ والقوّة. لقد كان الإمام السجاد عليه السلام يرسم ملحمة بطوليّة عظيمة بأقواله وأفعاله خلال فترة الأسر والمرض هذه، والتي هي فترة مختلفة تماماً عن المرحلة الأصليّة من حياته، حيث أصبح الإمام يعمل على البنية التحتيّة باعتدال ودقّة وهدوء، حتّى إنّه أحياناً كان يجلس مع عبد الملك بن مروان في مجلس واحد ويتصرّف معه تصرفاً معتدلاً. أمّا في فصل الأسر، فإنّنا نشاهد الإمام بصورة ثوريّة هادرة، بحيث إنّه لم يكن يسكت على أيّ حديث صغير، وكان أمام الملأ يردّ بأجوبة تزلزل أركان العدوّ. وسبب ذلك، أنّ مرحلة الأسر كانت فصلاً استثنائيّاً، حيث كان الإمام السجاد عليه السلام يهيّئ أرضيّة للحركة لإقامة الحكومة الإلهيّة والإسلاميّة، وكان اللسان الناطق للدماء المسفوكة في عاشوراء، بل كان لسان الحسين عليه السلام الصامت، الذي تجلّى في هذا الشابّ الثوريّ في الشام والكوفة. فلو لم يكن الإمام السجاد عليه السلام شديداً وحادّاً وصريحاً في بيان القضايا فلن يبقى في الحقيقة مجال لعمله المستقبليّ؛ لأنّ مجال عمله المستقبليّ دم الحسين بن عليّ عليه السلام الهادر، كما أنّ دم الحسين عليه السلام كان أيضاً أرضيّة للنهضات الشيعيّة في طول التاريخ. لذلك كان دور الإمام السجاد عليه السلام في هذه المرحلة، وكذلك دور زينب عليها السلام، هو بيان ثورة الحسين بن علي عليه السلام؛ إذ إنّ معرفة الناس بقتل الحسين ولماذا قتل وكيف قتل سوف تؤثر على مستقبل الإسلام ومستقبل دعوة أهل البيت عليهم السلام، بعكس الحال فيما لو لم يعرف الناس ذلك"(1).

7 صفر عام 128 هـ: ولادة الإمام الكاظم عليه السلام
بشّر الإمام الصادق عليه السلام أصحابه بولادة ابنه الكاظم عليه السلام قائلاً لهم: "قد وهب [الله] لي غلاماً وهو خير مَن برأ الله في خلقه"(2). ولقد ظهر فضله عليه السلام لعيسى بن جعفر –المتولّي حبسه عليه السلام- الذي كتب لهارون: "لقد طال أمر موسى بن جعفر ومقامه في حبسي، وقد اختبرت حاله ووضعت عليه العيون طول هذه المدّة، فما وجدته يفتر عن العبادة، ووضعت من يسمع منه ما يقوله في دعائه، فما دعا عليك ولا عليّ، ولا ذكرنا بسوء، وما يدعو لنفسه إلّا بالمغفرة والرحمة، فإن أنت أنفذت إليّ من يتسلّمه منّي وإلّا خلّيت سبيله، فإنّي متحرّج من حبسه"(3).


20 صفر عام 61 هـ: أربعون الإمام الحسين عليه السلام
للإمام الخامنئيّ دام ظله كلماتٍ مضيئة تُحدّد الدرس والهدف من إحياء أربعين الإمام الحسين عليه السلام؛ وذلك للحفاظ على أصالة هذه الذكرى ورسالتها، منها:

- ما جرى أيضاً في أربعين الإمام الحسين عليه السلام هو مواجهة ومقاومة لنظام مستكبر؛ بمعنى أنّ تحرّك عائلة الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء لإحياء واقعة عاشوراء، كانت حادثة مقاومة وواقعة شهادة(4).

- الأربعون هو ذلك اليوم الذي بدأ فيه رفع علم رسالة شهادة كربلاء عالياً، ويوم تخليد ذكرى ورثة الشهداء(5).

1.انظر: سيرة الإمام السجّاد عليه السلام، الإمام الخامنئيّ دام ظله، المقدّمة.
2.الكافي، الكلينيّ، ج 1، ص 385.
3.مدينة المعاجز، البحرانيّ، ج 6، ص 357.
4.دروس عاشوراء، الإمام الخامنئي دام ظله، جمعية المعارف الإسلامية الثقافية، ص132.
5.(م.ن)، ص313.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع