منبر القادة: المنافقون مرضى القلوب مناسبة: أيّار ٢٠٠٠م: أيّامٌ لا تُنسى مناسبة: السيّد "ذو الفقار".. سيفك لن يُغمد آخر الكلام: سأقول لأحفادي... أوّل الكلام: الكيان العنصريّ "الكيان المؤقّت" وانهيار الداخل "بنو إسرائيل" بيــن التيـه والزوال مع الإمام الخامنئي: القرآن.. كتاب أُنسٍ وهداية نور روح الله: الرّحمة من تجليات البسملة مع إمام زماننا: أيّام الفرج السعيدة(*)

الافتتاحية: لكي لا نموت ميتة الجاهلية

 


هل نحن في ليل بهيم تسوده جاهلية دامسة أين منها الجاهلية الأولى؟ وهل أطبق على البشرية ظلام الكفر والضلال فأصبحنا كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران؟ أم أننا نعيش في رحاب أنوار الإسلام اللامعة وشموسه الساطعة التي بددت كل سحب الظلام؟
قد يستغرب المرء هذه التساؤلات بعد مرور أكثر من أربعة عشر قرناً وصل خلالها الدين الإلهي الحنيف إلى أقطار المعمورة قاطبة حتى لم يعد أمره خافياً على أحد. فكيف تُطرح مثل هذه التساؤلات في أوساط مجتمع تفتّقت براعم الدين بين حناياه، وتمت أصوله الطرية في ربوعه حتى قامت وترسخت كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء؟!

ولكن هذا الاستغراب يزول إذا ما علمنا أن هذه الأمة على اختلاف فرقها وفئاتها تروي عن رسولها الأمين ومن بُعث رحمة للعالمين أنه قال: "من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهلية".

ترى! أين هو إمام الأمة؟ وهل نعرفه حق المعرفة؟ وما هو أقل الواجب من معرفته المشار إليها في الحديث الشريف! وهل يكفي أن نعرفه بالاسم والكنية والنسب وحسب؟ وهل تنفك معرفته (عليه السلام) عن العمل الدؤوب والجهاد المستمر للارتباط به ولقائه ونيل رضاه؟ وهل يكون إماماً حقاً. بالمعنى الحقيقي للإمامة ـ إذا كان في عصر غيبته مقطوع الصلة كلياً عن مأموميه، وعن الأمة التي تدين له بالإمامة لكيلا تموت ميتة الجاهلية؟

طبعاً الأجوبة عن هذه الأسئلة بديهية لأننا نعيش في عصر الإمام الخميني (قدس سره)، ولأننا نتفيأ أظلال الثورة الإسلامية المباركة في إيران ونركب سفينة الولاية التي تمخر عباب بحر الحياة بقيادة ربانها المسدد وقائدها المؤيد الإمام الخامنئي دام ظله الوارف.
أما قبل الإمام (قدس سره)، فلم نكن نعرف الإمام عجل الله فرجه الشريف كأمة، بل لم نكن أمة أصلاً. كنا أفراداً وجماعات تتقاذفنا أمواج الفتن والأهواء، وتتنازعنا عواصف الجهل والضياع، وإن عرفنا لم تتجاوز معرفتنا الاسم والنسب والتاريخ، وإن عملنا لم تتجاوز أعمالنا الوظائف الفردية والجزئية، فجاء الإمام، وجعل منا أمة ووجهنا إلى الوظائف الكبرى. فكان للأمة نعم الصلة بإمامها. وما أروع وصف الإمام الخامنئي (دام ظله) لهذا الواقع حيث يقول:
"لقد كنا في الحقيقة أمواتاً فأحيانا الإمام ـ وكنا ضلالاً فهدانا الإمام، وكنا غافلين عن الوظائف الكبرى للإنسان المسلم فأيقظنا الإمام وأرشدنا إلى سواء السبيل".
ولأل مرة يصدح صوت الموالي في آفاق الدنيا ونردد مع الإمام الخميني (قدس سره) بكل قوة وفخر واعتزاز على رؤوس الملأ أجمعين:
"نحن نفخر أننا أتباع مذهب مؤسسة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأمر من الله وأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) هذا العبد المتحرر من جميع القيود مكلف بتحرير البشر من جميع الأغلال وأنواع الاسترقاق..

نحن نفخر بأئمتنا المعصومين عليهم آلاف التحية والسلام بدءاً بعلي بن أبي طالب وإلى منجي البشرية حضرة المهدي صاحب الزمان الذي هو بقدرة الله القادر حي وناظر للأمور".
في عيدها التاسع، وفي أجواء ولادة صاحب العصر والزمان، أرواحنا لتراب مقدمه الفداء تجدد "بقية الله" العزم على الدفاع عن الإسلام العزيز وتزداد تمسكاً بحبل الولاية المتين مع الأمة، العزيزة والواعية والحضارة في ساحة المواجهة، والتي طالما أظهر الإمام (قد سره) اعتزازه بها وبأنه واحد من أفرادها ولنحافظ جميعاً على الشعار الخالد ونردد:
إليه.. إلهي حتى ظهور المهدي احفظ نهج الخميني.
إليه... إلهي احفظ لنا خامنئي خليفة الخميني.
والسلام


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع