أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

بأقلامكم: لَبَّيْكِ يا زَيْنَب

 

لَبَّيْكِ دِمائي يا "زَيْنَبْ" يا ذِكْراً مِنْ شَهْدٍ أَطْيَبْ
مَنْ يَرْفَعْ رايَتَكِ العُظْمَى فَهْوَ المَنْصُورُ، وَلَنْ يُغْلَبْ
يا بِنْتَ "عَلِيٍّ" وَ"الزَّهْرا" يا نِعْمَ الأُمُّ، وَنِعْمَ الأَبْ
بِخِطابِكِ إِنَّكِ مُبْدِعَةٌ فَكَأَنَّكِ "حَيْدَرُ" إِذْ يَخْطُبْ
عَجَبٌ ما جاءَكِ مِنْ رُزْءٍ أَمْ صَبْرُكِ، سَيِّدَتي، أَعْجَبْ؟!
ما أَقْوَى قَلْبَكِ في البَلْوَى لَمْ يَرْهَبْ أَسْواطاً تَلْهَبْ!
يا "زَيْنَبُ"، أَنْتِ مَنارَتُنا بِإِبائِكِ كَمْ مَثَلٍ يُضْرَبْ!
بِالعِزَّةِ إِنَّكِ قُدْوَتُنا وَإِلَيْكِ كَرامَتُنا تُنْسَبْ
نَهْواكِ الدَّهْرَ، وَلَيْسَ سِوَى رِضْوانِ اللهِ لَنا مَطْلَبْ
قَدَّمْنا الدَّمَّ، وما زِلْنا نُهْدي الشُّهَداءَ، وَلَمْ نَتْعَبْ
لِوَلائِكِ مَحْيانا عَذْبٌ وَلأَجْلِكِ مَوْتَتُنا أَعْذَبْ
ما دامَ لَدَيْنا فُرْسانٌ تَاللهِ، فَشَمْسُكِ لَنْ تَغْرُبْ
أَيَّامُ الطَّفِّ لَقَدْ وَلَّتْ وَبَقيتِ مَعيناً لا يَنْضُبْ
أَحْلامُ الأَعْداءِ انْطَفَأَتْ وَمَقامُكِ يَسْطَعُ كَالكَوْكَبْ
لا سَبْيَ يُصيبُكَ ثانِيَةً لا جَلْدَ، وَلا شَيْءٌ يُسْلَبْ
قَرِّي عَيْناً، قَرِّي عَيْناً إِنِّي "عَبَّاسُكِ"، يا "زَيْنَبْ"


الشاعر عبّاس فتوني

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع