مع الإمام الخامنئي: الإمام الخمينيّ صانع التحوّلات (*) آثار الانتظار (3): الارتبــــاط بالإمام عجل الله تعالى فرجه(*) إلى كل القلوب: وصية الأمير عليه السلام: تقوى الله (2) تسابيح جراح: وصار الجرح هويّتي حكايا الشهداء: السيّد ذو الفقار عن قُرب أخلاقنا: الأسرة: مجلسُ أخلاق (2) أول الكلام: على أعتاب المعصومــة عليها السلام بقـــمّ منبر القادة: إنْ جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأ وصيّة الأمير عليه السلام: تقوى الله(1) أيام الله: ليلة القدر وليالٍ عشر

مناسبات العدد

 

4 حزيران 1989م: رحيل الإمام الخمينيّ قدس سره

يقول فيه الإمام الخامنئيّ دام ظله: "كان الإمام الخمينيّ يتمتّع بمزايا شخصيّة ومواهب منحها الله له، قلّما تجتمع في شخص إلى هذه الدرجة. ومن هذه المزايا أنّه: كان إنساناً شجاعاً، إنساناً حكيماً مدبّراً، إنساناً ورعاً تقيّاً مرتبطاً بالله العظيم، عاشقاً لذكر الله. كان الإمام رجلاً مقارعاً للظلم لا يساوم الظلم، بل يكافحه، يدعم المظلوم، ويقارع الاستكبار. كان الإمام رجلاً مطالباً بالعدالة، مناصراً وحامياً للمظلومين، من أهل الصدق، فكان صادقاً مع الناس، كان من أهل الجهاد في سبيل الله، لا يقرّ له قرار ولا يهدأ له بال في ذلك، كان في حال جهاد دائم، ومصداقاً للآية الشريفة: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ (الانشراح: 7-8). كان عندما يفرغ من عمل كبير يفكّر في عمل كبير آخر ويتابعه"(1).


25 شوّال عام 148 للهجرة: شهادة الإمام الصادق عليه السلام

ممّا أوصى به الإمام الصادق عليه السلام ولده الإمام الكاظم عليه السلام أن قال له: "يا بنيّ، اقبل وصيّتي، واحفظ مقالتي، تعِش سعيداً، وتمت حميداً: 

- يا بنيّ، إنّه مَن قنع بما قسم اللّه له استغنى، ومَن مدّ عينه إلى ما في يد غيره مات فقيراً، ومَن لم يرضَ بما قُسم له اتّهَم الله تعالى في قضائه، ومَن استصغر زلّة نفسه استعظم زلّة غيره، ومَن استصغر زلّة غيره استعظم زلّة نفسه. 

- يا بنيّ، مَن كشف حجاب غيره انكشفت عورته، ومَن سلّ سيف البغي قُتل به، ومن حفر لأخيه بئراً سقط فيها، ومن داخل السفهاء حُقِّر، ومَن خالط العلماء وُقِّر، ومَن داخل السوء اتُّهِم. 

- يا بنيّ، قل الحقّ لكَ وعليك، وإيّاك والنميمة، فإنّها تزرع الشحناء في قلوب الرجال"(2).

•1 ذو القعدة عام 173 للهجرة: ولادة السيّدة فاطمة المعصومة عليها السلام
قيل في فضلها عليها السلام:

يا بِنْتَ مُوسَى وَابْنَةَ الأَطْهارِ

أُخْتَ الرِّضا وَحَبِيبَةَ الجَبَّارِ

يا دُرَّةً مِنْ بَحْرِ عِلْمٍ قَدْ بَدَتْ

لِلَّهِ دَرُّكِ وَالعُلُوِّ السَّارِي

أَنْتِ الوَدِيعَةُ لِلإمامِ عَلَى الوَرَى

فَخْرِ الكَرِيمِ وَصَاحِبِ الأَسْرارِ

لا زِلْتِ يا بِنْتَ الهُدى مَعْصُومَةً

مِنْ كُلِّ ما يَرْتَضيهِ البارِي

مَنْ زَارَ قَبْرَكِ في الجِنانِ جَزاؤُهُ

هَذا هُوَ المَنْصُوصُ في الأَخْبارِ(3)

•11 ذو القعدة عام 148 للهجرة: ولادة الإمام الرضا عليه السلام
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السلام: إنّ قوماً من مخالفيكم يزعمون أباك إنّما سمّاه المأمون الرضا لِما رضيه لولاية عهده، فقال: "كذبوا والله وفجروا، بل الله تبارك وتعالى سمّاه الرضا؛ لأنّه كان رضى الله عزّ وجلّ في سمائه، ورضى لرسوله والأئمّة من بعده صلوات الله عليهم في أرضه"، قال: فقلت له: ألم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين عليهم السلام رضى لله تعالى ولرسوله والأئمّة عليهم السلام؟ فقال: "بلى"، فقلت: فلِم سُمّي أبوك بينهم الرضا؟ قال: "لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه، ولم يكن ذلك لأحدٍ من آبائه عليهم السلام، فلذلك سُمّي من بينهم الرضا عليه السلام" (4).


1.من كلام له دام ظله في الذكرى الثلاثين لرحيل الإمام الخمينيّ قدس سره، 4/6/2019م.
2.الفصول المهمّة، ابن الصبّاغ المالكيّ، ج2، ص915.
3.كريمة أهل البيت عليهم السلام، جمعية المعارف الإسلاميّة الثقافيّة، ص15.
4.عيون أخبار الرضا عليه السلام، الصدوق، ج1، ص22.

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع