مع الإمام الخامنئي: القرآن منهاج حياة (*) أخلاقنا: الزواج سكــن واطمئنان (*) إضاءات فكرية: أساس التنمية الاقتصاديّة(*) تسابيح جراح: إنّكَ بأعيُننا أكبر "انقلاب" للإنفلونزا منذ 130 عاماً حلم الأنبياء مثال العلم والأخلاق أول الكلام: إنّي صائم مع الإمام الخامنئي: البعثة: بناءُ المجتمع الرسالـــيّ (*) نور روح اللّه: من آداب القـراءة عظمـة القـرآن

السنة الثانية..

مع بداية شهر ربيع الثاني يبدأ العام الثاني من عمر المجلة، وبصدور العدد الثالث عشر تفتتح مرحلة جديدة في مسيرةٍ انطلقت لترسم للمهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف نداءً يجوب آفاق العقول ويناجي أسرار القلوب علها تكمل العدد فتتحقق النصرة.

إنه العام الثاني حيث تحتفل كل المجلات والجرائد بذكراه فتهلل فرحاً وقد أشادت صرحها وثبتت أركانها. كيف لا، وتجارب الإعلام والنشر تعتبر اليوم من أهم التجارب وأشقّها في عالم يندر فيه القرّاء مما يضطر أكثر وسائله إلى الاعتماد على الممولين من هنا وهناك.
فالنجاح الحقيقي يتحقق عندما تصل المجلة إلى ذلك المستوى الذي يصبح قراؤها هم الممولين الواقعيين، وهذا ما يحررها من تبعية الأثرياء والحكومة والأحزاب.
وهذا الأمر يعد من أكبر مشاكلنا نحن أبناء اللغة العربية وأبناء هذا المحيط الذين نشأنا على كل شيء إلاَّ حب المطالعة ومتابعة الكتب والثقافة.

نحن لن ندعي هنا أننا وصلنا إلى ذلك المستوى الذي قطعنا فيه كل أشكال التبعية الفاسدة، فهذا أمر تشهد له صفحات المجلة التي تلتزم خطاً أصيلاً ويعضده القراء الذين يتابعون المجلة بتلهف ويطلبون الأعداد السابقة باستمرار فالإحصاءات التي تسجل رقم المبيعات لا تخدعنا ولا نخدع بها غيرنا، والطلب المتزايد للمجلة من كثير من الأنحاء لا يجعلنا نقف مشدوهين ببريق النجاحات. فإن النجاح كل النجاح عندما تتحقق الأهداف التي صدرت من أجلها المجلة ودعت إليها من على صفحاتها، والاحتفال يعلن عندما ينشأ ذلك الجيل من الذين يحملون هماً واحداً وهو هم التوطئة والتمهيد.

لقد كان العام الأول شديداً جداً علينا -(دعونا نبث إليكم شجوننا وشكوانا)- ونحن نرى أيامه تنقضي بعيداً عن صاحب العدل ومجدد الدين. لم نكن كغيرنا نرغب في أن تستمر هذه الأيام كما هي رغم التوفيقات العظيمة التي عشناها وسوف نسجلها إلى يوم معلوم لأننا لا نبغي شهرة ولا نفعاً ذاتياً ولا سمعة.

لقد صدرت هذه المجلة وكلنا أمل بالظهور قريباً وما زلنا... وسنبقى نعد الأيام انطلاقاً من عمر الغيبة الكبرى وسنجلها كتاريخ سياحتنا الكبرى وإبحارنا في لجة العذابات وسوف نبقي أنظارنا متجهة نحو عقارب الزمن لترسم دموعنا ألماً لا ينتهي علنا ندرك ذلك العصر الذي تخرج فيه الكلمات إلى ساحة الوجود.

* مسؤوليتنا الجديدة
ها قد فتح الله علينا فتحاً جديداً ورأينا الناس يدخلون في رحاب الحق أفواجاً، يعلنون عن عودة الهوية، ورفض الظلم. وفي غمرة التشويه والتضليل الذي عانت منه أمتنا طويلاً يخرج هؤلاء ليؤكدوا بوعيهم خيار الإسلام وتأييد الصالحين.
وهكذا تكبر المسؤولية وتزداد سعة لأن النصر الأكيد لا يكون إلا برجوع الأمة إلى النبع الأصيل للإسلام العزيز، ولا تتجه سفينة حياتها إلى شاطىء الأمان إلا بتسليم دفتها للقائد الحقيقي. لأن كل الابتلاءات والحروب وتكالب الأعداء والمؤامرات ليست إلا تربية إلهية لإيقاظ النفوس وتوجيهها نحو المقصد الأسمى. فحتى دفع الأعداء الظالمين وإسقاط الطواغيت المتجبرين لا يعد بحد ذاته شرفاً إذا لم يقترن بالأهداف الكبرى.

في مثل هذه الأيام ينبغي لكل العاملين أن يستحضروا تلك العنايات الإلهية التي حفظت المسيرة ولا يركنوا إلى الكثرة والعدد، بل يشحذوا هممهم ليعلنوا عن الأهداف العظيمة للإسلام ويدعوا الناس إلى الأخذ به قلباً وقالباً. فإن المظلومين والمستضعفين ينتظرون من يعرض حلاً صحيحاً لمشاكلهم ويقدم لهم فكرة واقعية لحاجاتهم.
لنعلن عن أسباب ضياعنا الواقعية.
حتى لو اقتضى الرجوع إلى أكثر من ألف سنة...
وحتى لو تساءل الناس باستغراب.
فرجوعنا رجوع إلى الفطرة.
ودعوتنا دعوة حق تلخص مسيرة الأنبياء إلى يوم القيامة.
والسلام.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع