الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا بين الأقلام المشبوهة والسبق الصحفي: الوعي واجبٌ

بأقلامكم: قلادة وشهيد



أوَتسألونني عن الشهيد؟
وما الشهيد إلّا رسّام استخدم دماءه حبراً لقلمه. ولصلابة قلمه، أبى الحبر أن يُزال مِن الورق. مهما مرّت الأيام والسنون لن يبيد الورق ولن يذبل؛ لأنّه رسم شهادة خالصة من شهيد كان كلّ مبتغاه وصال حبيبه، والدفاع عن دينه وشرفه.
وتسألونني عن سرِّ قلادتهم وعلاقتهم بها؟!

قلادتهم من نور، تتأرجح في أعناقهم بحبال الرصاص، تنزع النصر لتلفّ به نعش شهيدها الذي أسرج خيل الرحيل، حيث الجنان والنعيم، خلفه آهات الأحبّة، ترافقه حرقة قلبِِ عليه، وحنين إليه، مغروس في ثنايا الروح.

هل تعلمون سرّها؟
إنّها قلادة تزيّن جيادهم، وتوثّق ذكرياتهم، فيبقون في البال سادة الحضور، يتأرجحون بأوتار القلب.. تخاطبهم دمعة يتيمهم، فيترقرق دمعهم غيثاً من السماء، يروي جفاف حياتهم، فتزهر براعم الفرح من جديد في قلوبهم النديّة.
إنّها تلك القلادة المنيرة بطهارة قلوبهم.. ترافقهم الرحلة في الميدان، وتخوض الحروب معهم، إنّها حقّاً قلادة وفيّة.

قاسم أحمد شلهوب

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع