أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

بأقلامكم: خُذني معك



استوقفتهُ ترمقه بنظراتها البريئة الحزينة... تودِّعُه بشوقٍ، بألمٍ وسكون، لا تستطيع عيناها إلّا النظر في عينيْهِ، بدموعٍ مخبّأةٍ...
وهناك في الفؤاد يبدأ الفراغ العميقُ بالتغلغل ويبدأ الصّبر الجميل بالتأجُّج...


بِحُرقةٍ تودّعه وهي تخبّئ الكثير من أمطار الألم لتسكبها وحيدةً على أعتاب الانتظار...

تُمسِكُ يديْهِ كي لا يغيب عنها كأنّما تقول في خبايا وجدانها: "ابقَ هنا... لا ترحل".. لكنّها بلسانها الذاكر لربّ الخلقِ المتوكِّلة عليه تنطق بكلماتٍ ودعاء: "اذهب بطلي، ترعاك عين السّماء..".

بهمسٍ، وبصمتٍ خفيّ: ليتَكَ تأخذني معك، أمسح براحتَيّ غُبار تعبك، أغسِل وجهك من عرق كدِّك وجُهدك.. أظلِّل عنك حرارة الشمس الحارقة، أداوي جراحك إذا ما تألّمت.. أُطعِمُك من صُنعِ يدَيّ ما تشتهيه دائماً.. أتَبارَك.. بيديك القابضتين على الزّناد، بقدميك العابرتيْنِ بخطىً واثقة في سبيل الله...

دعني أكنْ عينيكَ وظلَّكَ... وإذا حال الفراق نستشهد سويةً بلا دموعٍ نلقى الحبيب الأعلى.. رَوحَيْنِ تظلَّلتا بالرِّضا الإلهيّ...

أنا كما أنت أعشق الجهاد والشهادة...
فخذني معك...


ملاك ماضي جواد
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع