القيم في بيانات القائد السيّد مجتبى الخامنئيّ دام ظله (2) فقه الولي | من أحكام ضمان بعض الضرر أو عدمه قصّة | جسدٌ نَحيل وصيّة الشهيد علي فنيش (أبو ياسر): الصلاة في أوّل وقتها تحقيق | ما عرفناه حتّى... الشهادة حربٌ واستغلال: رحلة البحث عن بيت للإيجار الجنديّ الأمريكيّ: بطلٌ في السينما ومجرمٌ مأزومٌ في الواقع القيم في بيانات القائد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة

شعر: يا لِعُرْسِ الشَّهِيدِ

عباس فتوني‏

 

 

طَأْطَأَ الأُفْقُ هامَهُ لِلصَّعِيدِ

حِينمَا أَشْرَقَتْ جِراحُ الشَّهِيدِ

أَنْشَدَ الْكَوْنُ يَوْمَ ذِكْراهُ لَحْناً

أَيُّ عِيدٍ أَذْكَى الشَّذا، أَيُّ عِيدِ!

يا لعُرْسِ الشَّهِيدِ يَخْتالُ عِزّاً

أَنْ زَكَتْ نَفْسُهُ بِأَعْظَمِ جُودِ

هَبَّ يُرْوِي الرَّوْضَ الْغَلِيلَ دِماءً

فَاكْتَسَتْ نَضْرَةً كِمامُ الْوُرُودِ

نَزْفُهُ كَالصَّباحِ يَطْفَحُ نُوراً

ماحِياً عَتْمَةَ اللَّيالِي السُّودِ

طَيْفُهُ يُلْهِبُ الطَّغامَ ارْتِياعاً

لَيْسَ يَنْأَى عَنْ مَسْرَحِ التَّهْدِيدِ

كَفُّهُ تَرْفِدُ الأُباةَ ابْتِهاجاً

كَلَّلَتْ أَوْجُهَ الدُّنَى بِالْبُنُودِ

ما تَوارَى عَنْ مُقْلَةِ الْخُلْدِ يَوْماً

رَسْمُهُ سَرْمَدٌ، خَلِيلُ الْخُلُودِ

هُوَ حَيٌّ فِي الْخافِقَيْنِ تَجَلَّى

يَعْكِسُ الضَّوْءَ فِي سَماءِ الْوُجُودِ

يا شَهِيداً ذِكْراهُ نُورٌ وَنارٌ

بَزَغَتْ فَاسْتَشاطَ قَلْبُ الْحَقُودِ

طَفِقَتْ أُمَّتِي تُغَنِّيكَ رَمْزاً

تَرْجَمَتْ فِي النِّزالِ حِفْظَ الْعُهُودِ

أَسْقَطَتْ فِي قَعْرِ الصَّغارِ فُلُولاً

وَانْتَضَتْ فِي الْهَيْجاءِ سَيْفَ الصُّمُودِ

آزَرَتْكَ الأَمْلاكُ، يَدْفَعُها شَوْ

قٌ إِلَى النَّصْرِ وَالذِّمارِ التَّلِيدِ

أَطْلَقَتْ مِنْ ثَغْرِ الْجِهادِ نِداءا

تٍ تُدَوِّي عَبْرَ الْمَدَى كَالرُّعُودِ

لَنْ تَذُوقَ الْهَوانَ أَرْضٌ، حِماها

قَبَضاتٌ تَدُكُّ عَرْشَ الْيَهُودِ

بُورِكَتْ صَفْوَةٌ تُثَبِّطُ عَزْمَ الْ

جَوْرِ، لا تَرْعَوِي حِيالَ الْحُشُودِ

وَجَدَتْ نَهْضَةَ «الْحُسَيْنِ» مَناراً

وَلَظَى «كَرْبَلاءَ» أَقْوَى وَقُودِ

فَانْثَنَتْ تَصْقِلُ الْقُلُوبَ ثَباتاً

تَتَهادَى نَحْوَ الْوَغَى كَالأُسُودِ

وَاغْتَدَتْ تَحْمِلُ الشَّهادَةَ مَجْداً

وَانْتِصاراً عَلَى قَطِيعِ «يَزِيدِ»

شُعْلَةَ الطُّهْرِ فِي هَزِيعِ الدَّياجِي

حَطِّمِي بِالرَّصاصِ كُلَّ الْقُيُودِ

وَازْرَعِي فِي ساحِ الْجَنُوبِ فَخاراً

مِنْ نَدَى الرُّوحِ، مِنْ رَحِيقِ الزُّنُودِ

كَبِّرِي فِي وَجْهِ الْعِدَى، وَارْفَعِي فَوْ

قَ الرَّوابِي بَيارِقَ التَّوْحِيدِ

حَسْبُكِ «صاحِبُ الزَّمانِ» إِماماً

يَغْمُرُ الأَرْضَ عِزَّةً مِنْ جَدِيدِ

يا شُعاعَ الْحَياةِ، هاكَ اعْتِذاراً

كَيْفَ يُوفِي حَقَّ الدِّماءِ نَشِيدِي!؟

ما وَفاكَ الْمَدِيحُ لَكِنَّما فِي

عُرْسِكَ الْيَوْمَ قَدْ مَدَحْتُ قَصِيدِي

وَأَرانِي مُغْرَوْرَقاً خَجَلاً، ما

لَمْ أَقِفْ حائِزاً وِسامَ الشَّهِيدِ

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع