مع الخامنئي: الجهاد في حياة الإمام السجّاد عليه السلام (1) نور روح الله: المَلِكُ المعبود المستعان مع إمام زماننا: العدل في المدينــة المهدويّــة (*) أخلاقنا: الوسوسة العمليّة.. طاعة شيطانيّة(*) مجتمع: "سلام فرمانده" صرخة جيلٍ مهدويّ(1) مناسبة: ما زالت المُقاومة عزّنا: ومـحمّـد كَبُـــر حكايا الشهداء: "ذَهَبُ خلّة وردة" (2) تقرير: شباب مجتمع المقاومة (الملتقى الشبابيّ الأوّل) قرآنيات: تفسير سورة الهُمزة (*) آخر الكلام: مُرابط الصحراء(*)

الإمام قدوة: الإسلام أولاً

 مقتطفات من سيرة الإنسان العظيم الذي جسد حياة الأولياء والصديقين.

● يقول حجّة الإسلام رسولي: "قبل إبعاد الإمام إلى تركيا، جلست يوماً مع رفاقي الذين كانوا يعملون معي في مكتب الإمام وتباحثنا حول أنه ربما لم يكن الإمام راضٍ عن عملنا وهو لا يظهر ذلك بسبب الحياء أو الخجل أو كبر النفس والتغاضي، فالأفضل أن نذكر نحن ذلك لكي يظهر لنا حقيقة ما في قلبه فنفهم نحن تكليفنا. وقررنا أن نذهب إليه ونحدثه بالموضوع. [وبعد أن عرضت الموضوع على الإمام وما زلت أذكر بعد ما يقرب على 22 سنة من هذا المشهد كيف كان الإمام كعادته يستمع لكلامي بدقّة.. رفع الإمام رأسه ونظر بعينيه النافذتين وأجاب على كلامي بجملتين: "سيد رسولي، لا حاجة لهذا الكلام، حتى ما عرفت وحددت أن وجودكم في هذا البيت فيه ضرر للإسلام سأقبل اعتذاركم. تفضّلوا وأذهبوا إلى أعمالكم". إن هذا التعامل يكشف بوضوح أن محور وأساس جميع الأمور والحركات في نظر الإمام هو الإسلام".
 
● تقول أخت تشرّفت بخدمة الإمام في نوفل لوشاتو في باريس: "أتذكر مرة عندما جاء أحد السادة وقال: هناك أميركيون يريدون مقابل الإمام وإجراء حديث معه يبثّ مباشرة على الهواء - وكلّنا يعرف مدى أهمية التلفزيون الأمريكي الواسع البث في أغلب بلاد العالم. واتّفق أن كان يوم مجيء الأمريكيين يوم "جمعة"، فأخبرت الإمام بخصوص اللقاء، فقال: "الآن وقت غسل الجمعة وليس وقت اللقاء". ثمّ ذهب واغتسل غسل الجمعة، وبعدها قال: "الآن أنا مستعد للقاء"!
 
● وينقل حجّة الإسلام رحيميان: "لم يكن الإمام ليراهن أو يجامل في عمله أو في رعاية الضوابط الشرعية مع أي شخص حتى ولو كان من خاصة أصحابه وأحب الأشخاص إليه.. أذكر في النجف الأشرف أن المرحوم الحاج الشيخ نصر الله خلخالي الذي كان قوله يعدل قول عشرات الشهود والعدول عند المراجع، وكان أيضاً مكرّماً ومحترماً جداً عند الإمام، قد وثّق شخصاً مصرّاً على أخذ إّجازة حسبية من الإمام، ولكن الإمام قال بكل صراحة: "أنت شخص واحد ويجب أن يؤيده شخص آخر"!.
 
● ويضيف حجّة الإسلام رحيميان: "في أحد الأيام كان مقرراً أن يلتقي أحد الوجوه الثوريّة بالإمام ويتشرف بمحضره المبارك. فاجتمع حول الإمام عدد من الأخوة في الساعة المحددة. ومع علمنا بأن تلك الشخصية كانت عاشقة للإمام ظننّا بأنه سيكون لها لقاء حميم معه. ولكن عندما دخل هذا الشخص ومع أنه وبكل احترام انحنى أمام الإمام على ركبتيه وقبّل يديه المباركتين إلاّ أنّ الإمام لم يتحرّك أدنى حركة. لقد غرق الجميع بعد رؤية ذلك في التعجّب المبهم والقلق. ولكن بعد فترة علمنا أنّ هذا الشخص دخل إيران بسهولة وهو يتحرك داخلها بحرية (على مرأى من الشاه). فالتفتنا حينها إلى النظرة العميقة للإمام.
 
● وينقل أيضاً حجّة الإسلام رحيميان: "أرسل أحد السفراء المعتمدين في الخارج رسالةً إلى سماحته يقول فيها أنه غالباً ما يدعى إلى الجلسات والحفلات الرسمية التي تقام من وقت لآخر في البلد الذي يعمل يه، حيث تقدم المشروبات الروحية والكحول في البعض منها. والمشكلة هي أننا إذا اعتذرنا عن الحضور، فإن الجهة الداعية تحمل الأمر على غير محمل حسن، وتعطيه تفسيرات خاطئة. وهذا من شأنه أن يؤثر سلباً على العلاقات الثنائية بين البلدين، فما العمل يا ترى؟ أجاب سماحته: "هذا لا يهم، لا ينبغي لكم أن تخافوا من هذه المسائل. لا تذهبوا أبداً إلى مثل هذه الحفلات. حاولوا توضيح حقيقة الأمر لهم علّهم يتفهّمون الوضع مع مرور الوقت".


من خصائص المجتهد الجامع أن يكون محيطاً بطرق مواجهة حيل وتزويرات الثقافة المهيمنة على العالم، ذا بصيرة ونظرة اقتصادية، عارفاً بكيفية التعامل مع النظام الاقتصادي في العالم، عارفاً بالسياسة وبالسياسيين وبالقواعد التي يملونها، مدركاً نقاط ضعف وقوة قطبي الرأسمالية والشيوعية وهو ما يرسم في الواقع استراتيجية حكم العالم.
الإمام الخميني قدس سره

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع