أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

شعر: الحسين عليه السلام: حبيب لا أغادره


الشاعر إبراهيم هارون

 

هو السفينة للغرقى وقد صمدت

مهما تعالى من الطوفان طامره

وهو الحبيب الذي أرنو لرؤيته

مهما فقدت بها شلواً تطايره

ما كَلَّ زائره ما مَلّ ناظره

ما ذل ناصره ما ضَلّ شاعره

هو النشيد الذي في لحنه رقصت

أرواح شيعته عشقاً تشاطره

توافدت ترتمي في حصنه فبه

تلقى الحياة وتلقي ما تخامره

به تروِّي زماناً جفّ وأبله

لكي يفوح من الآمال شاغره

تسبّح الله في كهف به سكنت

هل تطمئن قلوبٌ لا تذاكره

لو قطّعوا فيه أوصالي وما حملت

وكشّر الحقد خافيه وظاهره

لما لقوا بين ذراتي وأعظمها

إلا الحسين حبيباً لا أغادره

إنْ تلتقِ الأنسَ نفسي، فهو مؤنسها

أو دقّ ناقوسُ قلبي، فهو ناقره

الباسط الكفّ من تحت الكساء إلى

كفِّ المحبين والسلوى تذافره

والمسكر الناس من حلمٍ ومن أدبٍ

والناشر الجود لا تخفى جواهره

والطاوي الكشح للمسكين معتكفاً

والمطعم العبد إما ضَنَّ آسره

والكاظم الغيظ عن قوم إذا جهلوا

والمنزل الموت إما ثار ثائره

والفارس الأوحد الصنديد، ما صمدت

له الأسود إذا شدّت أظافره

ما زال في جنة الرضوان سيدَها

وفي الدنا ترتقي دوماً مفاخره

هو الحسين ومن مثل الحسين حماً

عند الوطيس إذا حلت فواقره

يصيح هيهات منا أن نذل ولم

نذق من الصبر ما الرحمن عاذره

فقارع الجبت والطاغوت محتسباً

وقلَّ إلا من العباس ناصره

فبات في الحِلّ والتأريخ فارسها

وظلّ في غَضَبِ الجبار واتره

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع