مع الخامنئي: الجهاد في حياة الإمام السجّاد عليه السلام (1) نور روح الله: المَلِكُ المعبود المستعان مع إمام زماننا: العدل في المدينــة المهدويّــة (*) أخلاقنا: الوسوسة العمليّة.. طاعة شيطانيّة(*) مجتمع: "سلام فرمانده" صرخة جيلٍ مهدويّ(1) مناسبة: ما زالت المُقاومة عزّنا: ومـحمّـد كَبُـــر حكايا الشهداء: "ذَهَبُ خلّة وردة" (2) تقرير: شباب مجتمع المقاومة (الملتقى الشبابيّ الأوّل) قرآنيات: تفسير سورة الهُمزة (*) آخر الكلام: مُرابط الصحراء(*)

آخر الكلام: كان كقطرة ماء..


نهى عبد الله

كان (هو) كقطرة ماء من معين سماويّ، أنزلها الله ليحيي بها أرضاً ميْتةً.. فاهتزَّت وربت وأثمرت.. وغدت جنّة. ما انفكّت القطرة تروي الأرض، وكلّ صباح تنثر قطرات الندى فوق بَتَلات الأزهار، وبقيت تزرع الحياة أينما حلّت. ولأنها سرّ حياة الجنّة، أودعتها الجنّةُ في عين ماء أعلى تلالها، تسمى "نبع الرحمة".

وكان للجنّة جارة؛ أرض قحط ويباس، كلّما غضبت اشتعلت ناراً، فتطايرت منها شرارةٌ حاقدة، وقفت على تلال الجنّة، تنوي حرقها.. احتوت الجنّة نفسها، واستدعت السنديانات العالية والأرز والصفصاف، أشجارها القوية لتحصّنها، لكنّ الشرارة ابتلعتها جميعاً، وازدادت ضراوةً، فتقدّمت بقية الأشجار وأوراقها وثمارها، حتّى الأزهار قدّمت نفسها، في معركة البقاء..

بكت الجنّة أشجارها، حتّى سال "نبع الرحمة" من عينها، ففارت قطرة الماء نفسها لتهب حياة أقوى؛ فارت لتحميها حتّى لو فنيت، فتناثرت قطيراتٍ صغيرة احتوت النار.. والتحمت بها.. لم تخمد النار بسهولة، حتّى تبخرت القطرة بتمامها... عندها انطفأت المعركة.

بكت الجنّة قطرتها، وسالت عينها مجدّداً بقطرات ماء، زرعت الجنةَ حياةً أقوى، عرفت قبلها التضحية حتّى الفناء، الذي استحال خلوداً، عندما زرعت الحياة بعدها..

هناك نوع عالٍ من الحماية، إذا كان الخطر بالغاً، قد لا يمنعه إلّا وجود الحامي كلّه، عرفناه بشهادة الإمام الحسين عليه السلام، وبكلّ شهيد قدّم نفسه في معركة وجودٍ مصيرية، فكان (هو) كقطرة ماء من معين سماويّ...

تحيّة وجود لكلّ شهيد في يوم الشهيد..
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع