مع الإمام الخامنئي: القرآن منهاج حياة (*) أخلاقنا: الزواج سكــن واطمئنان (*) إضاءات فكرية: أساس التنمية الاقتصاديّة(*) تسابيح جراح: إنّكَ بأعيُننا أكبر "انقلاب" للإنفلونزا منذ 130 عاماً حلم الأنبياء مثال العلم والأخلاق أول الكلام: إنّي صائم مع الإمام الخامنئي: البعثة: بناءُ المجتمع الرسالـــيّ (*) نور روح اللّه: من آداب القـراءة عظمـة القـرآن

لماذا لم تتركني أرحل؟

ينقل العلاَّمة الطهراني في كتابه "معرفة المعاد" عن أحد العلماء الكبار هذه الرواية:
اخترت زوجة لي من النجف الأشرف حيث كنت أدرس. وفي فصل الصيف عزمت على الزيارة والسفر إلى وطني في إيران. وبعد زيارة حضرة ثامن الأئمَّة عليهم السلام أردت إكمال المسير إلى بلدتي التي تبعد قليلاً عن مشهد المشرفة.
كان الجو في البلدة حاراً ومزعجاً ولم يلائم زوجتي أبداً بحيث أنَّها مرضت من جرَّاء ذلك. وازداد مرضها يوماً بعد يوم ولم تنفع معها كل أنواع العلاجات. فندمت كثيراً على مجيئها معي ولم أدرِ ماذا أفعل وهي تعالج سكرات الموت وماذا أقول لأهلها في النجف إذا رجعت إليهم وحدي وقالوا لي: زوّجناك ابنتنا فدفنتها هناك ورجعت!!

كنت على مقربة منها باستمرار وفي إحدى اللحظات المليئة بالاضطراب والقلق الشديد، دخلت إلى غرفة مجاورة وصلّيت ركعتين وتوسّلت بحضرة إمام الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف وقلت مناجياً: يا ولي الله إشفِ زوجتي، يا ولي بيت الله إنك قادرٌ على ذلك... وتوسّلت وتضرّعت كثيراً.
وعندما رجعت ودخلت إلى الغرفة رأيت زوجتي جالسة وهي تجهش في البكاء. وما أن رأتني حتى قالت لي: لماذا منعته؟ لماذا منعته؟ لماذا لم تدعه؟
لم أفهم شيئاً وتصوّرت أنَّها ما زالت تحت تأثير المرض والإعياء...

وبعد أن قدمت لها شربة ماء وقليلاً من الغذاء قصّت عليّ ما حدث معها، وقالت: جاء إليّ عزرائيل ليقبض روحي وهو يرتَّدي لباساً أبيض ووجهه نورانياً وجميلاً، وقال لي بابتسامة: هل أنتِ مستعدةً للمجيء؟
قلت: نعم.
وحينها دخل أمير المؤمنين عليه السلام وقال لي ملاطفاً وبكل رأفة: أريد أن أذهب إلى النجف هل تريدين أن تذهبي معي؟ قلت: نعم، أودّ كثيراً أن أذهب معك إلى النجف.
فقمت من مكاني ولبست ثيابي واستعددت للذهاب مع الأمير وما أن أردت الخروج معه حتى رأيت صاحب الزمان قادماً وأنت متمسكٌ به.

فقال الإمام صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف لأمير المؤمنين عليه السلام: إن هذا العبد قد توسّل بنا لنقضي حاجته.

فأحنى أمير المؤمنين عليه السلام رأسه إلى الأرض وقال لعزرائيل: بطلب من رجل مؤمن توسّل بإبننا اذهب، وليكن ذلك في وقته. ثم ودّعني أمير المؤمنين عليه السلام ورحل.
فلماذا لم تتركني أرحل!

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع