أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

آخر الكلام‏: على جبين الزمن‏

ايفا علوية


صغيراً كان ينفرد في جلسة أفكاره، يُقلّب في صفحات أمته التي غرق حاضرها في وحول الذل والانكسار وصار مفعماً بالصمت والسكون بعدما كان ماضيها يتكلم بلسان العنفوان والقوة.

كان يكبر معه الألم المتولد من معايشة الظلم والمعاناة لكن الأمل الساكن في طمأنينة قلبه كان أكبر بكثير وقد كانت تتألق عيناه بحلم التغيير، وبريق الثورة يلمع فيهما وهو يرى ملامح جمهورية إسلامية ترتسم في صورة الغد المشرق محوّلة قصور الشاه إلى زوال. كان يعلم أن الحق منتصر لا محالة، وأن أهم سلاح قادر على هزيمة الأعداء هو امتلاك الجرأة على الوقوف في وجههم لكنه لم يكن يعلم فيها أن صروح المجد ستُبنى على يديه وأن تلك اليدين ستحفر على جبين الزمن تاريخاً تتعلم منه الأجيال سر الانتصار.

بعد سنوات عديدة كان يقف في وسط الجماهير المليونية يمدّ يده عالياً يلوّح لها ويرد تحاياها وهو يردد في قرارة نفسه إن الحق منتصر لا محالة.


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع