مع الإمام الخامنئي | الإمام عليّ منارة العلم والتقوى* نور روح الله | شهر رمضان يوقظ الأمّة* فقه الولي | من أحكام الصوم الشهيد على طريق القدس القائد علي نايف أيوب  تسابيح جراح | رأسي مشطور... وقلبي على العهد عمارة المسجد هندسة وحضارة «الحربوق... » فاسدٌ بثوب الذكيّ قصة | آمنة ... وظلّ أحمد(1) كفى بالأجل حارساً: حكــاية ثبات القيادة يدُ الله في اختيار القائد

سيماء الصالحين: مُصحــفٌ مرصّعٌ بالجواهـر


أرسل أحد الملوك، الذين عاصروا الشيخ الوحيد البهبهانيّ رحمه الله(1)، إليه نسخة نفيسة من كتاب الله تعالى، كُتبت بخطّ خطّاط مشهور، ورُصِّع جلدها بحبّات الياقوت، والألماس، والزبرجد، وغير ذلك من الأحجار الكريمة. 

يقول أحد الذين أمرهم الشاه بإيصال هذه الهديّة إلى المرجع الوحيد البهبهانيّ: عندما وصلنا إلى بيت الشيخ طرقنا الباب، جاء الشيخ بنفسه وفتح الباب، وقد شمّر عن ساعده والقلم في يده. 

سألنا: "ماذا تريدون؟".

- "لقد أرسل إليكم حضرة السلطان قرآناً".

ألقى نظرةً على المصحف، وقال: "ما هذه الزينة على غلاف القرآن؟!".

- "إنّها مجوهرات ثمينة رُصّع بها غلاف القرآن".

- "وما الداعي ليفعل ذلك بكتاب الله، فيؤدّي إلى تعطيله وعدم القراءة فيه؟! استخرجوا هذه الحبّات وبيعوها، وأعطوا ثمنها للفقراء"!

- "هذا القرآن بخطّ الميرزا النَّيْريزيّ(2)، وهو ثمين جدّاً، فتفضّل بقبوله".

- "من جاء به، فليحتفظ به، وليواظب على القراءة فيه".

قال ذلك، وأقفل الباب ومضى(3).


1. هو الشيخ محمّد باقر البهبهاني (1118هـ-1205هـ)، فقيه أصوليّ في القرن الثاني عشر للهجرة، اشتهر بلقب "أستاذ الكل".
2. من مشاهير الخطاطين في إيران في القرن الثاني عشر الهجريّ.
3. بيدار ﮔران أقاليم قبله، ص 219.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع