أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

قرأت لك: الإصغاء لدعاء الأم

 


لم ينم تلك الليلة، إذ كان يصغي إلى دعاء أمه التي وقفت في محرابها خاشعة متضرعة. كانت الليلة ليلة جمعة وكان هو يراقب ركوع أمه وسجودها وقيامها وقعودها. ومع انه كان طفلاً إلا انه فطن إلى أن أمه انبرت تدعو للرجال وللنساء من المسلمين بالخير والسعادة وتذكرهم بأسمائهم وتطلب لهم الرحمة والبركة ولم تدع لنفسها، ولم تطلب ما كانت تطلبه لهم.
كانت الأم فاطمة الزهراء عليها السلام وكان الولد ابنها الحسن عليه السلام حيث أمضى ليلته في مراقبة أمه وهي تدعو، وانتظر أن تدعو لنفسها ليرى ما ستطلبه من الباري عزّ وجلّ. قضت الليل داعية ضارعة إلى أن تبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود ولم يسمع الحسن عليها السلام أمه تدعو لنفسها قط، فبادرها بالسؤال قائلاً: لِمَ لَمْ تدعي لنفسك يا أماه كما تدعين لغيرك؟ فأجابت: يا بني الجار ثم الدار.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع