مع إمام زماننا: وظائف المنتظـــرين(1)(*) مناسبة: آخيتك في الله مناسبات العدد أسبوع الأسرة: نماذج رائدة التربية على الحياء الحياء قيمة اجتماعيّة عندما ينعدم الحياء الحياء من الإيمان أول الكلام: عيد الله الأكبر مع الإمام الخامنئي: الإمام الخمينيّ صانع التحوّلات (*)

بأقلامكم: حُلم الطفولة: وسام الشهادة

 

عن لسان والدة الشهيد محمّد الجواد حجازي (باقر)(*)
 

منذ طفولته، كان عشق محمّد للمقاومة والشهادة عشقاً لا حدود له. حتّى عندما كان يلعب مع أخيه ورفاقه بالجنود المتحرّكة، كان يختار دائماً دور المقاوم، لينتصر على العدوّ الإسرائيليّ الماثل أمامه على هيئة ألعاب. كبر محمّد، وكبر معه هذا العشق والولاء لنهج المقاومة.

في حرب تمّوز، كان يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً؛ كانت ثلاثة عشر ربيعاً أم دهراً؟ لا أدري! ولكنّه لم يكن كأترابه، يلهو ويلعب؛ بل كان دائم التفكير في الحرب، وكيف نهزم العدوّ.

انتهت حرب تمّوز، وعدنا إلى منزلنا الواقع في الضاحية الجنوبيّة. كنّا جميعاً في السيّارة، ومحمّد ينظر بترقّب إلى الدمار الذي حلّ بالمنطقة، ولكن بسكون تامّ وهدوء. في أسفل البناية التي كنّا نسكنها، ثمّة دكّان يتردّد محمّد إليه كثيراً، وربطه بصاحبه علاقة وديّة. لفتته صورة معلّقةٌ لشهيد من أقارب صاحب الدكّان، استشهد خلال عدوان تمّوز، فقال له محمّد: "سوف أستشهد أيضاً، وستعلّق صورتي إلى جانب هذا الشهيد"! كان يعلم أنّ حلمه سيتحقّق ولو بعد حين. مرّت السنون وأصبح شابّاً لا ينقصه سوى حُلم ٍ راوده منذ الصغر: الجهاد والشهادة، وها قد فُتحت أبواب الجهاد من جديد، ومع عدوّ لا يقلّ خطره عن العدوّ الإسرائيليّ. تحصّن محمّد بلامة الحرب، وتعصّب برداء الحقّ، وخطا بشوق وشغف وحبّ نحو الحسين عليه السلام مردّداً: "لا والله، لن تسبى زينب مرّتين". انطلق بقلب مطمئن ونفسٍ راضية.

ها قد نلت ما تمنّيته منذ صغرك أيّها البطل، نلت الوسام الأجمل، نلت وسام الشهادة.

حوراء المقداد

(*) استشهد بتاريخ 13/1/2016م.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع