آداب وسنن: سبِّح تســبيحَ فاطمـة وصايا الأطهار: يا أبا ذر، قرّة عيني الصلاة مناسبة: الشيخ فضل مخدّر.. رائدُ الثقافة والأدب شهداء استعدّوا للرحيل الوصيّة ميراث الروح مظالم العباد: أنواعها وكيفيّة ردّها "أيتـــام آل محمّـــد" في المأثور عن الإمام العسكريّ عليه السلام الإمـام العسكــريّ عليه السلام في زمن النصر الصامت مع الإمام الخامنئي: رسائل الشهداء(*) نور روح الله: مـن أدب الركـوع والسجود(*)

قصة: آخر جملة على اللّوح


رقيّة كريمي


فتح مدير الثانويّة باب الصفّ. كان التلامذة ينتظرون مدرّس التاريخ. قال المدير بكلّ حزن وبصوت مرتعد:

- "ابتداءً من الغد، سيعلّمكم معلّمٌ جديد. معلّمكم لن يأتي. لقد استشهد منذ يومين في الجبهة، ليكتب صفحةً جديدةً للتاريخ".

فتح المعلّم باب الصفّ. كانت الكراسي خالية، نظر في ساعة يده، لقد جاء في موعده. خرج من الصفّ ونظر إلى رقمه. كلّ شيء كان صحيحاً، والصفوف الأخرى تمتلئ بالتلاميذ. دخل الصفّ مرّة أخرى، نظر إلى اللّوح، وقرأ بعينين دامعتين وبصوت مرتعد جملةً مكتوبةً بالطّبشور الأبيض:

- "تلاميذ هذا الصفّ ذهبوا جميعاً إلی الجبهة؛ ليكتبوا صفحةً جديدةً للتاريخ"!

فتح المدير باب الصفّ. لم يكن ثمّة أحدٌ فيه، لا التلاميذ ولا معلّمهم. نظر في ساعة يده، تأخّر التلاميذ، والمعلّم أيضاً. وقعت عيناه على اللّوح. فوجد أنّ معلّم التاريخ كتب جملةً تحت جملة التلاميذ. قرأ جملته بصوت مرتعد وبعينين باكيتين:

- "معلّم تاريخ هذا الصفّ، كما تلامذته، يشارك في الجبهة؛ ليكتبوا معاً صفحةً جديدةً للتاريخ".

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع