مع الإمام الخامنئي: الرسول والحياة الطيّبة (*) مع إمام زماننا: عجل الله تعالى فرجه الشريف أخلاقنا: خطر الاعتياد على المعصية(*) ذكريات السيّد جواد نصر الله عن الشهيد هادي نصر الله الــغـــرب وتفكيك الأسرة(*) الفساد الغربيّ وتنميط الحياة الحياة الطيبة في ظلّ الإيمان نَمَطُ الحَيَاةِ بين القناعة والترف في فكر الإمام الخامنئيّ دام ظله حياتُـنـا كما يرسمها الدين آخر الكلام: كيف تُطبِّع مع أورام؟

شباب: مشكلتي: سرقوا صوري!


ديما جمعة فوّاز


السلام عليكم
اسمي فاتن وعمري 19 عاماً. مشكلتي أنّني لطالما كنت متعلّقة بوسائل التواصل الاجتماعيّ، ما سبَّب لي العديد من المشاكل، وخاصّة أنّني نشرت مئات الصور لي ولأهلي ولأصدقائي، والكثير من المعلومات عن دراستي وشخصيّتي، لأنّني أحبّ أن أشارك الجميع صوري وأخباري، وأحبّ الدردشات الجانبيّة، وأن أتعرَّف إلى الرفاق.

ولكنّني لم أدرك يوماً أنّ هناك من يستغلّ هذه الهواية لإيذائي. فقد فوجئت منذ أسابيع بوجود حسابٍ لفتاة مغربيّة، وهي تضع صوري الخاصّة ومع الرفاق وفي القرية وفي المنزل.. عشرات الصور توزّعها على صفحتها، وتنسبها إلى نفسها، وتردّ على تعليقات الآخرين بأسلوب وقح، لا يشبهني أبداً! حين واجهتها لم تبالِ، واتهمتني بالمبالغة في ردّة فعلي وغضبي، واستمرّتْ في نشر المزيد من الصور!

ثمّ وجدت أكثر من حساب لأشخاص وهميّين، يستخدمون صوري ويضعون تحتها عبارات مسيئة، أسوأها حساب لشابّ عربيّ، وضع تعليقاً تحتها أنني طليقته: "ستندمين لأنّك تركتني، وسأنشر كلّ صورك، كي يعرف الناس كم أنت كاذبة!".

وقد أرسلت له عدّة رسائل قاسية على كذبه، فقام بتصوير المحادثة ونشرها على أنّني أتشاجر معه لأنّه تركني!

أكاد أجنّ من هذه الورطة التي تسيء لي ولسمعتي... ساعدوني.

العزيزة فاتن، شكراً لثقتك بنا ويسعدنا أن نفكّر معاً بوسيلة للتخلّص من هذه الورطة. للأسف، هناك العديد من الشباب المدمنين على مشاركة حياتهم وتفاصيلها مع رفاقهم الوهميّين، ولا يدركون حجم الخطر حتّى يقعوا في ورطة، كما حصل معك. لا بدّ أنك تعلّمتِ درساً جيّداً، وهو التوقّف بشكل كلّي عن نشر أيّة صورة لك أو معلومات خاصّة، ومن المفيد أن تعمّمي تجربتك على صديقاتك، كي تحذّريهن من مخاطر نشر الحياة الخاصّة على سائر مواقع التواصل الاجتماعيّ.

وأمامك خياران:
1- أن تغلقي حسابك تماماً وتقفليه، كي لا يتمكّن أيّ غريب من سرقة الصور أو المعلومات الخاصّة بك، ومن ثمّ فتح حساب آخر، لا تعرضي عليه أيّة صورة أو أيّة معلومات خاصّة بك، لأنك ستكونين دوماً عرضة لبعض المتربّصين، الذين يريدون إيذاء الآخرين بشكل أو بآخر.

2- أن تحافظي على حسابك، بعد إلغاء صورك، وإزالة الأصدقاء الذين لا تعرفينهم، وحافظي نوعاً ما على خصوصيّة صفحتك، بحيث لا يستطيع أن يطّلع على مضمونها أحد، ما عدا الرفاق الذين تأذنين لهم.

عزيزتي فاتن، لا شكّ في أنّ الأمر مؤلم ومربك، ولكن ينبغي أن يعلّمك درساً حول مخاطر العالم الافتراضيّ، وعدم الثقة بأيّ شخص يدّعي أنّه صديق، وبالتالي يجب أن توقفي الدردشات الجانبيّة التي لا تعرفين حقّاً هوية من تحدّثينه.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع