أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

نسمات العودة لأرض الجنوب

كنسمات دافئة يفتحون أذرعهم لاستقبال الشهادة على موانئ رصدت الألم حكايا زُرعت على جسد شجرة الخروب، بانكماش الفوضى على حدود مدينتهم يخطّون أساطير بطولاتهم التي نحتت على عنق زهرة. هنا مرّ من دعته الحياة مرة شهيداً...

 هنا، مرّ من صرخ بغير حنجرته "لبيك يا نصر الله"........... فاستجابت الأجساد ومضت في كل الاتجاهات بهمّة واحدة ليحصدوا خبزاً لن يأكلوه ويصنعوا مراكب لن يبحروا فيها... باتّساع الأجساد لكل ما هو فوق الطّبيعة وتناحر الظلم على عرش الحرية يستقبلون شروق الشمس بأجسادهم ليعودوا على جناح آخر طير، وآخر دمعة من ساقية، ويغتسلوا في أقرب زنبقتين وياسمينة ...

فيرتجف الصوت عند أول منعطف في قلوب الأمهات ليحبس شهيق العذاب على أسوار الأمل... وتتحرر من بين الشّفاه زغاريد عرس، وتنتفض رائحة الزعتر من صدورهن لرسم رؤى للحب.. للحرية، للغد الآتي متكئاً على سرب حمام وغصن زيتون.
وتهبط القرية عند أوّل ممرّ صخري طارحة من أقصى الذاكرة كل ما تصدّع في سقف الظلمات لترمي على طرقها التّرابية وروداً وتزرع على وجوه مسنّيها عمراً ليس عنها ببعيد وإصرارأ يستجدي البقاء والعودة لأحضان أرض الجنوب.


رولا فحص

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع