مع الإمام الخامنئي | الإمام عليّ منارة العلم والتقوى* نور روح الله | شهر رمضان يوقظ الأمّة* فقه الولي | من أحكام الصوم الشهيد على طريق القدس القائد علي نايف أيوب  تسابيح جراح | رأسي مشطور... وقلبي على العهد عمارة المسجد هندسة وحضارة «الحربوق... » فاسدٌ بثوب الذكيّ قصة | آمنة ... وظلّ أحمد(1) كفى بالأجل حارساً: حكــاية ثبات القيادة يدُ الله في اختيار القائد

أول الكلام‏: جعل بينكم مودة ورحمة


الشيخ أحمد وهبي‏


يقول عزّ وجلّ: ﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً . ويقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ . الحب هو سر الوجود. يقول اللَّه تعالى في الحديث القدسي: "كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لكي أعرف". فاللَّه تعالى يحب نفسه وبهذا الحب الذاتي أحبَّ جماله وأحبَّ أن يتجلى به لينعم خلقه به فخلقهم. فبالحب خلقهم وبالحب أعطاهم استمرارية الحياة وبحبه لهم، وحبّهم له يصلون إلى السعادة التي يحبونها. فسعادة الخلق بالارتباط باللَّه، وكمالهم بمقدار ارتباطهم به تعالى.

الزوج والزوجة في حياتهما الزوجية يحتاجان إلى حب اللَّه على نفس القاعدة، فإذا كانت حياتهما الزوجية مبنية على أساس الارتباط باللَّه والسعي إلى قربه والسلوك إليه، فإنها ستكون سعيدة وهنيئة، لأنها مبنية على أساسٍ متين ودائم لا يزول هو حب اللَّه "عزّ وجلّ"، والعمل لوجه اللَّه سبحانه الباقي ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. اللَّه عزّ وجلّ هو المالك لكل شي‏ء والقائم على كل شي‏ء، ومن أراد تحقيق آماله في الحياة، فالوسيلة المثلى والطريقة التي توصله إلى هدفه هي الاستعانة به وعبادته. وعبادته تعالى تنافي الشرك والانشغال بغيره، وهكذا تكون الدنيا وكل مشتهياتها انشغالاً بغير اللَّه بالنسبة إلى الإنسان وهي عند من يوجه قلبه للَّه لا تساوي شيئاً، لأنه لا يرى إلا وجه اللَّه تعالى.

أما إذا كان أساس الحياة الزوجية أمراً آخر غير اللَّه تعالى كجمال الشريك الآخر، أو ماله، أو جاهه أو أي شي‏ء آخر، فإن ذلك يزول بعد مدّة من الزمن ولا يدوم، ومعه تزول المودّة والحب، ويزول الإرتباط، وتزول الحياة الزوجية. ويغلب الشقاء والمشكلات المتنوعة، ويحل محل الحب البغض والشقاق. فالحب سبب أساسي للسعادة في كل جوانب الحياة، وبالأخص الحياة الزوجية.
وإلى اللقاء

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع