أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

عزيزي القارئ

 


ليس غريباً أن تتوالى هذه الأيام الإلهية: من الأضحى وأعمال الحج، فعيد الغدير الأغر، إلى عاشوراء الدم والشهادة دون أن يكون بينها فواصل زمنية كبيرة، فما بينها من ارتباط وثيق يفوق بكثير هذا التوالي الزماني الظاهر.

فأعمال الحج هي التجسيد الحي لكل تعاليم الإسلام الحنيف التي تسلك بالإنسان نحو التوحيد الخالص لله تعالى، ومناسكه التي هي مناسك الحياة برمتها - كما يعبر سماحة القائد (دام ظله). هي تنظيم وتدريب عملي لتأسيس الحياة التوحيدية هذه.
ومن جانب آخر فإن تمام التوحيد بل حقيقته لا تتحقق إلا من الباب الذي أمر الله تعالى به ولذا كان الحج مقدمة لتجديد البيعة للولي، وكانت الولاية كمال الدين وتمام النعمة الإلهية بنص الآية المباركة.

أما عاشوراء فكانت المثال الحي للولاية الحقة حيث فناء الولي في المشيئة الإلهية "شاء الله أن يراني قتيلاً" وفناء الأهل والأصحاب في إرادة الولي.
فطوبى لأولئك الأبرار الذي أبَّنهم سيد الشهداء عليه السلام بذلك الوسام الخالد: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾.
طوبى لهم وحسن مآب.
وإلى اللقاء

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع