المسجد... بيت الشهداء الثاني مساجد تبني رجالاً -مسجد الخضر نموذجاً - بأدبنا نحفظ بيوت الله المسجد منطلق التربية والثورة مع الإمام الخامنئي | الانتظار أكبر منافذ الفرج* إيران من طاغوت القصر إلى جمهـوريّة إسلاميّة*  هل يُحرم ذكر اسم الإمام المهديّ؟* أخلاقنا | لا تُفسد قلبك بالحسد (2)* الشهيد على طريق القدس القائد عبد الأمير سبليني كواليس «ذكرياتي مع أبي»

النفوس الطيبة المستجيبة

الشيخ أحمد إسماعيل


مهداة إلى روح الشهيد إبراهيم عيسى
"نفوس طابت وطهرت ثم دُعيت فأجابت" حينما سمعت الخبر تذكرت قصة الشيخ الذي علّم طلابه دروساً في العشق الإلهي، ولما انسجم أحدهم بالمعاني السامية والمعارف الإلهية، وجد نفسه مستجيباً لنداء المحبوب والمعشوق الأوحد فزهق ومات، (ولولا الأجل الذي كتب لهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين) "أمير المؤمنين عليه عليه السلام".

ولما جاء التلميذ وأقاربه يطالبون المعلم الشيخ بالدية خاطبهم بالقول: "نفوس طابت وطهرت ثم دُعيت فأجابت، خذوا ديته ممن أخذ روحه.."، تذكرت تلك القصة وراجعت دروسي الجامدة التي كنت ألقيها عليك وعلى إخوانك، بل استذكرت جيداً تلك الرحلة إلى مقام السيدة الحوراء زينب عليها عليه السلام حيث كنت هناك تنكب على قصص بطلة كربلاء وتغرق في بحور المناجاة. الذي حيّرني فيك هو قبول زيارتك واستجابة دعائك، مع أنّنا كنّا سوياً، فماذا قلت يا حبيب القلوب، وما هي الأحرف المتقطعة التي لامست كمال الانقطاع إلى الله، وماذا قلت في مناجاتك، وما هو مفتاح الدعاء الذي خرق حجب السماء.

آهٍ آهٍ "يا زكريا"، فوالله أنت وإخوانك ظاهرة فريدة، وصناعة إلهية صاغها الخالق وأحسن صياغتها، فهنيئاً لكم تلك الروح المشتاقة إلى الله... فها هي الشهادة المباركة تسلمتها وأنت تهمس بآذان من ينتظر، ﴿قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين، بعد هذا كيف يمكن قبول فكرة أن نكون نحن المدرسين وأنتم الدارسين.. والسلام.

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع